من الأسرة تبدأ الحكاية.. سميرة سليمان تقدم روشتة لدعم أطفال التوحد

رسالة من سميرة سليمان إلى كل أسرة: طفلك يستحق فرصة تبدأ بالاكتشاف المبكر

رقية عيسى

في ظل تزايد الوعي بأهمية الصحة النفسية للأطفال ودور الأسرة في بناء شخصية متوازنة، تتجدد الدعوات إلى ضرورة الاكتشاف المبكر لاضطرابات النمو والتعامل معها بوعي علمي بعيدًا عن الخوف أو الوصمة المجتمعية.

وفي هذا الإطار، وجهت الدكتورة سميرة سليمان، أخصائي الصحة النفسية والتربية ومؤلفة كتاب "أبناؤنا والتوحد"، رسالة توعوية إلى الأسر، أكدت خلالها أن احتواء الطفل والتدخل المبكر يمثلان حجر الأساس في مساعدته على تنمية قدراته وتحقيق أفضل فرص الاندماج والنجاح.

كما أكدت الدكتورة سميرة سليمان، على أن الدور الأكبر في دعم الطفل يبدأ من الأسرة، مشددة على أن الاكتشاف المبكر لأي مؤشرات تتعلق بالتوحد أو اضطرابات النمو يُحدث فارقًا كبيرًا في رحلة التأهيل وتحسين مهارات الطفل.

وقالت إن كثيرًا من الأسر تقع في خطأ تأجيل طلب الاستشارة المتخصصة بدافع الاعتقاد بأن الطفل "سيلحق بأقرانه مع الوقت"، وهو ما قد يؤدي إلى ضياع فرصة التدخل المبكر، الذي يعد من أهم عوامل النجاح في تنمية قدرات الأطفال.

وأضافت أن على الوالدين ملاحظة سلوكيات أبنائهم منذ السنوات الأولى، مثل ضعف التواصل البصري، أو التأخر في الكلام، أو ضعف التفاعل الاجتماعي، أو تكرار حركات معينة، مؤكدة أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد، لكنه يستدعي التقييم لدى مختص وعدم الاعتماد على التشخيصات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن الطفل يحتاج إلى بيئة أسرية داعمة، تقوم على الصبر والتقبل والتشجيع، بعيدًا عن المقارنات مع الآخرين أو استخدام أساليب العقاب والضغط، مشيرة إلى أن الأسرة شريك أساسي في برامج التأهيل، وأن مشاركة الوالدين في تنفيذ الإرشادات داخل المنزل تسهم بشكل كبير في تطوير مهارات الطفل.

واختتمت الدكتورة سميرة سليمان تصريحها برسالة إلى الأسر، قائلة: "كل طفل لديه قدرات تستحق أن تكتشف وتنمى، فلا تجعلوا الخوف أو الإنكار يؤخران خطوة قد تغير مستقبل أبنائكم، اطلبوا المشورة من المختصين مبكرًا، وامنحوا أبناءكم الحب والدعم والثقة، فهذه هي البداية الحقيقية لكل رحلة نجاح".

شارك هذا المنشور