تواجه الشركات الناشئة تحديات تتجاوز نقص التمويل، إذ قد تتعثر قبل الوصول إلى السوق بسبب ضعف دراسة الجدوى، وغياب التخطيط المالي، وقلة الخبرة الإدارية، وعدم توافق المنتجات مع احتياجات العملاء، ما يجعل التمويل وحده غير كاف لضمان نجاح المشروعات واستمرارها.
وأكد الدكتور هاني عبيد، عضو اتحاد الصناعات واستشاري ريادة الأعمال والتخطيط الاستراتيجي، خلال مشاركته في مؤتمر «الاستثمار في مصر.. التحديات والفرص»، أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ببرامج التمويل والدعم الفني، لمساعدتها على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ والتوسع.
وأوضح عبيد، خلال المؤتمر، أهمية التخطيط الاستراتيجي وربط المشروعات باحتياجات السوق وفرص التصدير، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والابتكار لتطوير الصناعة وزيادة تنافسية المنتجات المصرية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد البيسي، خبير الاستثمار وريادة الأعمال، خلال مشاركته في مؤتمر «الاستثمار في مصر.. التحديات والفرص» الذي نظمه موقع «بكرة»، أن تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للاستمرار يتطلب تبسيط الإجراءات وتيسير الحصول على التمويل وتوفير الدعم الفني والاستشاري.
وأشار البيسي، خلال المؤتمر، إلى أن جذب الاستثمارات لا يعتمد على الحوافز وحدها، بل يتطلب وضوح الإجراءات وسرعة إنجازها وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية.
وتتعدد أسباب تعثر الشركات الناشئة بين المبالغة في تقدير الطلب، وضعف إدارة التدفقات النقدية، وارتفاع تكاليف التشغيل، والتوسع قبل التأكد من استقرار الإيرادات. لذلك، تحتاج المشروعات إلى دراسة دقيقة للسوق، وخطة مالية واقعية، وإدارة قادرة على توظيف الموارد بكفاءة.
ويؤكد ذلك أن نجاح الشركات الناشئة لا يتوقف على توفير رأس المال فقط، بل يرتبط بتكامل التمويل مع الخبرة الإدارية والدعم الفني وتهيئة بيئة الأعمال، بما يساعد المشروعات على تجاوز مرحلة التأسيس والوصول إلى السوق والاستمرار فيه.
وفي النهاية، يظل نجاح الشركات الناشئة مرهونا بقدرتها على تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للاستمرار، من خلال الجمع بين التمويل والتخطيط الجيد والخبرة الإدارية وفهم احتياجات السوق، بما يعزز فرص النمو ويحول ريادة الأعمال إلى محرك للإنتاج والاستثمار وخلق فرص العمل.







