بقلم/ شروق الخطيب
يظن البعض أن التفكير المستمر في المواقف والأحداث، قد يساعدهم على الوصول إلى حلول أفضل، لكن الحقيقة أن الإفراط في التفكير، قد يتحول إلى عبء نفسي يستنزف الطاقة، ويزيد الشعور بالقلق والتوتر، فكثيرون يقضون ساعات طويلة في إعادة تحليل ما قيل أو ما حدث، أو يتخيلون سيناريوهات لم تقع من الأساس، وهو ما يجعل العقل في حالة انشغال دائم، ويؤثر في القدرة على التركيز والاستمتاع بالحياة، ومن العادات التي قد تساعد على كسر هذه الدائرة، التوقف عن الشكوى بشكل متكرر، فإعادة سرد المواقف السلبية أو التركيز عليها باستمرار، يجعل العقل يظل عالقا داخل المشكلة، بينما يساعد تقليل الشكوى على توجيه الانتباه نحو التفكير في الحلول.
كما أن كثرة الانشغال باحتمالات المستقبل، خاصة التفكير في أسوأ النتائج، تزيد من الشعور القلق، لذلك ينصح بتغيير طريقة طرح الأسئلة على النفس، فبدلا من الانشغال بماذا لو حدث الأسوأ؟، يمكن التفكير في احتمالات أكثر توازنا أو إيجابية، وهو ما يخفف من التوتر، ويمنح العقل فرصة للنظر إلى الأمور بصورة أكثر واقعية، وأيضا عدم التفاعل الفوري مع كل فكرة سلبية تخطر بالبال، حيث أن كثيرا من الأفكار المزعجة، قد تكون مؤقتة وتختفي إذا لم تحصل على اهتمام مبالغ فيه، ويمكن منح نفسك بضع ثوانٍي قبل الاستجابة لهذه الأفكار أو تحليلها، فذلك يساعد على تقييمها بهدوء، واكتشاف أن كثيرا منها لا يستحق كل هذا القلق.
كذلك، فإن الاعتياد على تخيل أسوأ السيناريوهات يجعل الجسم يتعامل مع هذه الاحتمالات وكأنها حقيقة، ما قد يؤدي إلى الشعور المستمر بالتوتر وارتفاع معدلات القلق، ولهذا، فإن التركيز على الواقع والتعامل مع الأحداث كما هي، بدلا من الانشغال بافتراضات سلبية قد لا تحدث، يعد من أفضل الطرق للحفاظ على الهدوء النفسي وصفاء الذهن، ورغم أن التفكير في حد ذاته أمر طبيعي وضروري لاتخاذ القرارات، فإن المشكلة تبدأ عندما يصبح متكررا ومفرطا، إلى درجة تعطل الحياة اليومية، لذلك، فإن تبني عادات بسيطة مثل تقليل الشكوى، والتعامل مع الأفكار بهدوء، والابتعاد عن توقع الأسوأ، قد يساعد على استعادة التوازن النفسي، والعيش بقدر أكبر من الراحة والطمأنينة.
كيف تتخلص من التفكير الزائد؟ عادات يومية تمنحك ذهنا أكثر هدوءا
شارك هذا المنشور
اخبار متعلقة
بتدور علي شغل.. إسمعنى للأخر !!!
أغسطس 17, 2026
ملخص كتاب «السماح بالرحيل» للكاتب ديفيد هاوكينز
أغسطس 8, 2026