في إطار فعاليات مؤتمر الاستثمار في مصر، الذي نظمه موقع «بُكرة» يوم 3 أكتوبر 2026 بدار المشاة بالقاهرة، برئاسة الدكتور فخري الفقي، ناقشت الجلسة الرابعة من المؤتمر مستقبل الاستثمار في مصر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وجاءت الجلسة تحت عنوان «مستقبل الاستثمار في مصر»، ضمن برنامج «مصر بكرة»، الذي قدمته الإعلامية أميرة جاد الله، بمشاركة الدكتورة سهر الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر الأسبق، والدكتور هاني عبيد، أستاذ التخطيط الاستراتيجي وعضو اتحاد الصناعات، والدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، والدكتور سعيد الأطروش، مستشار جمعية رجال الأعمال.
وتناولت المناقشات آفاق الاستثمار في السوق المصرية، والفرص المتاحة أمام المستثمرين في القطاعات المختلفة، والتحديات التي تواجه تدفق الاستثمارات، إلى جانب أهمية تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشروعات إنتاجية تسهم في زيادة معدلات النمو، ودعم الصادرات، وتوفير فرص العمل.
وفي سياق متصل، أكد المستشار السيد الفيل أن مدينة النوبارية الجديدة تمثل قلعة صناعية وزراعية واعدة، بما تمتلكه من مقومات إنتاجية وفرص استثمارية تؤهلها للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات المصرية، فضلًا عن توفير فرص عمل حقيقية للشباب.
وأوضح الفيل أن المدينة تضم منطقتين صناعيتين بهما أكثر من 200 مصنع تعمل في مجالات متعددة، تشمل الأسمدة والمخصبات والمبيدات الزراعية، وتعبئة المواد الغذائية، وتجهيز وفرز وحفظ الخضراوات والفاكهة، إلى جانب الصناعات الهندسية. وأشار إلى أن منتجات النوبارية، وخاصة الموالح، تصل إلى أكثر من 30 دولة عربية وأوروبية، بما يعكس أهمية الأنشطة الصناعية والزراعية بالمدينة ودورها في دعم الصادرات المصرية.
وأضاف أن النوبارية تمثل إحدى الركائز المهمة للإنتاج الزراعي في مصر، كما تشكل مدخلًا لمشروع الدلتا الجديدة، الذي يستهدف إضافة أكثر من مليوني فدان إلى الرقعة الزراعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم جهود الدولة في التوسع الزراعي وتحقيق التنمية.
وشدد الفيل على أن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية والزراعية للنوبارية يتطلب التوسع في تأهيل الشباب وتوفير العمالة الفنية الماهرة، من خلال إنشاء مدارس ومعاهد متخصصة ومراكز تدريب تتوافق برامجها مع احتياجات المصانع ومتطلبات سوق العمل، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأكد أن التكامل بين الاستثمار في الصناعة والزراعة والاستثمار في العنصر البشري يمثل خطوة محورية نحو بناء قاعدة إنتاجية قوية، وفتح آفاق أوسع للتشغيل، وإعداد كوادر شابة قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وتأتي هذه الرؤى في سياق المناقشات التي شهدها المؤتمر بشأن مستقبل الاستثمار في مصر، وأهمية توجيه الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية الواعدة، وتعزيز التكامل بين الخبرات الاقتصادية والفرص المتاحة على أرض الواقع، وصولًا إلى مشروعات قادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وفي ختام تصريحه، وجّه المستشار السيد الفيل الشكر إلى الدكتور ملاك إسحق، راعي الاستثمار في مصر، وإلى مؤسسة النماء المنظمة للمؤتمر، مشيدًا بأهمية تنظيم الفعاليات التي تفتح المجال للحوار حول فرص الاستثمار والتحديات المرتبطة به، وتدعم طرح رؤى عملية تسهم في تعزيز التنمية وتوفير فرص العمل للشباب.
ويواصل موقع «بُكرة» من خلال هذه الفعاليات تسليط الضوء على القضايا الاقتصادية والاستثمارية، وإتاحة مساحة للحوار بين الخبراء والمتخصصين وممثلي مجتمع الأعمال، بما يدعم تبادل الرؤى حول فرص النمو ومستقبل الاستثمار في مصر.







