لم تعد الرياضة في العصر الحديث مجرد منافسات تقام داخل الملاعب أو بطولات يتابعها الجمهور من المدرجات والشاشات بل أصبحت صناعة متكاملة تتداخل فيها الإدارة والاستثمار والتسويق والإعلام والتمويل والموارد البشرية والمنشآت والخدمات ولذلك أصبح الاقتصاد الرياضي واحدا من المجالات التي تحتاج إلى دراسة متخصصة تجمع بين المعرفة الاقتصادية والفهم الإداري لطبيعة النشاط الرياضي ويأتي كتاب إدارة اقتصاديات الرياضة للمؤلف حسن أحمد الشافعي ليتناول هذا المجال من منظور يرتبط بالإدارة والاقتصاد ويضع القارئ أمام مجموعة من القضايا التي تساعد على فهم كيفية إدارة الموارد والإمكانات داخل المؤسسات والمنشآت الرياضية وكيف يمكن التعامل مع الرياضة باعتبارها نشاطا له أبعاد اقتصادية واضحة.
كل كتاب يبدأ من سؤال، وينتهي غالباً بأسئلة أكبر، وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف، ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصاراً للكتاب، ولا محاولة لاستبدال قراءته، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتناقشها في سياقها، وتربطها بالواقع، وتفتح باباً للتأمل أكثر مما تقدم أحكاماً نهائية، وهنا لا نقرأ الكلمات فقط، بل نقرأ ما وراءها ويفتح كتاب إدارة اقتصاديات الرياضة الباب أمام فهم التحولات التي طرأت على المجال الرياضي فلم تعد إدارة النشاط الرياضي مقتصرة على الجوانب الفنية والتنظيمية وإنما أصبحت مطالبة بالتعامل مع المال والاستثمار والتسويق والإدارة الرشيدة للموارد وتحقيق الاستدامة المالية.
تحليل صحفي للكتاب
تقوم الفكرة الأساسية التي يثيرها الكتاب على أن الرياضة أصبحت جزءا من الاقتصاد الحديث وأن نجاح المؤسسات الرياضية لا يرتبط فقط بالنتائج داخل الملعب وإنما يرتبط أيضا بقدرتها على إدارة مواردها واستثماراتها ومنشآتها وعلاقاتها مع الجمهور والرعاة ووسائل الإعلام ومن هنا تصبح الإدارة الرياضية عملية متعددة الأبعاد فالمدير الرياضي لا يتعامل مع اللاعبين والمدربين فقط وإنما يتعامل مع ميزانيات وعقود ومنشآت وحقوق تسويقية وإيرادات ومصروفات وعلاقات مع أطراف متعددة ويحمل الاقتصاد الرياضي خصوصية مختلفة عن كثير من المجالات الاقتصادية الأخرى لأن المنتج الرياضي يرتبط بالمنافسة والجمهور والانتماء والترفيه وفي الوقت نفسه يخضع لمتطلبات اقتصادية وإدارية مثل العرض والطلب والتسويق والاستثمار وإدارة الموارد ويبرز في هذا السياق موضوع المنشآت الرياضية باعتبارها أحد أهم الأصول التي تحتاج إلى إدارة اقتصادية فعالة فالاستاد أو النادي أو الصالة الرياضية ليست مجرد أماكن لاستضافة المباريات وإنما يمكن أن تكون مصدرا للإيرادات من خلال تنظيم الفعاليات والخدمات والأنشطة التجارية والتسويقية كما ترتبط اقتصاديات الرياضة بموضوع الاستثمار فالقطاع الرياضي يمكن أن يجذب رؤوس الأموال من خلال الأندية والمسابقات والحقوق التجارية والرعاية والإعلانات وبيع المنتجات والتذاكر وغيرها من الأنشطة التي أصبحت جزءا من المنظومة الرياضية الحديثة.
ويظهر التسويق الرياضي باعتباره أحد المفاتيح الأساسية في الاقتصاد الرياضي فالعلامة التجارية للنادي أو اللاعب أو البطولة يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية عندما تتم إدارتها بطريقة منظمة ويصبح الجمهور شريكا في صناعة هذه القيمة من خلال المتابعة والشراء والتفاعل ومن الزاوية الصحفية فإن أهمية الكتاب تتجاوز المجال الرياضي الضيق لأنه يقدم الرياضة باعتبارها نموذجا مصغرا لكيفية إدارة الموارد وتحويل النشاط إلى قيمة اقتصادية فهناك ميزانيات تحتاج إلى تخطيط وهناك موارد تحتاج إلى استغلال وهناك مشروعات تحتاج إلى دراسة جدوى وهناك مؤسسات تحتاج إلى إدارة مستدامة كما أن الاقتصاد الرياضي يرتبط بصورة مباشرة بسوق العمل فالرياضة الحديثة تحتاج إلى مجموعة كبيرة من الوظائف والتخصصات التي تتجاوز اللاعبين والمدربين لتشمل التسويق والإدارة والإعلام والعلاقات العامة والتحليل المالي وتنظيم الفعاليات وإدارة المنشآت والتجارة الرياضية وهذا التحول يوضح أن الرياضة أصبحت صناعة لها سلاسل اقتصادية متعددة فالمباراة الواحدة يمكن أن ترتبط بالنقل والإقامة والإعلانات والبث التلفزيوني وبيع المنتجات والتذاكر والخدمات وهو ما يجعل النشاط الرياضي مؤثرا في قطاعات أخرى ومن القضايا المهمة التي يمكن فهمها من خلال موضوع الكتاب قضية التوازن بين الإنفاق والموارد فالمؤسسة الرياضية تحتاج إلى الإنفاق من أجل تحقيق أهدافها لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى موارد تمكنها من الاستمرار ولذلك فإن التخطيط المالي يصبح جزءا أساسيا من الإدارة الرياضية كما أن الإدارة الاقتصادية للرياضة ترتبط بالشفافية والرقابة وحسن استخدام الموارد فكلما زادت الأموال والاستثمارات داخل القطاع الرياضي أصبحت الحاجة إلى نظم إدارية واضحة أكثر أهمية.
