كتب: حامد محمد
لم يعد العمل إلى جانب الدراسة مجرد وسيلة للحصول على دخل إضافي، بل أصبح تجربة تعليمية متكاملة تسهم في إعداد الطالب للحياة المهنية، وتكسبه مهارات وخبرات يصعب اكتسابها داخل القاعات الدراسية وحدها.
وفي ظل المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل المتزايدة، أصبح الجمع بين الدراسة والعمل خيارًا يتجه إليه عدد كبير من الطلاب، ليس فقط بهدف توفير دخل إضافي، بل أيضًا لاكتساب الخبرات العملية وبناء مستقبل مهني أكثر استقرارًا.
لكن نجاح تجربة الدراسة والعمل في وقت واحد تحتاج لبعض الشروط او القدرات للطالب ، ومنها قدرته على إدارة وقته والتوازن بين الدراسة والعمل، إلى جانب الاهتمام بصحته الجسدية والنفسية، بما يضمن تحقيق النجاح الأكاديمي والمهني في نفس الوقت، كما يتطلب من الطالب أن يقوم بتخطيط جيد للتجربة حتى تحقق الفائدة الأكاديمية والعملية منها
هل العمل أثناء فترة الدراسة مفيد للطالب؟
من خلال بعض التجارب الناجحة والتي كانت تدرس وفي نفس الوقت التحقت بسوق العمل ، فقد كانت لديها فرصة لفهم بيئة العمل وطبيعة السوق بالاضافة الى الاحتكاك مع المواطن ، وأيضا تنمية مهارات التواصل مع شخصيات مختلفة وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار المناسب، وكل هذه المهارات المكتسبة لايمكن للطالب الحصول عليها من خلال المحاضرات والكتب أبد.
ومن أهم الصفات النطلوبة او الشروط الواجب توافرها للتقدم لأي وظيفة هي الخبرات السابقة، وهي من المكاسب التي يكتسبها الطالب الذي يعمل أثناء دراسته لانهبعد التخرج سيكون لديه علاقات مهنية واسعة مما يؤهله للتدريب والتوظيف واكتساب خبرات جيدة تجعله مؤهل للحصول على الوظيفة بنسبة أكبر ، كما تختصر عليه سنوات من التدرج الوظيفي وذلك بفضل الخبرة التي اكتسبها أثناء الدراسة.
وعلى الرغم من كل المزايا التي يكتسبها الطالب لكن هناك بعض الصعوبات التي تواجه الطالب الذي يريد العمل أثناء الدراسة منها، الضغط النفسي نظرا لتعدد المسئوليات وضيق الوقت والذي يتطلب منه التوفيق بين الدراسة وواجبه المهني وهو مايسبب إرهاق نفسي كبير.
وهناك بعض العوامل التي تساعد الطالب على نجاح تجربته وتحقيق التوازن بين دراته وعمله منها، اختيار عمل مناسب بعيدا عن أوقات الدراسة ، ترتيب الأولويات واستغلال أوقات الفراغ لمراجعة الدروس ، الاهتمام بالتغذية والصحة النفسية للطالب ، وممارسة الرياضة بانتظام حتى لو كانت لمدة دقايق ولكن المهم المداومة عليها.