يستعد موقع “بكرة” من خلال برنامج “مصر بكرة” لاستضافة مؤتمر عن الاستثمار في مصر، وهو أحد المحطات المهمة في النقاش حول قوة الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، والوصول إلى مستهدفات رؤية 2030، لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائمًا: لماذا ينجح المستثمر الكبير بينما يتعثر المستثمر الصغير؟.
يقوم الاقتصاد على المشروعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، ولا يمكن أن يعتمد فقط على المشروعات الضخمة، فالمشروعات الصغيرة قد تكون نواة لمشروع كبير قادر على النمو والتوسع ودخول أسواق جديدة، ولذلك فإن دعمها يمثل جزءًا أساسيًا من بناء اقتصاد أكثر قدرة على الاستمرار.
ما يشغل بال الكثيرين هو أسباب الفارق بين المستثمر الكبير والصغير، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها رأس المال، فالمستثمر الكبير لديه موارد مالية تمكنه من تحمل الأزمات وتقلبات الأسواق، وربما يمتلك أكثر من مشروع ومصدرا للدخل، بينما يعتمد المستثمر الصغير غالبًا على مدخراته أو قروض بضمان مشروعه، وهو ما يجعل أي أزمة في المبيعات أو ارتفاع في تكاليف التشغيل تهديدا مباشرا لاستمرار المشروع.
كما يمتلك المستثمر الكبير قدرة أكبر على تعيين الكفاءات والمتخصصين في الإدارة والتسويق والإنتاج، بينما تكون هذه الإمكانية محدودة أمام المستثمر الصغير بسبب ضعف التمويل، إلى جانب صعوبة تحمل تكاليف الإنتاج والتسويق والوصول إلى الأسواق والترويج للمنتج أو الخدمة.
ويحتاج المستثمر الصغير، خاصة أصحاب المشروعات الواعدة، إلى منظومة دعم متكاملة تبدأ من تسهيل الإجراءات وسرعة الحصول على التراخيص، وتمتد إلى توفير التمويل والطاقة والعمالة المدربة، وفتح قنوات للوصول إلى الأسواق وسلاسل التوريد، حتى يتمكن من الصمود أمام التحديات.
فكم من مشروع صغير يمكن أن يتحول مع الدعم المناسب إلى مشروع كبير واستثمار قادر على خلق فرص عمل وزيادة الإنتاج والتوسع في التصدير.
وهذا ما يطرح تساؤلا مهما في المرحلة المقبلة: هل تستطيع مصر توفير البيئة التي تساعد المستثمر الصغير على البقاء والنمو، بدلا من أن يتوقف مشروعه عند أول عقبة؟،وهو ما يناقشه موقع “بكرة” من خلال برنامج “مصر بكرة”، في حوار يجمع الخبير والمسؤول والمستثمر للوصول إلى حلول تساعد المشروعات الصغيرة على النجاح والاستمرار.







