احتضنت قاعة الماسية بدار المشاة في مدينة نصر فعاليات مؤتمر «الاستثمار في مصر – التحديات والفرص»، الذي نظمته قنوات نور وموقع بكرة، بمشاركة نخبة من الوزراء السابقين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورجال الأعمال والمستثمرين والخبراء الاقتصاديين، في لقاء جمع بين الرؤى الحكومية والخبرات الاستثمارية والأفكار الجديدة لدعم مسارات التنمية في مصر.
وجاء المؤتمر ليفتح مساحة للنقاش حول كيفية الاستفادة من الإمكانات المتاحة في السوق المصرية، والانتقال من تشخيص التحديات الاقتصادية إلى البحث عن حلول عملية تتيح إقامة مشروعات جديدة، وتدعم توسع الاستثمارات القائمة، وتوفر فرصًا أوسع أمام رواد الأعمال والشباب.
وشهدت فعاليات المؤتمر استعراضًا لواقع الاستثمار في مصر والاتجاهات المستقبلية المرتبطة به، مع مناقشة سبل تحسين مناخ الأعمال وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، إلى جانب بحث القطاعات التي تمتلك فرصًا للنمو، ودور المؤسسات الاقتصادية والتشريعية في تهيئة بيئة داعمة لإقامة المشروعات واستدامتها.
وتوزعت المناقشات على خمسة محاور رئيسية، تناول أولها تقييم الوضع الاستثماري الحالي وتحديد المسارات الممكنة لتطويره، فيما ركز المحور الثاني على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات متنوعة، ودور الجهات المعنية وسوق المال في مساندة النشاط الاستثماري.
وانتقلت المناقشات بعد ذلك إلى احتياجات المستثمرين ورجال الأعمال، والتحديات التي قد تعترض تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع طرح أهمية دراسة السوق والتخطيط الجيد واختيار النماذج الاستثمارية المناسبة.
كما تناولت إحدى الجلسات دور التشريعات في معالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين، وسبل تطوير الأطر المنظمة للنشاط الاقتصادي بما يحقق وضوح الإجراءات ويدعم استقرار القرارات الاستثمارية.
وفي السياق نفسه، خصص المؤتمر محورًا لآفاق البناء والتنمية، بمشاركة خبراء في الاقتصاد والتمويل والتخطيط الاستراتيجي، لمناقشة كيفية تحديد المجالات الواعدة للاستثمار، والاستفادة من الدراسات الاقتصادية في توجيه رؤوس الأموال نحو مشروعات قادرة على تحقيق قيمة مضافة.
ولم تقتصر أهمية المؤتمر على مناقشة التحديات القائمة، بل امتدت إلى إتاحة المجال أمام الأفكار والمبادرات الجديدة، وتسليط الضوء على دور الشباب ورواد الأعمال في تقديم تصورات لمشروعات يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص العمل.
كما عكست المناقشات أهمية الربط بين أصحاب الأفكار والخبرات المتخصصة، بما يساعد على تطوير المبادرات وتحويلها إلى نماذج عمل أكثر قابلية للتطبيق.
وشارك في المؤتمر عدد من الوزراء السابقين، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والبورصة المصرية، وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما ضمت قائمة المشاركين أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ، وخبراء في المجالات المصرفية والاقتصادية والاستثمارية، ومتخصصين في التخطيط والإدارة والتنمية، بما أتاح تنوعًا في وجهات النظر المطروحة بشأن أولويات المرحلة المقبلة واحتياجات مجتمع الأعمال.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بإعلان الفائزين وتوزيع الجوائز والتكريمات، إلى جانب كلمة الختام، في ختام يوم امتدت خلاله المناقشات من قراءة واقع الاستثمار إلى استكشاف الفرص المستقبلية ومتطلبات تحويلها إلى مشروعات فعلية.
ويطرح المؤتمر، من خلال تنوع جلساته ومشاركة المتخصصين، أهمية استمرار الحوار بين مجتمع الأعمال والخبراء والجهات التشريعية، مع التركيز على الأفكار القابلة للتنفيذ، وتطوير بيئة الاستثمار، وتعزيز دور المشروعات الجديدة في دعم الإنتاج والتنمية الاقتصادية في مصر.







