هل ينفد راتبك قبل نهاية الشهر؟.. هل تضطر للاقتراض لشراء احتياجاتك الأساسية وأشياء ترغب فيها؟.. هل تجد نفسك تنتظر طويلا لتوفير المال لشراء منزل أو سيارة، ثم تصدم بارتفاع أسعارها بعد كل تلك الانتظارات؟
كتاب "خطة مثالية للميزانية الشخصية" للكاتبة "زوي مكاي"، هو دليلك العملي للتحكم في أموالك والادخار، حيث يقدم الكتاب 50 نصيحة واقعية تساعدك على بناء ميزانية تناسب ظروفك دون التخلي عن الأشياء التي تحبها، ويعلمك كيفية سداد الديون، والتغلب على فخاخ الإنفاق وعادات الشراء القهري.
وأبرز أفكار الكتاب هي التحكم في النفقات، فهو يساعدك على معرفة أين تذهب أموالك بالضبط، وكيفية ضبط نفقاتك دون حرمان نفسك من الاستمتاع بوقتك.
كما يكشف طرق وضع الميزانية، من خلال شرح طريقتين مفصلتين لإعداد الميزانية ويوفر نماذج سهلة التطبيق لتناسب نظامك المالي الخاص، كما يكشف عن الفخاخ النفسية والتسويقية التي تدفعك للإنفاق الزائد، ويمنحك طرق عملية للصمود أمامها.
هذا بالإضافة إلى أنه يعلمك كيفية الادخار بغض النظر عن حجم دخلك الحالي، لإنشاء صندوق طوارئ، أو تحقيق أهداف مستقبلية مثل شراء سيارة أو تأمين التقاعد.
ومن أبرز النصائح التي يناقشها الكتاب، هي تسجيل كل مصروفاتك قبل أن تضع ميزانية، حيث يرى الكتاب أن أول خطوة لإدارة المال ليست تقليل الإنفاق، بل معرفة أين يذهب. فكثيرون يعتقدون أنهم ينفقون على الضروريات فقط، لكن عند تسجيل المصروفات يكتشفون أن جزء كبير من الدخل يضيع في مشتريات صغيرة ومتكررة مثل القهوة أو طلبات التوصيل أو التسوق العشوائي، فالمشكلة ليست دائما في ضعف الراتب، وإنما في غياب الوعي بالإنفاق.
وأيضا نصح بضرورة التفرقة بين الاحتياجات والرغبات، حيث يشدد المؤلف على أن الخلط بين ما نحتاجه وما نرغب فيه هو السبب الرئيسي للأزمات المالية. فالاحتياجات هي السكن والطعام والعلاج، أما الرغبات فهي الأشياء التي يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها، ومع انتشار التسويق الإلكتروني أصبح كثيرون يتعاملون مع الرغبات وكأنها احتياجات ملحة، وهو ما يؤدي إلى استنزاف الميزانية.
ومن أهم أفكار الكتاب أن يكون الادخار أول بند في الميزانية، وليس آخرها. أي بمجرد الحصول على الراتب يتم تحويل جزء منه إلى حساب ادخار أو صندوق للطوارئ، ثم يتم الإنفاق من المبلغ المتبقي، ويؤكد المؤلف أن قيمة الادخار ليست في حجم المبلغ، بل في الاستمرار عليه حتى يصبح عادة.