كتب- محمد عادل:
يواجه سوق العمل فجوة واضحة بين ما يدرسه الطلاب داخل المؤسسات التعليمية، وبين المهارات والتخصصات التي تحتاجها الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة، فبينما يتخرج آلاف الشباب سنويًا في تخصصات تقليدية، تبحث جهات العمل في الوقت نفسه عن كوادر تمتلك مهارات حديثة وخبرات عملية تتناسب مع طبيعة الوظائف الجديدة، وتطرح هذه الفجوة سؤالًا مهمًا: هل المشكلة في قلة فرص العمل، أم في اختيار التخصص من البداية؟
اختيار الطالب لتخصصه الجامعي غالبًا ما يتأثر بعوامل متعددة، من بينها مجموع الثانوية العامة، ورغبة الأسرة، ونظرة المجتمع لبعض الكليات، وأحيانًا غياب المعلومات الكافية عن طبيعة الوظائف المتاحة مستقبلًا. وفي المقابل، يتغير سوق العمل بصورة أسرع من قدرة بعض المسارات التعليمية على مواكبة هذه التغيرات.
وهنا تظهر أهمية إعادة النظر في العلاقة بين التعليم وسوق العمل، بحيث لا يكون الهدف مجرد الحصول على شهادة، وإنما بناء خريج يمتلك المعرفة والمهارات والخبرة التي تؤهله للحصول على فرصة حقيقية.
ولا تقتصر المشكلة على اختيار التخصص فقط، فحتى التخصصات المطلوبة تحتاج إلى خريجين يمتلكون مهارات إضافية، مثل إجادة التكنولوجيا، واللغات، والتواصل، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، إلى جانب الخبرة العملية والتدريب.
ومن هنا تأتي أهمية مؤتمر «التعليم في مصر بين تحديات الواقع ومتطلبات سوق العمل»، الذي يناقش العلاقة بين التعليم واحتياجات سوق العمل، ويطرح رؤية عملية لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التوظيف.
والمؤتمر ليس مجرد جلسات نقاشية، بل يوم مليء بالفرص للشباب، يتضمن مسابقات تعليمية وجوائز مالية كبرى، وفرصًا للتأهيل والتوظيف، إلى جانب مراجعة الـCV والبيانات الأساسية للمشاركين، ومناقشة المهارات المطلوبة في وظائف المستقبل.
فالانتقال من «التخرج» إلى «التوظيف» يحتاج إلى أكثر من شهادة جامعية، يحتاج إلى وعي باختيار التخصص، وتحديد المهارات المطلوبة، والحصول على التدريب والخبرة المناسبة.
ينعقد المؤتمر يوم السبت القادم 22 أغسطس بدار المشاة في مدينة نصر ويبدأ منذ الساعة 10 صباحًا إلى 6 مساءً.
وللتسجيل في مؤتمر النماء لتطوير التعليم اضغط على اللينك وللتواصل عبر هذا الرقم 01040407474







