صدق أو لا تصدق.. “زراعة اللحوم” أحدث وعود التكنولوجيا

كتبت: إيمان محمود

أصبح هناك تطور متسارع بشكل ملحوظ في تكنولوجيا الغذاء، وقد ظهر خلال السنوات الأخيرة مصطلح "اللحوم المزروعة معمليا"، وهو مفهوم لا يزال يثير حالة من الجدل بين الخبراء والمستهلكين، خاصة مع تزايد التساؤلات حول مدى أمانه وتأثيره على الصحة على المدى الطويل.

وتوضح د. إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن فكرة اللحوم المزروعة تعتمد على أخذ خلايا حيوانية من الحيوان، ثم وضعها داخل مفاعلات حيوية في بيئة معملية مغلقة، حيث تنمو هذه الخلايا تدريجيا لتتحول إلى نسيج لحمي، دون الحاجة إلى تربية الحيوان وذبحه بالطريقة التقليدية.

وأضافت، أن هذا النوع من المنتجات لا يزال يثير لديها العديد من علامات الاستفهام، فالمستهلك من حقه معرفة جميع التفاصيل المتعلقة بطريقة تصنيع الغذاء الذي يتناوله، مشيرة إلى أن هناك أسئلة مشروعة يجب الإجابة عنها قبل انتشار هذه المنتجات على نطاق واسع، من بينها: ما مكونات بيئة النمو التي تزرع فيها الخلايا؟ وما المواد المستخدمة خلال مراحل الإنتاج؟ وما التغيرات التي قد تطرأ على الخلايا أثناء فترة نموها؟ والأهم، ما تأثير استهلاك هذه المنتجات على صحة الإنسان بعد سنوات من الاستخدام؟.

ولفتت إلى أن بعض الدول اتخذت مواقف متحفظة تجاه اللحوم المزروعة، مستشهدة بحظرها في إيطاليا، إلى جانب اتخاذ بعض الولايات الأمريكية مثل تكساس إجراءات تحد من تداولها، وهو ما يعكس استمرار الجدل حولها.

كما تؤكد د. إسراء أشرف على أهمية الشفافية الكاملة في الصناعات الغذائية، موضحة أن التجارب السابقة، مثل انتشار الدهون المهدرجة التي اعتبرت في وقت ما بديل آمن للدهون الحيوانية ثم ثبت لاحقا ارتباطها بزيادة مخاطر أمراض القلب، لذا يجب التريث وإجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى قبل الاعتماد على أي منتج غذائي جديد بشكل واسع.

شارك هذا المنشور