يأتي كتاب كيف تنجح قبل أن تبدأ؟ للمؤلف سائد يونس ضمن كتب التنمية البشرية وتطوير الذات التي تحاول الانتقال بالقارئ من مجرد الرغبة في النجاح إلى التفكير في الأدوات والخطوات التي تسبق تحقيقه فالكتاب يقدم نفسه باعتباره دليلا عمليا تطبيقيا يعتمد على الأفكار والتمارين والتقنيات والنصائح التي يمكن للقارئ العودة إليها وتطبيقها بصورة متكررة.
كل كتاب يبدأ من سؤال، وينتهي غالباً بأسئلة أكبر، وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف، ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصاراً للكتاب، ولا محاولة لاستبدال قراءته، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتناقشها في سياقها، وتربطها بالواقع، وتفتح باباً للتأمل أكثر مما تقدم أحكاماً نهائية، وهنا لا نقرأ الكلمات فقط، بل نقرأ ما وراءها.
تحليل صحفي للكتاب
يبدأ الكتاب من فكرة تبدو بسيطة لكنها تحمل دلالة كبيرة وهي أن النجاح لا يبدأ عندما يصل الإنسان إلى هدفه وإنما يبدأ قبل ذلك بكثير يبدأ من طريقة تفكيره ومن معرفته بنفسه ومن وضوح ما يريد ومن استعداده لاتخاذ الخطوة الأولى وهنا تكمن أهمية العنوان كيف تنجح قبل أن تبدأ فهو لا يعني تحقيق النتائج قبل العمل وإنما يعني أن يهيئ الإنسان نفسه للنجاح قبل أن يدخل التجربة فالنجاح في هذه الرؤية يحتاج إلى عقلية مناسبة وأهداف واضحة واستعداد نفسي وعملي يجعل البداية أكثر وعيا وأقل عشوائية وتقدم المصادر التي تعرف بالكتاب باعتباره دليلا عمليا يهدف إلى مساعدة القارئ على معرفة نفسه والوصول إلى أفضل احتمال ممكن في حياته كما يؤكد وصف الكتاب على أهمية التطبيق المتكرر للأفكار والتمارين وليس مجرد القراءة العابرة ومن الزاوية الصحفية فإن أبرز ما يلفت النظر هو محاولة الكتاب مواجهة مشكلة شائعة في حياة كثير من الناس وهي الرغبة في الحصول على النتائج قبل بناء الأدوات اللازمة لتحقيقها فهناك من يريد النجاح لكنه لا يعرف ماذا يريد وهناك من يمتلك هدفا لكنه لا يملك خطة وهناك من يبدأ بحماس كبير ثم يتوقف عند أول عقبة.
لذلك فإن النجاح كما يعرضه الكتاب لا يبدو نتيجة للحماس وحده وإنما عملية تحتاج إلى وعي واستمرارية ومراجعة وتجربة فالإنسان لا يستطيع أن يعرف الطريق بالكامل قبل أن يتحرك لكنه يستطيع أن يبدأ وهو أكثر استعدادا للتعلم من أخطائه وتظهر في الكتاب قيمة معرفة الذات باعتبارها نقطة البداية فاختيار الهدف المناسب يحتاج إلى معرفة القدرات والاهتمامات والقيم الشخصية لأن الإنسان قد يطارد هدفا لا يناسبه فقط لأنه رأى الآخرين يحققونه وهنا تتحول المقارنة إلى سبب في إضاعة الوقت بدلا من أن تكون وسيلة للتعلم كما يركز الكتاب على فكرة الأهداف فالهدف الواضح يمنح الجهد اتجاها ويجعل الإنسان قادرا على قياس تقدمه أما الرغبة العامة في النجاح دون تحديد لما يعنيه النجاح بالنسبة للفرد فتظل مجرد أمنية ومن الأفكار المهمة أيضا أن الطريق إلى النجاح ليس خطا مستقيما فالخطأ والفشل والتجربة جزء من عملية التعلم ولذلك يحتاج الإنسان إلى الصبر وعدم الاستعجال في النتائج وتشير المادة التعريفية المرتبطة بالكتاب إلى أن المؤلف يحث القارئ على الصبر وألا يستعجل النتائج وأن يسمح لنفسه بالتجربة والخطأ والتعلم.