ويطرح الكتاب بصورة غير مباشرة سؤالا مهما حول مستقبل الرياضة في ظل التوسع التجاري والاستثماري فكيف يمكن الحفاظ على القيمة الرياضية والإنسانية للمنافسة في الوقت الذي تتحول فيه الرياضة إلى صناعة ضخمة وهنا تظهر أهمية الإدارة المتخصصة التي تستطيع تحقيق التوازن بين الجانب الرياضي والجانب الاقتصادي بحيث لا يصبح المال هدفا منفصلا عن الرياضة وإنما وسيلة لتطوير المؤسسات وتحسين الخدمات ودعم اللاعبين والمنشآت والمسابقات كما أن التحول الرقمي أضاف بعدا جديدا إلى اقتصاديات الرياضة فالجمهور لم يعد مرتبطا فقط بالمدرجات وإنما أصبح موجودا على المنصات الرقمية ومواقع التواصل وهو ما فتح مجالات جديدة للتسويق والإعلان وصناعة المحتوى الرياضي ومن هذا المنطلق يمكن قراءة الكتاب باعتباره محاولة لفهم منظومة واسعة تتداخل فيها الرياضة مع الاقتصاد والإدارة والتسويق والاستثمار ويصبح فهم هذه العلاقة ضروريا لكل من يريد التعامل مع الرياضة الحديثة باعتبارها صناعة وليست مجرد نشاط ترفيهي.
تعريف الكتاب وأهميته
يتناول كتاب إدارة اقتصاديات الرياضة العلاقة بين النشاط الرياضي والمفاهيم الاقتصادية والإدارية ويركز على أهمية إدارة الموارد والاستثمارات والمنشآت والأنشطة الرياضية بصورة تحقق الكفاءة والاستدامة وتكمن أهمية الكتاب في أنه يقدم الرياضة باعتبارها قطاعا اقتصاديا يحتاج إلى تخطيط وإدارة وتسويق واستثمار وليس مجرد منافسات رياضية.
لماذا كتب هذا الكتاب
يمكن فهم الهدف من الكتاب في محاولة تقديم رؤية حول الإدارة الاقتصادية للنشاط الرياضي والتعريف بأهمية الاقتصاد داخل المؤسسات الرياضية في ظل التطور الكبير الذي شهدته الرياضة وتحولها إلى صناعة واسعة تحتاج إلى موارد مالية واستثمارات وإدارة متخصصة كما يلفت الكتاب الانتباه إلى أهمية التعامل مع الموارد الرياضية بطريقة أكثر تنظيما وربط القرارات الإدارية بالاعتبارات الاقتصادية بما يساعد على تطوير المؤسسات والمنشآت والأنشطة الرياضية.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب تناوله لمجال يجمع بين الرياضة والإدارة والاقتصاد كما يتميز بأهمية موضوعه بالنسبة للمؤسسات والأندية والمنشآت الرياضية ويقدم مساحة واسعة للتفكير في الاستثمار والتسويق وإدارة الموارد كما أن عدد صفحاته الذي يصل إلى 292 صفحة يمنحه مساحة مناسبة لمعالجة موضوع اقتصادي وإداري متشعب.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب طلاب كليات التربية الرياضية والإدارة الرياضية والباحثين في الاقتصاد الرياضي كما يناسب العاملين في الأندية والمؤسسات والمنشآت الرياضية والمهتمين بالتسويق والاستثمار الرياضي ويمكن أن يستفيد منه كل قارئ يريد فهم الجانب الاقتصادي للصناعة الرياضية وكيفية إدارة مواردها بصورة أكثر كفاءة.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يلخص أهمية الاقتصاد في تطوير الرياضة الحديثة
ويلخص أهمية الإدارة المالية داخل المؤسسات الرياضية
ويلخص دور الاستثمار في دعم القطاع الرياضي
ويلخص أهمية التسويق الرياضي في صناعة الإيرادات
ويلخص قيمة المنشآت الرياضية باعتبارها أصولا اقتصادية
ويلخص دور التخطيط والرقابة في إدارة الموارد الرياضية
ويلخص اتساع سوق العمل المرتبط بالصناعة الرياضية
ويلخص العلاقة بين الرياضة والإعلام والإعلان والرعاية
ويلخص أهمية الإدارة المتخصصة في المؤسسات الرياضية
ويلخص كذلك أن الرياضة الحديثة أصبحت صناعة متكاملة تتطلب إدارة اقتصادية واعية
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان إدارة اقتصاديات الرياضة
المؤلف حسن أحمد الشافعي
دار النشر مؤسسة عالم الرياضة للنشر
سنة النشر 2018
تاريخ الإصدار 14 أغسطس 2018
عدد الصفحات 292 صفحة
ISBN 9789777356121
الردمك 135229743204







