تأتي الثقافة الإسلامية باعتبارها أحد المفاهيم التي ترتبط بصورة مباشرة بتكوين الإنسان المسلم ورؤيته للحياة والمجتمع والقيم ولذلك فإن محاولة تعريفها وفهم مصادرها ومجالاتها تفتح الباب أمام قراءة أوسع للعلاقة بين المعرفة والدين والسلوك فالكتاب ينطلق من الحاجة إلى تقديم تصور منظم للثقافة الإسلامية بعيدا عن الاختزال الذي يحصرها في جانب واحد من جوانب الحياة.
ويركز مصطفى مسلم على أن الثقافة الإسلامية ليست مجموعة من المعلومات الدينية المتفرقة وإنما منظومة متكاملة تتصل بعقيدة الإنسان وقيمه وفكره وسلوكه وطريقة تعامله مع نفسه ومع المجتمع ومن هنا يصبح الحديث عنها مرتبطا بفهم المصادر التي تستند إليها والمجالات التي تتحرك فيها والتحديات التي تواجه حضورها في عالم سريع التغير.
كما يطرح الكتاب قضية مهمة تتعلق بقدرة الثقافة الإسلامية على التعامل مع التحولات الفكرية والاجتماعية المعاصرة فالانفتاح على العالم وتعدد مصادر المعرفة وانتشار وسائل الاتصال أحدثت تغيرات واسعة في طريقة تلقي الأفكار وتكوين القناعات وهو ما يجعل الحاجة إلى الوعي بالمصادر والأسس أكثر أهمية من مجرد امتلاك المعلومات.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب
كتب مصطفى مسلم هذا الكتاب لتقديم مدخل واضح إلى مفهوم الثقافة الإسلامية من خلال تحديد معناها وبيان مصادرها ومجالاتها والتوقف أمام أبرز التحديات التي تواجهها فالحديث عن الثقافة الإسلامية كثيرا ما يأتي في صورة عامة دون تحديد دقيق لمكوناتها وحدودها ولذلك يسعى المؤلف إلى تنظيم هذا الموضوع وتقديمه في إطار معرفي متكامل.
ويحاول الكتاب أيضا التأكيد على أن الثقافة الإسلامية لا ينبغي أن تكون مجرد معرفة نظرية منفصلة عن الواقع فالهدف من الثقافة هو بناء وعي قادر على فهم الحياة والتعامل مع قضاياها في ضوء منظومة من القيم والمبادئ ولهذا يناقش المؤلف العلاقة بين المعرفة والسلوك وبين التصور الفكري والممارسة اليومية.
كما يأتي الكتاب في سياق الحاجة إلى التعامل الواعي مع التحديات التي تفرضها الأفكار والتيارات المختلفة فالإنسان المعاصر يعيش وسط تدفق مستمر للمعلومات والتصورات ولذلك يحتاج إلى أدوات تمكنه من التمييز والفهم والنقد دون أن يفقد صلته بمرجعياته الثقافية والفكرية.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب أنه يقدم موضوع الثقافة الإسلامية من خلال محاور واضحة تبدأ بالتعريف ثم تنتقل إلى المصادر والمجالات والتحديات وهو ترتيب يساعد القارئ على بناء تصور تدريجي ومتكامل حول الموضوع.
ويتميز الكتاب كذلك بمحاولة الجمع بين الجانب المعرفي والجانب التطبيقي فالثقافة ليست مجرد أفكار يتم حفظها وإنما منظومة تؤثر في رؤية الإنسان للحياة وفي مواقفه وسلوكه وعلاقاته بالآخرين.
ومن مميزات الكتاب أيضا أنه يلفت الانتباه إلى أهمية الوعي بالمصادر التي تتشكل منها الثقافة الإسلامية وعدم التعامل مع كل ما يقدم باسم الثقافة باعتباره متساويا في القيمة أو المرجعية فمعرفة المصدر تساعد على فهم الفكرة وتقييم موقعها داخل المنظومة الثقافية.
كما يفتح الكتاب مساحة للتفكير في التحديات المعاصرة التي تواجه الثقافة الإسلامية وفي مقدمتها التغيرات الاجتماعية والفكرية والتكنولوجية وانتشار الأفكار عبر وسائل الاتصال الحديثة وهو ما يجعل موضوع الكتاب متصلا بقضايا الواقع وليس محصورا في إطار تاريخي.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب طلاب الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية والباحثين في مجالات الثقافة والفكر كما يمكن أن يكون مفيدا للقراء الذين يرغبون في تكوين تصور منظم حول مفهوم الثقافة الإسلامية ومصادرها ومجالاتها.
ويناسب كذلك الشباب الذين يتعاملون يوميا مع مصادر متعددة للمعلومات والأفكار حيث يساعدهم موضوع الكتاب على التفكير في علاقتهم بالمعرفة والهوية والقيم وعلى إدراك أهمية امتلاك أساس ثقافي يمكنهم من فهم ما يحيط بهم.
كما يمكن أن يستفيد منه المعلمون والمهتمون بالتربية والثقافة وكل من يتعامل مع قضايا الهوية والانتماء والتغير الاجتماعي لأنه يطرح الثقافة باعتبارها جزءا من تكوين الإنسان وليست مجرد مجال منفصل عن حياته.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يلخص هذا الكتاب عدة أمور من أهمها أن الثقافة الإسلامية مفهوم واسع يتجاوز حدود المعلومات الدينية ليشمل التصورات والقيم والسلوك والمعرفة وأن فهمها يحتاج إلى التعرف على مصادرها الأساسية والمجالات التي تظهر فيها.
كما يوضح أن الثقافة الإسلامية تتفاعل مع الواقع وأنها تواجه تحديات متعددة تفرض على الإنسان قدرا أكبر من الوعي والفهم والقدرة على التعامل مع الأفكار الجديدة دون فقدان الأسس التي يقوم عليها تصوره الثقافي.
ويؤكد الكتاب أهمية بناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والعمل وبين الوعي بالتراث والقدرة على التعامل مع الحاضر فالثقافة الحقيقية لا تقاس بكمية المعلومات التي يمتلكها الإنسان فقط وإنما بقدرتها على التأثير في وعيه وسلوكه ونظرته إلى الحياة.
وفي النهاية يقدم الكتاب محاولة منظمة لفهم الثقافة الإسلامية من خلال تعريفها ومصادرها ومجالاتها والتحديات التي تواجهها ويضع أمام القارئ مجموعة من القضايا التي تساعده على إعادة التفكير في معنى الثقافة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
الثقافة الإسلامية: تعريفها – مصادرها – مجالاتها – تحدياتها
مؤلف: مصطفى مسلم
الصفحات: 313
تاريخ الإنشاء: 02 ديسمبر 2012
رقم الإيداع: 25854852585
ISBN: 126985874584







