بقلم وتعليق صوتي/ شروق الخطيب
يؤكد كتاب "كما يفكر الإنسان.. هكذا يكون" للكاتب جيمس آلان، على أن أفكار الإنسان هي التي تشكل شخصيته وحياته، وقد ركز الكاتب على عقل الإنسان باعتباره المحرك الأساسي لكل تصرفاته وردود فعله وقراراته، ولذلك شبه جيمس ألين عقل الإنسان بالحديقة، فإذا فكرت أن تزرع نباتا طيبا وتعتني به ستجد أنه يثمر لك زرعا طيبا وفي حياتك ستجني ثمار النجاح والسعادة، ولكن إذا فكرت في زراعة الأفكار السلبية في حديقة عقلك، لن تجد إلا الفشل والقلق والتوتر، ولأن عقل الإنسان بمثابة ثروة حقيقية، لذلك يرى الكاتب أن الإنسان ليس إلا نتاج لأفكاره، وهناك علاقة طردية بين طريقة التفكير، ولذلك نجد أن التفكير الإيجابي يقودك إلى سلوك إيجابي، والعكس صحيح، فالأفكار السلبية ستدفعك إلى قرارات خاطئة.
وعلى الرغم من إيمان الكاتب بأهمية العقل وطريقة التفكير، لكنه لم يغفل أن هناك ظروف قاسية قد تحيط بك، ولكنك أيضا المسؤول الوحيد عن كيفية الخروج منها بأقل الخسائر، وكيف تحول المحنة إلى منحة ونتائج مبهرة، ونعلم جميعا أن العقل الباطن دائما يردد ما نفكر به باستمرار، ولذلك أكد الكاتب على أن تكرار تفكيرك في صفات إيجابية مثل التحلي بالصبر، الشجاعة، وأيضا الكرم، يجعلها جزءا من شخصية الإنسان، كما أن تفكيرك باستمرار بإحباط أو توقع السيء أو بتكرار صفات سلبية مثل الغضب أو الحسد أو الخوف يعزز هذه الصفات في شخصيتك، وتنعكس على حياتك مثل المرآة.
ومن أبرز الدروس التي قرر الكاتب أن يعلمها لقرائه، مقولة "كما يفكر الإنسان في قلبه، هكذا يكون"، لذلك يجب أن تراقب أفكارك لأنها تتحول إلى أفعال على أرض الواقع، ولا تجعل الظروف تتحكم فيك، كما يجب أن تعلم أن السلام الداخلي يمنحك قوة وثقة في مواجهة الحياة، ونجاحك لا يتحقق بالحظ وحده، بل يبدأ بهدف واضح، وانضباط في التفكير، وإصرار على العمل حتى تتحول الأفكار إلى إنجازات، وأخيرا يعتبر الكاتب أن هدوء النفس وضبط الانفعالات من علامات القوة الحقيقية، فالإنسان الهادئ أكثر قدرة على اتخاذ القرارات السليمة.