الذكاء الاصطناعي يقتحم عالم المال.. ملايين يعتمدون عليه في إدارة ميزانياتهم

بقلم/ شروق الخطيب

يشهد قطاع إدارة الثروات تحولا كبيرا مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي بدأت تلعب دورا أكبر في تقديم الاستشارات المالية وإدارة المحافظ الاستثمارية، وقد أصبح ملايين الأشخاص حول العالم يعتمدون عليه في إدارة ميزانيتهم، ما يغير شكل العلاقة التقليدية بين العملاء والمستشارين الماليين، ووفقا لتقرير نشرته بلومبرج، يتوقع خبراء أن تتراجع الحاجة إلى تقديم خدمات استشارية بشرية للعملاء متوسطي الثروة، خاصة أولئك الذين يمتلكون أصولا سائلة تصل إلى مليون دولار، في ظل التطور الكبير الذي حققته الأنظمة الذكية في هذا المجال.
ويرى مختصون أن العملاء الذين تتراوح قيمة أصولهم بين 100 ألف ومليون دولار، قد يعتمدون بشكل متزايد على منصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتمكن من إدارة المحافظ الاستثمارية، وتحليل المخاطر، وتقديم توصيات مالية بسرعة وكفاءة، وهو ما قد يقلل من الاعتماد على المستشارين التقليديين في العديد من المهام اليومية، وفي المقابل، تبقى الخبرة البشرية ذات أهمية كبيرة عند التعامل مع أصحاب الثروات الضخمة، خاصة في الملفات التي تتطلب حكما شخصيا وفهما للجوانب الإنسانية، مثل تخطيط الميراث، وإدارة الخلافات العائلية، واتخاذ القرارات الاستثمارية خلال فترات تقلب الأسواق.
ويؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور المستشار المالي بالكامل، لكنه سيعيد توزيع الأدوار داخل القطاع، بحيث تتولى التقنيات الذكية المهام الروتينية والتحليلية، بينما يركز المستشارون على تقديم الاستشارات المعقدة، وبناء العلاقات طويلة الأمد مع العملاء.

شارك هذا المنشور