قراءة في كتاب.. لماذا نفعل الأشياء التي نفعلها

يحمل كتاب لماذا نفعل الأشياء التي نفعلها للكاتب جويل ليفي عنوانا يطرح سؤالا مباشرا يتعلق بأحد أكثر جوانب الحياة الإنسانية تعقيدا وهو السلوك فالإنسان يتخذ عشرات القرارات يوميا بعضها يبدو بسيطا وعفويا وبعضها الآخر يرتبط بمواقف وتجارب ورغبات ومخاوف متراكمة وقد يقوم الإنسان بسلوك معين دون أن يتوقف كثيرا أمام الدافع الذي دفعه إليه ومن هنا يأتي السؤال الذي يطرحه عنوان الكتاب باعتباره مدخلا لفهم العلاقة بين الأفكار والمشاعر والدوافع والقرارات.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.

تحليل صحفي للكتاب
السلوك الإنساني لا ينتج عادة عن سبب واحد وإنما يتشكل من مجموعة عوامل متداخلة فقد يتأثر قرار الإنسان برغبة معينة أو بخوف من نتيجة ما أو بتجربة سابقة أو بتأثير المحيط الاجتماعي أو بعادة اعتاد عليها لفترة طويلة ولهذا فإن محاولة فهم لماذا نفعل ما نفعله تحتاج إلى النظر إلى ما وراء السلوك الظاهر فالإنسان قد يتخذ قرارا يبدو للآخرين غير مفهوم بينما يكون القرار بالنسبة إليه مرتبطا بتجربة أو اعتقاد أو هدف معين وتظهر أهمية فهم الدوافع في العلاقات الإنسانية فعندما نحكم على الآخرين من خلال أفعالهم فقط قد نفشل في فهم الأسباب التي دفعتهم إلى التصرف بهذه الطريقة وهذا لا يعني تبرير كل سلوك وإنما يعني التمييز بين فهم السلوك وبين الموافقة عليه كما أن فهم الدوافع يساعد الإنسان على فهم نفسه فقد يكتشف أن بعض قراراته تتكرر بسبب عادة قديمة أو خوف معين أو رغبة في الحصول على القبول وقد يجد نفسه يتجنب بعض المواقف ليس لأنها غير مناسبة وإنما لأنها تذكره بتجربة سابقة ومن هنا يصبح الوعي بالذات خطوة مهمة في تغيير السلوك فالإنسان لا يستطيع تغيير عادة لا يلاحظها ولا يستطيع مراجعة قرار لا يعرف العوامل التي أثرت فيه ومن الجوانب المهمة أيضا تأثير البيئة فالإنسان يعيش داخل أسرة ومجتمع ومؤسسات وعلاقات مختلفة وكل هذه الدوائر يمكن أن تؤثر في اختياراته كما أن الثقافة الاجتماعية تحدد أحيانا ما يعتبره الإنسان طبيعيا أو مقبولا أو مرغوبا فيه.
وقد يتبنى الإنسان بعض السلوكيات لأنه شاهدها تتكرر أمامه منذ الطفولة وهنا يظهر الفرق بين السلوك الذي يختاره الإنسان بوعي والسلوك الذي يكرره لأنه اعتاد عليه وتتداخل كذلك العاطفة مع القرار فالإنسان ليس آلة تتخذ قراراتها من خلال الحسابات المنطقية فقط المشاعر يمكن أن تؤثر في طريقة تقييم المخاطر وفي اختيار الأشخاص وفي التعامل مع الفرص والمواقف وقد يكون القرار الذي يبدو منطقيا في لحظة معينة مختلفا عندما تتغير الحالة العاطفية ولهذا فإن فهم النفس يحتاج إلى الاعتراف بدور المشاعر مع الحفاظ على القدرة على مراجعتها كما أن بعض السلوكيات ترتبط بالحاجة إلى الانتماء والقبول فالإنسان بطبيعته كائن اجتماعي ولذلك قد يتأثر برأي الجماعة أو يخشى الرفض أو يسعى إلى الحصول على تقدير الآخرين وقد يؤدي ذلك إلى اتخاذ قرارات لا تعبر دائما عن رغباته الحقيقية ومن هنا يصبح السؤال عن سبب السلوك وسيلة لاكتشاف مقدار تأثير الآخرين في اختياراتنا.

