قراءة في كتاب شعرية الشعر للمؤلف قاسم المومني

يأتي كتاب «شعرية الشعر» للمؤلف قاسم المومني ضمن الكتب التي تقترب من الشعر بوصفه تجربة فنية وفكرية تتجاوز حدود الكلمات والصور البلاغية إلى البحث في طبيعة اللغة الشعرية وكيفية تشكل المعنى داخل النص ويقدم الكتاب محاولة للاقتراب من الشعر من زاوية نقدية تسعى إلى فهم خصوصيته الفنية وما يجعله مختلفا عن بقية أشكال التعبير الأدبي.

كل كتاب يبدأ من سؤال، وينتهي غالباً بأسئلة أكبر، وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف، ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصاراً للكتاب، ولا محاولة لاستبدال قراءته، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتناقشها في سياقها، وتربطها بالواقع، وتفتح باباً للتأمل أكثر مما تقدم أحكاماً نهائية، وهنا لا نقرأ الكلمات فقط، بل نقرأ ما وراءها.

تحليل صحفي للكتاب

ينطلق كتاب «شعرية الشعر» من مساحة نقدية تهتم بالسؤال الأساسي حول ماهية الشعر وما الذي يمنح النص صفته الشعرية فالشعر لا يتحدد فقط بوجود الوزن أو القافية أو الصور الجمالية وإنما يرتبط بطريقة خاصة في استخدام اللغة وبناء الدلالة وإنتاج الإيحاء ويبدو اهتمام المؤلف موجها إلى تفكيك العناصر التي تجعل القصيدة تجربة مختلفة عن الكلام العادي أو الخطاب المباشر.

ومن خلال هذا المنظور يصبح الشعر مجالا تتداخل فيه اللغة مع الخيال والإيقاع والصورة والدلالة حيث لا تكون الكلمات مجرد أدوات لنقل المعلومات وإنما تتحول إلى عناصر فنية قادرة على خلق معان متعددة وفتح مساحات واسعة أمام القارئ للتأويل.

وتكمن أهمية الكتاب في أنه يضع الشعر داخل إطار نقدي يجعل القارئ أكثر وعيا بالعلاقة بين الشكل والمضمون فالنص الشعري لا يعيش فقط من خلال الفكرة التي يحملها وإنما من خلال الطريقة التي تتحول بها الفكرة إلى لغة وصورة وإيقاع وبناء فني.

كما يفتح الكتاب المجال أمام إعادة النظر في القراءة الشعرية فالقارئ لا يكتفي بالبحث عن المعنى المباشر وإنما يحاول اكتشاف الطبقات المختلفة التي تختبئ خلف الكلمات وهو ما يجعل قراءة الشعر عملية مشاركة بين النص والقارئ وليست عملية استقبال سلبي.

ومن الناحية الصحفية والثقافية يمكن النظر إلى الكتاب باعتباره محاولة لفهم الشعر من الداخل والاقتراب من آلياته الفنية والجمالية بما يساعد القارئ على تجاوز القراءة السطحية للنصوص والانتقال إلى قراءة أكثر عمقا وانتباهًا إلى اللغة وطريقة تشكيلها للمعنى.

فكرة الكتاب وأهميته

تتمحور فكرة الكتاب حول مفهوم الشعرية وما يجعل الشعر شعرا من خلال النظر إلى اللغة الشعرية باعتبارها بناء فنيا له خصائصه وآلياته الخاصة وتنبع أهمية الكتاب من كونه يوجه القارئ إلى النظر في الشعر باعتباره تجربة لغوية وجمالية وفكرية في الوقت نفسه ويساعد على فهم العلاقة بين الشاعر والنص والقارئ كما يلفت الانتباه إلى أن جمال القصيدة لا يرتبط فقط بما تقوله وإنما بكيفية قولها وبالطرق التي تصنع بها اللغة تأثيرها وإيحاءها.

لماذا كتب هذا الكتاب؟

يمكن فهم الدافع وراء الكتاب في إطار الرغبة في الاقتراب من جوهر التجربة الشعرية والبحث عن العناصر التي تمنح النص قدرته على التأثير والاستمرار فالشعر من أكثر الأجناس الأدبية ارتباطا باللغة ولذلك فإن فهم الشعر يحتاج إلى فهم الطريقة التي تعمل بها اللغة داخل القصيدة وكيف تتحول الكلمات من وسيلة للتواصل إلى وسيلة للإبداع والتخييل وبناء الدلالة ويأتي الكتاب ليطرح هذه الأسئلة من منظور نقدي يساعد على الاقتراب من الشعر باعتباره ظاهرة فنية وثقافية تستحق القراءة والتحليل.

مميزات الكتاب

يتميز الكتاب بتركيزه على مفهوم الشعرية ومحاولة الاقتراب من العناصر التي تمنح النص الشعري خصوصيته كما يجمع بين الاهتمام باللغة والنقد والتحليل الأدبي ويمنح القارئ فرصة للتفكير في الشعر بطريقة تتجاوز الانطباع الأول كما أن موضوعه يفتح مجالا واسعا للتأمل في علاقة الشكل بالمضمون وفي الدور الذي تؤديه اللغة في تشكيل التجربة الشعرية ويمنح الكتاب قيمة إضافية للقراء المهتمين بالنقد الأدبي ودراسة الشعر وتحليل النصوص.

لمن يناسب هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب طلاب الأدب العربي والباحثين في الدراسات الأدبية والنقدية والمهتمين بالشعر والنظرية الأدبية كما يمكن أن يكون مفيدا لكل قارئ يرغب في الانتقال من الاستمتاع بالقصيدة إلى فهم آليات بنائها ومعرفة الأسباب التي تجعل نصا شعريا قادرا على ترك أثر طويل لدى القارئ ويناسب أيضا المهتمين باللغة العربية وأساليب التعبير الأدبي وعلاقة اللغة بالإبداع.

يلخص هذا الكتاب عدة أمور

يلخص هذا الكتاب عدة أمور من أهمها أن الشعر ليس مجرد كلمات موزونة أو تعبير عن مشاعر وإنما هو بناء فني تتفاعل داخله اللغة والصورة والإيقاع والدلالة وأن الشعرية ترتبط بالطريقة التي يتم بها تشكيل اللغة داخل النص كما يؤكد أهمية القارئ في اكتشاف المعاني والإيحاءات ويجعل من قراءة الشعر عملية تقوم على التأمل والتفسير وإعادة اكتشاف النص ومن هنا يقدم الكتاب رؤية تساعد على الاقتراب من الشعر باعتباره فنا لغويا مفتوحا على تعدد المعاني والتأويلات.

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه.

ولا يعد هذا الإصدار تلخيصًا رسميًا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره.

وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر.

ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان: شعرية الشعر
المؤلف: قاسم المومني
دار النشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
بلد النشر: مصر
سنة النشر: 2002
تاريخ الإصدار: 01 يناير 2002
عدد الصفحات: 204 صفحة
رقم الإيداع: 975432134214
ISBN: 98765211704

 

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *