​السوشيال ميديا.. فلوس واستثمار !

كتبت مي عبدالسلام

​زمان كنا بنشوف الفيسبوك والإنستجرام وتيك توك مجرد تسلية وتضييع وقت، مكان بننزل عليه صورنا ونعرف منه أخبار أصحابنا. بس الكلام ده اتغير تماماً دلوقتي؛ السوشيال ميديا تحولت لقلب الاقتصاد الجديد ومحرك أساسي لحركة الفلوس والاستثمار في العالم كله.
​إزاي بقى المنصات دي قدرت تعمل الطفرة دي؟
​1. الزبون بقى في جيب الشركات
​الأول كان اللي عايز يبيع منتج بيعمل إعلان في التلفزيون أو يعلق يافطة في الشارع ويدعي ربنا حد يشوفها. دلوقتي، الخوارزميات والذكاء الاصطناعي بقوا يدرسوا لقطة لقطة إحنا بنحب إيه وبندور على إيه. بمجرد ما تفكر في حاجة، تلاقيها طالعة لك في "التايم لاين". ده خلق نوع جديد من التجارة، وبقى أي مشروع صغير يقدر يوصل لزبونه في آخر الدنيا بتكلفة بسيطة جداً، وده فتح الباب لـ "اقتصاد صناع المحتوى" اللي بقوا يوفروا ملايين فرص الشغل الحقيقية.
​2. البورصة م بقتش حكر على "الهوامير"
​لو رجعنا كام سنة لورا، كانت البورصة والاستثمار في الأسهم دي شغلة ناس ببدل وقاعدين في مكاتب مقفولة. السوشيال ميديا كسرت الاحتكار ده وعملت "ديمقراطية للفلوس". دلوقتي، جروب واحد على منصة زي "ريديت" أو "إكس" (تويتر سابقاً) يقدر يجمع آلاف الشباب الصغيرين، وبكلمة واحدة يرفعوا سهم شركة للسما أو يخسفوا بيه الأرض. الوعي الاستثماري اختلف، والشباب بقوا بيتعلموا إزاي يديروا محافظهم الرقمية والعملات المشفرة من فيديوهات وبوستات بسيطة بتشرح كل حاجة.
​3. واجهة الدول لجذب المستثمرين
​حتى الحكومات والدول الكبيرة م بقتش تعتمد بس على المؤتمرات الرسمية عشان تجيب مستثمر أجنبي. السوشيال ميديا بقت هي "الواجهة". لما دولة تحب تسوق لمشروع قومي جديد، أو منطقة اقتصادية، أو بنية تحتية بتتعمل، بتنزل فيديوهات وحملات شكلها شيك وجذاب على المنصات دي. المستثمر قبل ما بييجي برجله، بيشوف بعينه الصورة الذهنية للبلد دي على شاشة موبايله.
​كلمة حق.. فخ الهبد والفتي الاقتصادي!
رغم كل المميزات دي، السوشيال ميديا فيها فخ كبير، وهو "الهبد". للأسف، مجتمعاتنا بقا فيها ظاهرة إن الكل خبير في كل حاجة، وتلاقي ناس ماليين المنصات بيدعوا التخصص ويفتوا في الاقتصاد والسياسة والفلوس من غير علم. عشان كده، الاستثمار الصح محتاج إعلام جاد يعتمد على الأرقام الحقيقية والمصادر الموثوقة، والناس تسمع للمتخصصين بجد عشان ما تقعش في فخ النصب أو الشائعات اللي بتبوظ السوق،
​بأختصار ممكن نقول إن السوشيال ميديا م بقتش رفاهية، دي بقت لغة البيزنس والاستثمار الجديدة. والشركات أو الدول اللي هتعرف تستغل المنصات دي بذكاء ومحتوى صادق، هي اللي هتكسب سباق المستقبل وتحول "اللايكات والمتابعين" لفلوس ومشاريع حقيقية على أرض الواقع.

شارك هذا المنشور