الوظائف أولا.. كيف يصنع الاستثمار فرص عمل حقيقية للشباب؟

 

يستعد موقع”بكرة” من خلال برنامج “مصر بكرة” لاستضافة مؤتمر عن الاستثمار فى مصر وهو من المحطات الحاسمة فى المرحلة القادمة بالوصول إلى رؤية 2030، ولكن التحدى هو كم فرصة عمل حقيقة يمكن أن توفرها الاستثمارات للشباب والخريجين والكفاءات؟.

 

نسمع كثيرا عن ضخ أموال كبيرة فى الاستثمارات ولكن ما يشغل بال المواطن هو هل ستوفر هذه الاستثمارات فرصة عمل حقيقة ودخل مناسب؟، لذا يجب الاهتمام بوجود فرص عمل متوفرة خاصة مع وجود عدد كبير من الايدى العاملة والخريجين فى العديد من المجالات.

تعتمد الكثير من المشروعات حاليا على التكنولوجيا فى مراحل عديدة من المشروع بينما يقوم على عدد قليل من الكفاءات والعمالة المشغلة للمشروع مما يقلل من وجود فرص عمل يمكن أن تدر دخل مستمر على الأفراد، لذا يجب البحث عن قطاعات تحتاج إلى ايدى عاملة وتستوعب العديد من الشباب الذين يبحثون عن فرص عمل مناسبة توازن بين استخدام التكنولوجيا والمهارات.

أما بخصوص الأيدى العاملة فإن الشهادة وحدها لا تكفى، فكم من شاب تخرج من كليات مرموقة ولكن عند الدخول الى سوق العمل وجد أنه يحتاج مهارات مختلفة تماما عما تعلمه بشكل نظرى، وقد تطرق برنامج “مصر بكرة” فى المؤتمر السابق عن “التعليم فى مصر” عن أهمية دعم التعليم الفنى وتأهيله لسوق العمل مباشرة وتدريب الشباب والكوادر بما يتناسب المرحلة القادمة من التوسع الاستثمارى الكبير، وهو الأمر الذى أصبح ملحا للغاية وهى ربط مؤسسات التعليم بسوق العمل بشكل مباشر لتحديد احتياجات السوق وتدريب الشباب والايدى العاملة بشكل مهارى ومناسب.

 

يحتاج المستثمر إلى عمالة ولكن جودة هذه العمالة هى التى تحدد قيمة المشروع لذا تقوم المشروعات الكبرى على عمالة مرتفعة وكفاءات وهذا ينعكس على الدخل وفرص الترقى، بينما العمالة محدودة المهارة لا تجد طريق مناسب لتحسين دخلها وتكون الوظائف المتاحة هى التقليدية فقط، لذا يجب الاهتمام ببرامج التدريب المنتظم وإدخال دورات تدريبية لمواكبة أحدث تطورات تخص سوق العمل والتكنولوجيا.

يمكن توزيع المشروعات الاستثمارية الكبرى جغرافيا فى المحافظات لتقليل البطالة وتقليل الضغط على العاصمة، وهذا يخلق مراكز للعمل وتنشيط الدورة الاقتصادية مع تحقيق فرص عمل للشباب فى كل محافظة دون الحاجة للانتقال ودفع مصاريف أخرى للسكن والمعيشة، يساعد التنوع الجغرافى الكبير على زيادة أعداد التوظيف من نفس المكان مما يزيد الأرباح على المستثمر نفسه.

لا يمكن الاقتصار فقط على المشروعات الكبرى ولكن يمكن البدء بمشروعات صغيرة ومتوسطة تعتمد على عدد من العمالة ولكن مع دراسة جدوى ونظرة مستقبلية يمكن لهذه المشروعات التوسع وخلق فرص عمل اكبر وضم عدد كبير للعمالة مع وجود فروع اخرى لهذه الشركات يمكن أن تحقق المعادلة الصعبة وجود انتاج ووظائف مستقرة مع ارباح قادرة على التوسع والتطوير وهو أهم ما يشغل بال المستثمر قبل بدء اى مشروع.

 

نقف أمام تحديات كبيرة فى سوق العمل أمام المستثمر ولكن يجب أن تتضافر كل جهود الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات والاستفادة من الموارد والايدى العاملة الموجودة وهو ما سيناقشه موقع “بكرة” من خلال برنامج ” مصر بكرة” لأهم ملف يشغل الرأى العام ويؤثر على كل منزل بشكل مباشر وهو توفير فرص عمل مناسبة للعدد الكبير من الشباب الخريجين والكفاءات مع دروان عجلة الإنتاج ورفع العوائد الاقتصادية للدولة ، هل تستطيع المشروعات القادمة تحقيق هذه المعادلة؟

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *