كتب كريم فؤاد
أصبح البلاستيك أحادي الاستخدام جزءا من حياتنا اليومية فهو موجود في الأكياس البلاستيكية وأكواب المشروبات وأدوات الطعام وعبوات التغليف المختلفة ورغم سهولة استخدامه وانخفاض تكلفته إلا أنه يعد من أكبر التحديات البيئية التي تواجه العالم في الوقت الحالي مما يجعل التوعية بأضراره ضرورة ملحة للحفاظ على البيئة وصحة الإنسان.
في البداية سوف نعرف ما هو البلاستيك أحادي الاستخدام هو البلاستيك الذي يستخدم مرة واحدة فقط ثم يتم التخلص منه مثل الأكياس البلاستيكية والشاليموهات والأكواب والأطباق البلاستيكية وعبوات المياه والعصائر وتكمن المشكلة في أن مدة استخدامه لا تتجاوز دقائق أو ساعات بينما قد يستغرق تحلله في الطبيعة مئات السنين.
أضرار بيئية طويلة الأمد
يسهم البلاستيك أحادي الاستخدام في تلوث البيئة بصورة كبيرة حيث تتراكم ملايين الأطنان من المخلفات البلاستيكية سنويا في الشوارع والحدائق والأنهار والبحار. وتشير الدراسات إلى أن بعض أنواع البلاستيك قد تحتاج إلى أكثر من 400 عام حتى تتحلل بشكل كامل وعندما يصل البلاستيك إلى البحار والمحيطات فإنه يشكل خطرا على الكائنات البحرية التي قد تبتلعه ظنا أنه غذاء مما يؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك والسلاحف والطيور البحرية سنويا.
تأثيره على صحة الإنسان
لا تتوقف أضرار البلاستيك عند البيئة فقط بل تمتد إلى صحة الإنسان فمع مرور الوقت يتفتت البلاستيك إلى جزيئات دقيقة جدا تُعرف باسم «الميكروبلاستيك» والتي يمكن أن تصل إلى المياه والغذاء ومن ثم إلى جسم الإنسان وقد أثارت الدراسات العلمية مخاوف متزايدة بشأن تأثير هذه الجزيئات على الصحة العامة خاصة مع استمرار تراكمها في البيئة ودخولها إلى السلسلة الغذائية.
تكلفة اقتصادية مرتفعة
يعتقد البعض أن البلاستيك أحادي الاستخدام هو الخيار الأرخص لكن الواقع يشير إلى أن تكاليف جمع المخلفات البلاستيكية ومعالجتها والتعامل مع آثارها البيئية والصحية تحمل الحكومات والمجتمعات أعباء مالية كبيرة سنويا.
كيف نحد من استخدامه؟
الحد من أضرار البلاستيك لا يتطلب حلولا معقدة بل يبدأ بخطوات بسيطة يمكن لكل فرد اتباعها منها استخدام الأكياس القماشية أو القابلة لإعادة الاستخدام عند التسوق و الاعتماد على زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة وتجنب الأدوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد كلما أمكن مع فرز المخلفات وإعادة تدوير البلاستيك القابل للتدوير ونشر الوعي البيئي بين أفراد الأسرة والأصدقاء.
التوعية هي الحل
تلعب حملات التوعية دورا محوريا في تغيير السلوكيات اليومية للأفراد فكل قرار بسيط بالاستغناء عن منتج بلاستيكي أحادي الاستخدام يساهم في تقليل كمية النفايات وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة وإن مواجهة مشكلة البلاستيك أحادي الاستخدام ليست مسؤولية الحكومات والمؤسسات فقط بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد وتنتهي بمجتمع أكثر وعيا واستدامة فكل خطوة صغيرة نحو تقليل استخدام البلاستيك تمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل أكثر نظافة وصحة للإنسان والبيئة.