كتاب “الدولة الصفوية: السلب والإيجاب”

يتناول كتاب «الدولة الصفوية: السلب والإيجاب» واحدة من أهم الدول التي تركت أثرا عميقا في تاريخ إيران والمنطقة، وهي الدولة الصفوية التي استمر تأثيرها قرابة قرنين ونصف ويحاول المؤلفان تقديم قراءة تاريخية لا تكتفي بعرض الأحداث والحكام والحروب، وإنما تسعى إلى النظر في الجوانب الإيجابية والسلبية للتجربة الصفوية ومناقشة أثرها السياسي والديني والاجتماعي والحضاري.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.

لماذا كتب هذا الكتاب؟

ينطلق الكتاب من محاولة تقديم صورة أكثر توازنا عن الدولة الصفوية بعيدا عن الأحكام العامة التي تختزل تاريخها في جانب واحد ..ويرى المؤلفان أن دراسة الدول التاريخية تحتاج إلى قراءة مركبة تضع الإنجازات والإخفاقات في إطار واحد لأن أي دولة لا يمكن فهم تجربتها من خلال جانب منفرد ..وتكتسب الدولة الصفوية أهمية خاصة لأنها ساهمت في تشكيل جانب كبير من الهوية السياسية والمذهبية والثقافية لإيران كما تركت آثارا واضحة في علاقاتها مع الدول والمجتمعات المجاورة.

مميزات الكتاب

نشأة الدولة الصفوية وتطورها

يهتم الكتاب بتتبع مسار الدولة الصفوية منذ نشأتها وتحولها من حركة ذات جذور صوفية إلى دولة سياسية ذات نفوذ واسع ويمثل قيام الدولة في عهد الشاه إسماعيل الأول نقطة تحول أساسية في تاريخ إيران حيث بدأت مرحلة جديدة من بناء السلطة وتوسيع النفوذ وتكوين كيان سياسي أكثر تماسكا .

يناقش الكتاب طبيعة العلاقات التي أقامتها الدولة الصفوية مع القوى والدول المحيطة بها وتظهر أهمية هذا الجانب في فهم طبيعة الصراعات والتحالفات التي شكلت تاريخ المنطقة كما يبرز فكرة أن الدول عبر التاريخ كانت تسعى إلى حماية مصالحها وتوسيع نفوذها وفقا للظروف السياسية المحيطة بها.

يشكل العامل المذهبي أحد المحاور المهمة في دراسة التجربة الصفوية فالدولة ارتبطت ارتباطا وثيقا بالمذهب الشيعي وأصبح المذهب جزءا من بناء الدولة وهويتها السياسية وهو ما كان له أثر كبير على المجتمع الإيراني وعلى علاقة الدولة بمحيطها الإقليمي وهنا يفتح الكتاب الباب أمام فهم العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة وكيف يمكن للمذهب أن يتحول إلى عنصر من عناصر بناء الدولة والهوية الوطنية..ولا يقتصر الكتاب على الجانب السياسي والعسكري بل يلفت إلى اهتمام الدولة الصفوية بالحياة المدنية وما شهدته إيران في بعض مراحلها من نشاط في الزراعة والصناعة والتجارة والفنون والعمران ويظهر ذلك بصورة خاصة في عهد الشاه عباس الأول الذي شهدت البلاد خلاله تطورا في عدد من المجالات الاقتصادية والحضارية والعمرانية كما ارتبطت المرحلة ببناء عدد من المنشآت والمعالم المعمارية المهمة.

يعرض الكتاب جوانب من الحياة الاقتصادية في إيران الصفوية ومنها الزراعة وتربية الحيوانات وإنتاج الحرير والتجارة وقد ساهم الإنتاج الزراعي وتربية دودة القز وصناعة الحرير في دعم النشاط الاقتصادي وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري ..وتكشف هذه الجوانب أن دراسة الدولة لا ينبغي أن تقتصر على الملوك والحروب وإنما يجب أن تشمل أيضا حياة المجتمع وموارده وأنشطته الاقتصادية..ويمثل العمران الصفوي أحد الجوانب التي تكشف عن مستوى التطور الحضاري الذي شهدته البلاد في بعض مراحلها ويبرز الكتاب نماذج من العمارة الصفوية التي جمعت بين الوظيفة الدينية والجمالية والفنية مثل المساجد والمنشآت العامة التي أصبحت لاحقا جزءا من التراث المعماري الإيراني.

تكمن الفكرة الأساسية للكتاب في محاولة الجمع بين الجانبين فإلى جانب الإنجازات السياسية والعمرانية والاقتصادية هناك جوانب سلبية مرتبطة بالصراعات المذهبية والسياسية وبطبيعة السلطة المركزية وبعض الممارسات التي أثرت في المجتمع والعلاقات مع الجوار ومن هنا فإن عنوان الكتاب لا يقدم حكما مسبقا على الدولة وإنما يدعو إلى قراءة التجربة في إطارها التاريخي بكل ما تحمله من تناقضات.

من الناحية النقدية

تتميز الدراسة بمحاولة تقديم قراءة متوازنة للتاريخ الصفوي وعدم اختزال التجربة في صورة مثالية أو سلبية بالكامل كما أن الجمع بين السياسة والدين والاقتصاد والمجتمع والعمران يجعل الصورة أكثر اتساعا لكن القارئ يحتاج إلى الانتباه إلى أن تقييم الأحداث التاريخية يظل مرتبطا بالمصادر التي يعتمد عليها المؤرخ وبالمنهج الذي يختاره في تفسير الوقائع.

لمن يناسب هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب طلاب التاريخ والعلوم السياسية والباحثين في تاريخ إيران والعالم الإسلامي كما يناسب المهتمين بالعلاقات الإيرانية العربية والتاريخ المذهبي والسياسي للمنطقة ويمكن أن يكون مفيدا للقارئ العام الذي يريد تكوين صورة مختصرة ومركزة عن الدولة الصفوية بعيدا عن الاقتصار على سرد أسماء الحكام والمعارك.

يلخص هذا الكتاب عدة امور

الدولة الصفوية من أهم التجارب السياسية في تاريخ إيران

تحولت الحركة الصفوية من إطار صوفي إلى دولة سياسية واسعة النفوذ

الشاه إسماعيل الأول كان من الشخصيات المحورية في تأسيس الدولة

العامل المذهبي كان أساسيا في تشكيل هوية الدولة

العلاقات مع دول الجوار تأثرت بالمصالح السياسية والمذهبية

شهدت الدولة في بعض مراحلها تطورا في الحياة المدنية

ازدهرت الزراعة وتربية دودة القز وإنتاج الحرير

كان للتجارة دور مهم في الاقتصاد الصفوي

شهدت العمارة والفنون تطورا واضحا خاصة في بعض عهود الدولة

تاريخ الدولة الصفوية يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية

دراسة التاريخ تحتاج إلى الابتعاد عن الأحكام المطلقة

فهم الدولة الصفوية يساعد على فهم جانب مهم من تاريخ إيران والمنطقة

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابه.

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان: الدولة الصفوية: السلب والإيجاب

المؤلفان: أحمد الخولي وماجد مرهج

القسم: التاريخ

اللغة: العربية

الناشر: مؤسسة الرحاب الحديثة

تاريخ الإصدار: 10 أكتوبر 2017

الطبعة: الأولى

عدد الصفحات: 128 صفحة

ISBN: 9789953594798

رقم الإيداع: 12549999554

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *