حافظ على سلامك النفسي

في عالم مليء بالصراعات يبقى السلام النفسي في الميزان الحساس الذي يعمل على ربط التوازن والرضا داخل قلب الإنسان، ما يجعل الإنسان في حالة تصالح مستمرة مع ذاته وهذا يدفع بالإنسان إلى قبول الآخر والتحكم في انفعالاته واتخاذ قرارته دون التأثر بأحد فبالسلام النفسي يصبح الإنسان أكثر حكمة ورصانة وصحة عقلية وجسدية.

البحث عن السلام النفسي
بالكاد كل منا يبحث عن راحته النفسية وبلا شك كلنا يبحث عن مخرج للهروب من الضغوط اليومية ولكن قولا واحدا أن بداية انقشاع غمة كل ضغط تأتي بالإيمان من داخل قلب الإنسان أي أنك إذا أردت أن تبحث عن السلام النفسي فابحث عنه بداخلك أولا فإن وجدته سهل عليك كل شيء مهما عظمت رتابته.

فالسلام النفسي هو ليس هدف نريد أن نصل إليه بل هو غاية يتمناها أي أحد لأنه في وقت ما يريد أن يعيش هدنة نفسية خالية من الصراعات والضغوطات العملية والأسرية وغيرها.

السلام النفسي وتشكيل الوعي
لا شك أن السلام النفسي يساعد في تشكيل الوعي، فأي منا إذا كان متصالح مع ذاته لا يبدع ولا يأتي بأفكار جديدة قد تغير مسار حياته للأفضل؟، على عكس الإنسان المنغمس في ضغوطاته دائما تراه شارد الذهن لا يستطيع الإبداع والتكيف مع فريق العمل، فيحقق فشلا ذريعا في حياته العملية وحياته الأسرية الاثنين على حد سواء.

فالإنسان مهما بلغ دائما يبحث عن حالة ذهنية صافية أو تحديدا يبحث عن الطمأنينة وهذا لا يتم إلا من خلال أن يعيش في حالة من التناسق بين سلوكه وأفكاره وأيضا مشاعره تجاه الآخرين.

فالسلام النفسي لا يعني قطعا الهروب من أي مشكلة تواجه الإنسان في حياته عموما بل هو يسعى دائما لحل كافة العراقيل التي تواجهه وتواجه غيره فتصبح لديه مرونة في التعامل ويكون على دراية كاملة بكيفية التعامل مع مقدرات الأمور بفطنة وحكمة وعقلانية دون أن يجور على أحد أو حد يجير عليه.

السلام النفسي مفتاح التسامح
التسامح والصفح من الأشياء التي تحتاج إلى شخص يمتاز بخفة روحه وخفة الروح هنا تخلق من الإنسان أن يكون ذو قلب نظيف لا يحمل مكروه أو ضغينة لأحد مهما بلغ منه من الأذى بل تراه دائما في حالة تسامح وصفح وهذا دليل على أن هذا الشخص لديه سلام نفسي طغى على كل شيء في حياته وأصبح هذا السلام هو المتحكم الأول والأخير في تصرفات جوارحه.

السلام النفسي ودوره في الوقاية من الأمراض
أي إنسان يعيش سلام نفسي وحياة خالية من البراكين والعواصف النفسية يحيا حياة طيبة مليئة بالصحة النفسية والعقلية والجسدية، فهذا الرجل يحمل بين أضلعه قلب نظيف لا يحمل كره لأحد ويعيش متصالح مع ذاته راضٍ بحياته.. فيكف لقلبه أن يمرض؟ وهو قلب سليم وهذا يصعب الوصول إليه في هذا الزمان مصداقا لقول الله سبحانه وتعالي في كتابه العزيز (إلا من أتى الله بقلب سليم)

شارك هذا المنشور