يبحث كثير من الأشخاص عن دورات تدريبية لتطوير مهاراتهم أو تحسين فرصهم في سوق العمل، ولكن هناك خطوة غاية في الأهمية لا تقل أهمية عن ذلك وهي معرفة نقاط القوة التي يمتلكونها بالفعل، وهناك قاعدة حياتية تقول أن ليس كل من يفتقد النجاح يفتقد المهارة، ولكنه لم يكتشف قدراته بعد، ولا يعرف كيف يستثمر القدرات لديه بالشكل الصحيح.
وبحسب ما يذكره خبراء التنمية البشرية، يعد الوعي بالذات من أهم نقاط الانطلاق نحو التطور المهني والشخصي، وهو المفتاح في فهم الإمكانيات الحقيقية للفرد واختيار الطريق المناسب لمستقبله بدقة أعلى وتطوير المهارات التي يحتاجها.
ويقسم الخبراء رحلة اكتشاف المهارات الشخصية إلى 4 مراحل أساسية، فيها يختلف وعي الشخص بقدراته وإمكاناته والرغبة في التعلم، وهي:
المرحلة الأولى.. شخص لا يعرف ماذا يمتلك
في هذه المرحلة، لا يعرف الشخص ما إذا كان يمتلك مهارات أو مواهب معينة، لأنه لم يمنح نفسه فرصة للتجربة أو اكتشاف اهتمامات جديدة. وقد يظل لسنوات يمارس الأعمال نفسها، معتقدًا أنه لا يمتلك أي تميز، بينما الحقيقة أنه لم يخرج بعد من منطقة الراحة التي تحجب عنه اكتشاف قدراته.
المرحلة الثانية.. شخص يمتلك مهارة لكنه لا يثق بها
هناك أشخاص يمتلكون مهارات حقيقية، مثل القيادة أو التواصل أو حل المشكلات، لكنهم يقللون دائمًا من قدراتهم ويشككون في أنفسهم. وغالبًا لا يكتشفون إمكاناتهم إلا عندما يجدون أنفسهم أمام مسؤولية جديدة أو موقف يتطلب منهم التصرف، ليدركوا أنهم كانوا يملكون هذه القدرات منذ البداية.
المرحلة الثالثة.. شخص يعرف ما ينقصه ويعمل على تطويره
يصل الشخص هنا إلى مرحلة من الوعي الذاتي، فيدرك المهارات التي يحتاج إليها لتحقيق أهدافه، ويبدأ في البحث عن مصادر التعلم، سواء من خلال الدورات التدريبية أو الكتب أو الممارسة العملية، مؤمنًا بأن اكتساب المهارات عملية مستمرة لا تتوقف.
المرحلة الرابعة.. شخص يعرف نقاط قوته ويستثمرها
تمثل هذه المرحلة أعلى درجات الوعي بالذات، إذ يعرف الشخص جيدًا نقاط قوته وضعفه، ويستثمر مهاراته في المجالات التي تناسبه، مع الحرص على تطويرها باستمرار. كما لا يخشى تعلم مهارات جديدة إذا كانت ستساعده على تحقيق أهدافه المهنية أو الشخصية.
كيف تكتشف مهاراتك ونقاط قوتك؟
هناك عدد من الأسئلة البسيطة التي بطرحها على نفسك تعرف مهاراتك بكل بساطة ودون أي اختبارات معقدة، مثل ما الأعمال التي تؤديها بسهولة؟ ما المهام التي يطلب الآخرون مساعدتك فيها؟ وما الأنشطة التي تشعر بالحماس أثناء القيام بها؟.
كما أن خوض تجارب جديدة، والاستفادة من ملاحظات المحيطين بك، يساعدان على اكتشاف قدرات ربما لم تنتبه إليها من قبل.