السلام النفسي أول طرق تطوير الذات

لا أحد يستطيع أن ينكر أن السلام النفسي هو الميزان الحساس الذي يعمل على تقويم شخصية الفرد ويجعله في حالة تطور غير مقيدة في تطوير ذاته، فالإنسان غير القادر على التعايش بسلم وسط مجتمعه بالكاد يكون غير قادر على التطور ويصاب بركود أو يعيش في فجوة لا يخرج منها غير بعد فترة زمنية بعيدة المدى.

السلام النفسي VS تطوير الذات

كل منا يبحث عن راحته النفسية وبلا شك كلنا يبحث عن مخرج للهروب من الضغوط اليومية ولكن قولا واحدا أن بداية انقشاع غمة كل ضغط تأتي بالإيمان من داخل قلب الإنسان أي أنك إذا أردت أن تبحث عن السلام النفسي فابحث عنه بداخلك أولا فإن وجدته سهل عليك كل شيء مهما عظمت رتابته وكان هو بوابتك لتطوير ذاتك دون الاستعانة بأحد.

تطوير الذات يأتي من حالة الرضا الداخلية عند الإنسان فإن كنت غير راض عن نفسك لا تصيبك أبدا نفحة التطوير لأنك ترى دائما حياتك باللون ” الرمادي”، حياة ضبابية مليئة بالمشاحنات والانشغال بغيرك.

على الناحية الأخرى، فالسلام النفسي هو ليس هدف نريد أن نصل إليه بل هو غاية يتمناها أي أحد لأنه في وقت ما يريد أن يعيش هدنة نفسية خالية من الصراعات والضغوطات العملية والأسرية وغيرها.

كيف تطور ذاتك؟

أولا وآخرا لا بد وأن تشعر بالرضا الداخلي فالرضا هو بمثابة الدينامو أو القوة التي تحرك داخلك وتدفعك للتغيير، فكيف لإنسان مصاب بالرتابة أن يتغير أو يسعى في تطوير ذاته، لذلك لا بد وأن تخطوا خطوات ثابتة في الرضا عن نفسك، وعليك أيضا أن تبحث عن مفاتيح التطوير وهي البحث عن أفكار تنمي مواهبك وليس أفكار تهدمها أو تطمس هويتك وما تحب، فلا شك أن السلام النفسي يساعد في تشكيل الوعي وتطوير الذات، فأي منا إذا كان متصالح مع ذاته لا يبدع ولا يأتي بأفكار جديدة قد تغير مسار حياته للأفضل؟، على عكس الإنسان المنغمس في ضغوطاته دائما تراه شارد الذهن لا يستطيع الإبداع والتكيف مع فريق العمل، فيحقق فشلا ذريعا في حياته العملية وحياته الأسرية الاثنين على حد سواء.

فالسلام النفسي وتطوير الذات كلاهما يدفعانك إلى أن تصبح إنسان ذو قيمة” فعّال – مُصلح – نافع” لأنك بالفطرة السليمة التي بداخلك عندما تجد نفسك في تطور مستمر تسعى دائما لمساعدة غيرك دون الاستئذان من أحد ودون أن تشعر بالقلق من الذي سوف تساعده أن يأخذ مكانك في عملك أو في مجال عملك على سبيل المثال.

فالسلام النفسي لا يعني قطعا الهروب من أي مشكلة تواجه الإنسان في حياته عموما بل هو يسعى دائما لحل كافة العراقيل التي تواجهه وتواجه غيره فتصبح لديه مرونة في التعامل ويكون على دراية كاملة بكيفية التعامل مع مقدرات الأمور بفطنة وحكمة وعقلانية دون أن يجور على أحد أو حد يجير عليه وهذا هو عين تطوير الذات والارتقاء بالنفس ووضعها في مسار الإصلاح لا الفساد والعطاء لا البخل التضحية والإيثار لا الشُح.

فعلى الإنسان أن لا يفوته قطار التطوير لأن حياته دائما في تغير والعالم كله يتغير في يوم وليلة لذلك علينا أن نواكب التطوير بكل مشتملاته وهذا التطور السريع الذي يحدث في العالم يتطلب من الإنسان أن يكون دائما على دراية بكل ما يحدث حوله وليده خطو محكمة للتعامل دون أن يشعر بالعجز أو الحاجة لأحد مهما بغلت حاجته.

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *