محمد عبد المنصف يكتب : السينما  العالمية خير من يجذب السياح لمصر

 

عرف المصريون معالم الأقصر واسوان عبر الأفلام التي صورت   علي أرضها أمثال  “ غرام في الكرنك”، و”صراع في النيل”، “ والمومياء”، وصراع في الوادي”، لكن المصريون غفلوا عن ذلك  التسويق المجاني لأرقي واشهر المعالم السياحية حول العالم.

 فمن المؤكد أن تصوير الأفلام العالمية داخل معابدها، خير  وسيلة فعالة للترويج السياحي لمصر، نظرا لأنها ستعرض  معالمها الأثرية، ضمن نسيج الفيلم نفسه لدي  كافة دول العالم.

  ولا شك أن  السينما العالمية  أهم أدوات الدعاية السياحية، خاصة أن مصر تمتلك مقومات متنوعة وفريدة للتصوير، من بينها شواطئ تمتد لأكثر من 3 آلاف كيلومتر على البحرين الأحمر والمتوسط، جنبا إلي جانب  مع المناطق الطبيعيةالتي  لم تحظَ من قبل بفرصة الظهور في الأعمال السينمائية.

فضلاً عن المواقع الأثرية التي تتمتع بشهرة عالمية.. غير أن ذلك   الهدف المنشود يصطدم بارتفاع تكلفة تأجير مواقع التصوير، ناهيك عن  تعدد الإجراءات والتعقيدات الإدارية التي يواجهها المنتجون للحصول على التصاريح اللازمة.

 خذ لذلك مثالا تكلفة  التصوير في مطار القاهرة الجديد لمدة ساعة واحدة أكثر من 10 آلاف جنيه الأمر الذي جعل المنتجين والمخرجين المصريين قبل الأجانب ينصرفون عن استهدافه كموقع للتصوير.

 مقارنة بالمطار القديم الذي عرفه الناس من خلال افلام الفنان فؤاد المهندس مثل  “عودة أخطر رجل في العالم”، و”مطاردة غرامية”وغيرها، حيث  كان  الفنانون يتخذونه مقصداً رئيسياً لتصوير الأفلام المصرية والأجنبية طوال حقب الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

قبل تحول صناعة السينما من الإنتاج الحكومي إلي شركات الإنتاج  الخاصة، فإذا علمنا أن  المملكة العربية السعودية تستعد لافتتاح  ألفي قاعة سينما ، أدركنا حتمية التحرك نحو استغلال الفرصة في التسويق للمناطق التي تشتهر بها مصر.

بعد أن اصبحت  منطقة الشرق الأوسط، سوقا رائجا للسينما العالمية الوافدة من هوليوود الأمريكية أو بولييود الهندية  إلى جانب الإنتاج العربي..  الذي نجح في حجز مكانا له لدي المشاهد العربي.

وهنا يأتي دور وزارة الثقافة بسرعة التحرك لتفعيل قرار «الشباك الواحد» الخاص بمنح تراخيص التصوير، بما يمكن المنتج من  الحصول على الترخيص من خلال جهة واحدة، بدلاً من التعامل مع  العديد من الجهات، شرط أن  يتم إصدار الترخيص خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً.

وربما كان من المناسب طرح بعض المناطق السياحية مجانا امام السينما المصرية، باعتبار ذلك نوعاً من الترويج المباشر للسياحة المصرية، خاصة أن وجود فرق الإنتاج الأجنبية في مصر يحقق عائداً   اقتصادياً إضافياً من خلال النفقات التي تنفقها على الإقامة  والتنقل والطعام والخدمات المختلفة طوال فترة التصوير.

الأفكار كثيرة والزمان لا ينتظر أحد مهما كانت قيمته، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك..ولابد من التعاون بين وزارات السياحة والآثار والثقافة ، والطيران المدني، للاستفادة بصورة أكبر من قوة السينما العالمية في إبراز المقومات السياحية المصرية أمام الجمهور الدولي.

والترويج للجمهورية الجديدة التي استنزفت اموال المصريين وجهدهم من أجل الاعلان عن مصر الحديثة،  بما تملكه من شبكة طرق حديثة ووسائل نقل تضاهي أحدث النظم العالمية.

 فالقطار السريع الذي سيبدأ العمل به مطلع العام القادم 2027 سينقل المواطن من القاهرة إلي اسوان خلال اربعة ساعات فقد ..  بعد أن كان يستغرف ستة عشر ساعة..وسينقله من القاهرة للاسكندرية  في ساعة زمن واحدة..وكلها عناصر حان الوقت للترويج لها كي يعرف العالم أن بلادنا قد تم تحديثها بما يواكب أرقي متغيرات العصر.

 

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *