كتبت /هاله حمدي
عندما يسمع البعض كلمة الاستثمار يفكر مباشرة في المال أو العقارات او المشروعات لكن هناك نوع اخر من الاستثمار لا يقل أهمية بل يعتبر الأساس الذي تُبنى عليه كل النجاحات وهو الاستثمار في الإنسان
الاستثمار في الإنسان يعني الاهتمام بالتعليم واكتساب المهارات وتطوير القدرات بشكل مستمر لأن المعرفة والخبرة هما الثروة التي لا يمكن ان تضيع فكل شخص يخصص وقتا لتعلم شيء جديد أو يطور من نفسه يزيد من فرص نجاحه في حياته العملية والشخصية
في الوقت الحالي أصبحت المنافسة في سوق العمل أكبر من أي وقت مضى ولم يعد الحصول على شهادة وحدها كافيا لذلك أصبح التعلم المستمر ضرورة وليس رفاهية فالشخص الذي يحرص على حضور الدورات التدريبية وقراءة الكتب واكتساب الخبرات يكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافه
ولا يقتصر الاستثمار في الإنسان على الجانب المهني فقط بل يشمل أيضا الاهتمام بالصحة وتنظيم الوقت وتنمية مهارات التواصل وبناء الثقة بالنفس لأن هذه الأمور تساعد الانسان على اتخاذ قرارات أفضل وتحقيق نتائج ايجابية في مختلف جوانب حياته
أن المجتمعات التي تهتم بتعليم أفرادها وتدريبهم تكون أكثر قدرة على التقدم لأن الإنسان الواعي والمبدع هو العنصر الأساسي في أي عملية تنميةفكل نجاح اقتصادي أو علمي يبدأ بعقول تمتلك المعرفة والإرادة
وفي النهايه يمكن القول ان أفضل استثمار يقوم به الإنسان هو الاستثمار في نفسه لأنه استثمار لا يفقد قيمته مع مرور الوقت بل يزداد أثره كلما اكتسب صاحبه خبرة وعلما فالمال قد يذهب وقد تتغير الظروف لكن العلم والمهارة يظلان رصيدا حقيقيا يساعدان الإنسان على بناء مستقبل أفضل وتحقيق النجاح بثقة