الشعر ليس مجرد كلمات موزونة وقواف متناسقة وإنما هو ذاكرة الإنسان ومجال للتعبير عن أفكاره ومشاعره وموقفه من الحياة والمجتمع ولذلك ظل الشعراء عبر العصور جزءا مهما من المشهد الثقافي والفكري.. ويأتي كتاب «شعر وشعراء» لإبراهيم العجلوني ضمن مؤلفاته التي اهتمت بالأدب والفكر والشخصيات الأدبية وقد صدر عن دار الأبرار في عمان عام 2004 ويتناول عالم الشعر والشعراء من زاوية تجمع بين القراءة الأدبية والتأمل في تجربة الشاعر ومكانة الشعر في الثقافة العربية،
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
يأتي الكتاب في إطار اهتمام إبراهيم العجلوني الواسع بالأدب والشعر والفكر فقد تنوع إنتاجه بين الدواوين والدراسات والكتب الأدبية والنقدية وكتب التراجم والشخصيات ومن بينها «شعر وشعراء» الذي صدر عام 2004 إلى جانب «كتب وشخصيات» و«رجال ومناهج»..ومن خلال عنوان الكتاب يمكن النظر إليه باعتباره محاولة للوقوف عند الشعراء بوصفهم شخصيات أدبية وفكرية وليسوا مجرد أسماء مرتبطة بقصائد فالشاعر في النهاية ابن بيئته وعصره وتجربته وكلما اقترب القارئ من حياته وأفكاره أصبح أكثر قدرة على فهم النصوص التي كتبها.
الشعر يرتبط بالتجربة الإنسانية ولذلك لا يمكن فصل القصيدة بصورة كاملة عن صاحبها فالحب والفقد والغربة والوطن والحنين والصراع والأمل كلها مشاعر يمكن أن تتحول إلى شعر لكن قيمة التجربة لا تتوقف عند التعبير عن الشعور وإنما ترتبط بقدرة الشاعر على تحويل تجربته الخاصة إلى معنى يستطيع الآخرون التفاعل معه ومن هذه الزاوية يصبح الحديث عن الشعراء حديثا عن الإنسان نفسه وعن الطريقة التي تتحول بها التجربة الشخصية إلى عمل أدبي يعيش بعد صاحبه.
يحتل الشعر مكانة خاصة في الثقافة العربية فقد كان وسيلة لحفظ اللغة وتسجيل الأحداث والتعبير عن القيم والدفاع عن المواقف لكن الشعر لم يكن منفصلا عن الفكر فالشاعر في كثير من المراحل التاريخية كان شاهدا على عصره ومشاركا في النقاشات الثقافية والاجتماعية وهذا يجعل دراسة الشعراء فرصة للتعرف على جوانب من التاريخ الثقافي العربي لا تظهر دائما في كتب التاريخ التقليدية.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب ارتباطه باهتمام مؤلفه الواسع بالأدب والفكر فقد وصفته مصادر التعريف بإبراهيم العجلوني بأنه صاحب إنتاج متنوع في الشعر والفكر والأدب والنقد والتراجم كما أن الكتاب لا يأتي منفصلا عن مشروعه الأدبي فقد سبقه ولحقه عدد من الكتب التي تناولت الفكر والأدب والشخصيات والنقد.
ومن الناحية النقدية
فإن الكتاب ينتمي إلى قراءة أدبية مرتبطة برؤية مؤلفه ولذلك ينبغي التعامل مع اختياراته وأحكامه باعتبارها رؤية نقدية وأدبية لها سياقها وليست حكما نهائيا على الشعراء أو الشعر العربي كله.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب الكتاب محبي الشعر العربي والقراء المهتمين بالشعراء وتجاربهم الأدبية كما يفيد طلاب الأدب والنقد واللغة العربية ويمكن أن يكون مناسبا للقارئ الذي يريد الانتقال من قراءة القصيدة إلى التعرف على صاحبها وسياقه الثقافي والفكري.
يلخص هذا الكتاب عدة امور
الشعر جزء من الذاكرة الثقافية العربية
الشاعر لا ينفصل عن تجربته وبيئته وعصره
قراءة حياة الشعراء تساعد على فهم أعمالهم
الشعر وسيلة للتعبير عن التجربة الإنسانية
الأدب يمكن أن يكون شاهدا على المجتمع والتاريخ
تعدد تجارب الشعراء يكشف تنوع الثقافة العربية
النقد الأدبي يفتح المجال لإعادة قراءة الشعر من زوايا مختلفة
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكتاب ومراجعة المصادر المتاحة عنه ولا يعد تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتواه الاصلي كما لا يعبر عن رأي المؤلف او الناشر وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير مع احترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: شعر وشعراء
المؤلف: إبراهيم العجلوني
الناشر: دار الأبرار للنشر والتوزيع
مكان النشر: عمان الأردن
تاريخ الإصدار: 1 يناير 2004 بحسب البيانات المقدمة
عدد الصفحات: 126 صفحة
رقم الإيداع: 97785463524321
ISBN: 9868547643351







