اعداد: أميرة ناصر
أصبحت الدول التي تستثمر في تحويل المعرفة إلى ابتكار وإنتاج أكثر قدرة على المنافسة عالميًا.
فالاقتصاد الحديث لم يعد يعتمد على الموارد الطبيعية وحدها، بل على استثمار العقول وتحويل الأفكار إلى منتجات، وخدمات، وتقنيات، وحلول عملية تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز النمو.
أما على المستوى الفردي، فإن أكبر عائق أمام تحويل العلم إلى عمل لا يتمثل غالبًا في نقص المعلومات، بل في الخوف من التجربة، أو التسويف، أو السعي إلى الكمال قبل البدء. لذلك يؤكد المختصون أن الإنجاز يبدأ بخطوات صغيرة متواصلة، وأن التطبيق المتدرج أكثر فاعلية من تراكم المعرفة دون ممارسة.
و تبرز الحاجة إلى إعادة صياغة العلاقة بين التعليم وسوق العمل، بحيث يصبح اكتساب المهارات والتدريب العملي جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل نعاني من نقص في العلم، أم من ضعف في تحويله إلى عمل؟ الإجابة عن هذا السؤال قد تحدد مسار الأفراد والمؤسسات، بل ومستقبل المجتمعات التي تسعى إلى التنمية المستدامة. فالعلم يفتح الأبواب، لكن العمل وحده هو الذي يصنع الإنجاز ويترك الأثر.