يوم أسري

كتبت مى عبدالسلام

في عصر الشاشات.. خلطة سحرية لتقريب المسافات وربط أولادنا بالدفا والعيلة
بين زحمة الشغل والمسؤوليات وجري الأيام، بنلاقي نفسنا ساعات جوه البيت الواحد وكل واحد فينا في عالم منفصل، ماسك موبايله وعايش في كوكبه الخاص. والأولاد بالذات في وسط التكنولوجيا دي، ممكن يكبروا وهم حاسين إن البيت مجرد مكان للنوم والأكل وبس، وعشان كده تعليم الأولاد معنى "الترابط الأسري" مبيبقاش بمجرد نصايح بنقولها ليهم، لكنه بيبدأ من التفاصيل الصغيرة والمواقف الحقيقية اللي بنعيشها معاهم كل يوم وبكل حب.
​البداية دايماً بتيجي من لمتنا الصادقة اللي مفيهاش شاشات، يعني لو حددنا وقت ثابت في اليوم، ولو نص ساعة وقت الغدا أو العشا، نقعد فيها مع بعض ونسمعهم من غير توجيه أو لوم، ونسألهم عن يومهم وتفاصيلهم الصغيرة، وبكده بنعلمهم إن العيلة هي الأمان والملجأ الأول ليهم، وكمان لما بنشاركهم في مسؤوليات البيت البسيطة أو التخطيط لخروجة أو مناسبة تخصنا، بنخليهم يحسوا بمسؤوليتهم تجاه المكان وتكبر جواهم قيمة المشاركة والتعاون والترابط.
​ومن أحلى الحاجات اللي بتثبت المعنى ده في قلوبهم، إننا نخليهم يشوفوا بعينيهم صلة الرحم والود، فلما يلاقونا بنسأل على الأهل وبنودهم وبنحترم الكبير، المعاني دي بتتنقل ليهم تلقائياً من غير كلام كتير، فالترابط الأسري هو الحصن اللي بنبنيه حوالين أولادنا عشان يواجهوا بيه الدنيا وبكرا، ولما بنزرع فيهم إننا سند لبعض في الزعل قبل الفرح، بنطلع جيل سوي، واثق في نفسه، وعارف إن أغلى وأجمل استثمار في حياته هو عيلته اللي بتد عمه وبتحميه دايماً.

شارك هذا المنشور