تعريف الكتاب واهميته
يمكن قراءة كتاب لماذا نفعل الأشياء التي نفعلها باعتباره مدخلا للتأمل في دوافع السلوك الإنساني وتكمن أهمية الفكرة في أن فهم الدوافع يمكن أن يساعد الإنسان على قراءة نفسه بصورة أكثر وضوحا كما يمكن أن يساعده على فهم بعض التصرفات المتكررة ومراجعة العادات والقرارات التي يتخذها بصورة تلقائية وتزداد أهمية هذا النوع من المعرفة في العلاقات الإنسانية لأن فهم دوافع الآخرين يمكن أن يقلل من التسرع في إصدار الأحكام.

لماذا كتب هذا الكتاب
يمكن فهم الكتاب في إطار الرغبة في الإجابة عن سؤال إنساني مستمر يتعلق بالدوافع التي تقف خلف السلوك فالإنسان لا يعيش فقط من خلال ما يفعله وإنما أيضا من خلال الأسباب التي تجعله يفعل ذلك ومن هنا فإن البحث في الدوافع يمثل محاولة لفهم أعمق للإنسان وعلاقته بذاته وبالمحيطين به كما أن معرفة الأسباب التي تقف وراء بعض العادات قد تساعد على مراجعتها عندما تكون غير مفيدة أو تتعارض مع أهداف الإنسان.

مميزات الكتاب
من أبرز ما يميز موضوع الكتاب أنه يطرح سؤالا بسيطا في صياغته لكنه واسع في دلالته كما أن السؤال يمكن تطبيقه على مواقف كثيرة في الحياة اليومية
لماذا نغضب
لماذا نخاف
لماذا نختار شخصا دون آخر
لماذا نكرر بعض العادات
لماذا نبحث عن قبول الآخرين
ولماذا نتخذ أحيانا قرارات نعرف لاحقا أنها لم تكن مناسبة هذه الأسئلة تجعل موضوع الكتاب قريبا من التجربة الإنسانية اليومية وتمنح القارئ فرصة للتأمل في سلوكه وسلوك المحيطين به.

لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب المهتمين بعلم النفس والسلوك الإنساني وتطوير الذات كما يناسب القارئ الذي يرغب في فهم الدوافع التي تقف وراء بعض القرارات والعادات ويمكن أن يكون مفيدا للمهتمين بالعلاقات الإنسانية وفهم طريقة تأثير البيئة والمشاعر والتجارب السابقة في السلوك.

يلخص هذا الكتاب عدة امور
السلوك الإنساني يرتبط بدوافع متعددة
المشاعر تؤثر في القرارات
التجارب السابقة قد تؤثر في السلوك الحالي
البيئة الاجتماعية تشكل جزءا من طريقة تفكير الإنسان
العادات قد تجعل الإنسان يكرر سلوكا دون تفكير
فهم الذات يساعد على مراجعة السلوك
فهم دوافع الآخرين يساعد على تقليل التسرع في الحكم
الحاجة إلى القبول قد تؤثر في بعض القرارات
الخوف يمكن أن يكون عاملا مؤثرا في الاختيار
الإنسان يستطيع مراجعة بعض أنماطه السلوكية
السؤال عن السبب قد يكون بداية لفهم السلوك
معرفة الدافع لا تعني بالضرورة تبرير السلوك
الوعي يساعد الإنسان على اتخاذ قرارات أكثر إدراكا

حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب
عنوان الكتاب لماذا نفعل الأشياء التي نفعلها
المؤلف جويل ليفي
رقم الإيداع 12753155884
الرقم الدولي للكتاب 91563278827

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *