العودة إلى الطبيعة في الاقتصاد

يشهد العالم في الآونة الأخيرة تسارع في عجلة التصنيع والاستهلاك بشكل غير مسبوق ففي المقابل تواجه البشرية أزمات بيئية واقتصادية متلاحقة ما بين التغيرات المناخية والإنهاك الحراري للموارد بسبب موجات الحرارة الشديدة ما أدى إلى إلى تذبذب سلاسل الإمداد العالمية

ولكن هنا يجب على الإنسان أن يعود إلى الطبيعة للعودة تدريجيا إلى النمو الاقتصادي المرجو وذلك عن طريق مواجهة التحديات كي يعيش حياة كريمة خالية من الكوارث أو التهديد بنهاية الموارد البشرية والتنموية.

فالعودة إلى الطبيعة في الاقتصاد أصبح ضرورة ملحة كون الاقتصاد سنام الحياة للناس جميعا، فلا بد من خلق حالة من التوازن البيئي يكون عضده العامل البشري.

خطوات تساعد على العودة للاقتصاد

دعم المنتجات المحلية والزراعية

المنتج المحلي يعتبر نقطة جوهرية في دعم الاقتصاد فالعودة إلى دعم المنتج المحلي يعد أهم العوامل التي تساعد على فتح أبواب العمل للمصانع والشركات ودفع عجلة الإنتاج وتوطين الصناعة وتقليل فاتورة الاستيراد، ومن أهم أبواب المنتجات المحلية هي الزراعة والتي تمثل الجزء الأكبر والأهم في حياة الإنسان لأنها تعتمد على المأكل والمشرب.

الاعتماد على الزراعة يعد من الأشياء الهامة فالإنسان الذي لا يأكل ولا يشرب فهو في حكم الميت لذلك المنتج الزراعي يعد أحد الأذرع المهمة في وقود ترسانة الصناعة ومن أهم المحركات التي تعيد الصناعة إلى طبيعتها بجانب التطور التكنولوجي والتقنيات الحديثة فبغير الإنسان الذي يحيا من الطبيعة ينتفي كل ما قد سبق.

تشجيع الصناعات البيئية
توطين الصناعة أصبح توجه عام في كافة الدول فالعودة إلى الطبيعة في قطاع الصناعة يعني محاكاة الأنظمة الطبيعية التي لا تعرف مفهوم انفايات والمقصود بها التحول الأخضر والحياة بعيدا عن شر النفايات والمخلفات الصناعية التي تهدد العالم والتي هي جزء في خلق التغيرات المناخية التي تهدد العالم ويالكاد هي جزء من تهديد ووءد الاقتصاد للأبد.

فالتوسع في الصناعات التي تعتمد على مواد أولية قابلة للتحلل أو إعادة التدوير مثل التعبئة والتغليف باستخدام ألياف النباتات واستخدام الطاقة المتجددة في خطوط الإنتاج يساعد على دعم الاقتصاد وخلق حالة آمنة وبيئة نظيفة تساعد في نمو الإنتاج اليومي، فضلا عن دعم المشاريع الناشئة التي تحول المخلفات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية، وهذا بالطبع يخلق فرص عمل جديدة ويوفر في تكاليف المواد الخام الأساسية

ترشيد الاستهلاك
ترشيد الاستهلاك يعني تقليل الهدر
فمن الطبيعي أنه ​لا يمكن بناء اقتصاد مستدام بعقلية استهلاكية قائمة على الوفرة الزائفة والهدر المستمر فهذا قد يؤدي إلى هدم القاعدة الاقتصادية بل فشل المنظومة بأكلمها فإن ترشيد الاستهلاك هو ثقافة قبل أن يكون سياسة اقتصادية

وإن كان الحديث هنا عن ترشيد الاستهلاك فإنه لا بد من ​مكافحة الهدر الغذائي فقد أشارت الإحصاءات العالمية مؤخرا إلى أن ثلث الطعام المنتج عالميا يذهب ضياعا فتقليل الهدر أصبح ثقافة لا بد منها وهذا يعني العمل على التوفير في المياه الطاقة والأموال المهدرة في عمليات الإنتاج والتوزيع

.الوعي في عودة الاقتصاد

​.تحفيز المستهلك على اختيار المنتجات طويلة الأمد

. تجنب استخدام المنتجات ذات الاستخدام الواحد

.تبني معايير جودة بيئية أعلى

فالعودة إلى الطبيعة في الاقتصاد أصبح أمر حتمي للوصول إلى مستقبل آمن للأجيال المقبلة.

شارك هذا المنشور