وهذه الفكرة تجعل الكتاب أقرب إلى دليل للتعامل مع رحلة النجاح وليس مجرد مجموعة من العبارات التحفيزية فالنجاح يحتاج إلى مراجعة مستمرة لما يفعله الإنسان وإلى اكتشاف ما الذي يعمل فعلا وما الذي يحتاج إلى تغيير ويبدو أن الكتاب يريد نقل القارئ من دور المتفرج إلى دور المشارك فبدلا من انتظار الظروف المثالية يصبح المطلوب أن يبدأ بما لديه وأن يتعلم أثناء الطريق وأن يحول الأفكار إلى سلوك وهنا تبرز أهمية الجانب التطبيقي في الكتاب فالكتاب بحسب وصف الناشر ليس مصمما للقراءة مرة واحدة ثم وضعه على الرف وإنما للعودة إليه أثناء التطبيق وتقييم الأداء والإنجاز والتقدم ومن منظور معاصر يمكن إسقاط هذه الأفكار على الدراسة والعمل وريادة الأعمال وحتى العلاقات الشخصية فالإنسان الذي يريد تطوير حياته يحتاج أولا إلى تحديد نقطة البداية ثم تحديد الاتجاه وبعد ذلك بناء العادات والمهارات التي تساعده على الاستمرار ولا يعني النجاح في النهاية الوصول إلى صورة مثالية من الحياة وإنما القدرة على الاقتراب بصورة مستمرة من النسخة الأفضل التي يستطيع الإنسان أن يكونها في المرحلة التي يعيشها.
تعريف الكتاب وأهميته
يدور كتاب كيف تنجح قبل أن تبدأ؟ حول تهيئة الإنسان للنجاح قبل الدخول في تجربة جديدة من خلال معرفة الذات وتحديد الأهداف وبناء العقلية المناسبة وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية ويؤكد الكتاب أهمية التطبيق والصبر والتجربة والتعلم من الأخطاء وتكمن أهميته في أنه يلفت الانتباه إلى مرحلة كثيرا ما يتم تجاهلها وهي مرحلة الاستعداد فالنجاح لا يبدأ لحظة ظهور النتيجة وإنما يبدأ عندما يقرر الإنسان أن يعرف نفسه ويحدد ما يريد ويضع خطوات واضحة ويتحمل مسؤولية اختياراته.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
يمكن فهم الهدف من الكتاب باعتباره محاولة لمساعدة القارئ على اختصار الطريق بين الرغبة والفعل فالإنسان قد يمتلك أحلاما وطموحات كثيرة لكنه يحتاج إلى معرفة الطريقة التي يحول بها هذه الرغبات إلى أهداف قابلة للتنفيذولهذا يركز الكتاب على الجانب العملي وعلى مجموعة من الأفكار والتقنيات والتمارين التي تساعد القارئ على تطوير ذاته وتغيير حياته بدلا من الاكتفاء بالتحفيز المؤقت.
مميزات الكتاب
من أهم مميزات الكتاب لغته العملية وفكرته المباشرة وتركيزه على التطبيق كما أن حجمه المتوسط يجعله مناسبا للقارئ الذي يبحث عن أفكار مركزة يمكن العودة إليها أثناء العمل على تطوير الذات ويتميز كذلك بربط النجاح بمعرفة النفس وتحديد الأهداف والاستمرارية والتعلم من التجربة وليس بمجرد الحماس أو انتظار الفرصة المناسبة كما أن فكرة العودة إلى الكتاب وتقييم الأداء تمنح القارئ دورا نشطا وتجعله يتعامل مع القراءة باعتبارها بداية للتطبيق وليست نهاية له.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب الكتاب كل شخص لديه هدف لكنه يشعر بالحيرة حول كيفية البداية كما يناسب الشباب والطلاب والموظفين وأصحاب المشروعات وكل من يريد الانتقال من مرحلة التفكير في التغيير إلى مرحلة اتخاذ خطوات فعلية ويمكن أن يكون مفيدا أيضا لمن بدأ تجربة جديدة ثم شعر بالإحباط بسبب بطء النتائج لأنه يذكره بأن النجاح يحتاج إلى الصبر والمراجعة والتعلم المستمر.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
أن النجاح يبدأ من الداخل قبل أن يظهر في الخارج وأن معرفة الذات أساس مهم لاختيار الطريق وأن وضوح الهدف يساعد على توجيه الجهد وأن التخطيط يقلل العشوائية وأن البداية لا تحتاج إلى امتلاك كل الإجابات وأن التجربة والخطأ جزء طبيعي من التعلم وأن الفشل لا يعني نهاية الطريق وأن الصبر عنصر أساسي في تحقيق النتائج وأن تطوير الذات يحتاج إلى تطبيق وليس قراءة فقط وأن الإنسان يستطيع تحسين واقعه عندما يتحمل مسؤولية اختياراته وأن أفضل طريق للنجاح هو أن يبدأ الإنسان بما يملكه ثم يتعلم ويطور نفسه أثناء الرحلة.
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان كيف تنجح قبل أن تبدأ؟
المؤلف سائد يونس
دار النشر دار شهرزاد للنشر والتوزيع
بلد النشر الأردن
الطبعة الأولى
سنة النشر 2017
عدد الصفحات 164 صفحة
رقم الإيداع 12549999554
ISBN 9789923702161







