محمد جمال
شهد العالم تطور رقمي غير مسبوق، نتيجة للتطورات التكنولوجية في كل مجال، وبذلك أصبح كل شئ بسيط وسريع ويمكن أن يتم بضغطة زر فقط بأقل من ثانية، سواء فيما يخص تحويل الأموال والتسوق والاستثمار وحتى تبادل إرسال البيانات الشخصية.
لكن في المقابل، انتشر مصطلح النصب الإلكتروني على نطاق واسع، وتطورت أساليب المحتالين بشكل كبير أيضًا، حتى أصبح النصب الإلكتروني خطر يستهدف الجميع ويهدد الأموال والبيانات وكل شئ.
ويتبنى الشخص المحتال أساليب متطورة تعتمد على اختراق ثقة الإنسان وهز مشاعره بأسلوب مخادعن مثلا رسالة تبدو وكأنها من البنك، أو مكالمة تنتحل صفة موظف خدمة العملاء، أو إعلان يعد بأرباح خيالية في أيام قليلة، وكلها وسائل هدفها دفع الضحية إلى اتخاذ قرار سريع دون حتى التفكير في طبيعة ما يفعله.
روشتة مختصرة للحماية
بداية يجب على الإنسان أن يكون واعي لما يحدث من حوله، ويفهم جيدًا ويفرق بين ما هو حقيقي وما هو نصب إلكتروني محتمل، ويمكنه أن يفرق بين هذا وذاك بقاعدة بسيطة تقول: "كلما زاد الإلحاح، زاد احتمال الخداع". أي أن الشخص المحتال يريدك أن تشعر بأن الفرصة ستضيع، أو أن حسابك سيتوقف، أو أن هناك خطرًا يتطلب تصرفًا فوريًا، في حين أن المؤسسات الحقيقية، فلديها إجراءات واضحة، ولا تطلب منك بياناتك السرية عبر الهاتف أو الرسائل.
كما يجب على الإنسان أن يتجنب الضغط على أي رابط يصل إليه عبر رسالة نصية أو تطبيقات التواصل دون التأكد من مصدره وهي طريقة من أكثر طرق النصب الإلكتروني إنتشارًا، صُممت لسرقة كلمات المرور أو بيانات البطاقة البنكية والبيانات الشخصية والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
مع تطور أساليب النصب الإلكتروني تطورت أساليب الحماية أيضا، لذلك أصبح تفعيل التحقق بخطوتين ضرورة، وليس رفاهية، لأنه يضيف طبقة حماية إضافية حتى لو عرف شخص آخر كلمة المرور.
كما أن ضرورة استخدام كلمات مرور مختلفة للحسابات المختلفة سواء البنكية أو الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، أصبحت أمرًا مهمًا، لأنها تشكل جزء من الحماية، في حالة اختراق أي حساب من الحسابات لا يمكن للمحتال أن يصل لكل الحسابات الأخرى بسهولة.