يأتي كتاب الأجنبي وحقوق الإنسان في قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي للمؤلف عادل محمد خير كعمل قانوني يبحث في واحدة من القضايا المهمة التي تتقاطع فيها حقوق الإنسان مع قواعد القانون الدولي وهي قضية وضع الأجنبي داخل الدولة ومدى تمتعه بالحقوق والحريات والضمانات القانونية وقد صدر الكتاب في طبعته الأولى عام 2005 ويضم مادة واسعة تجمع بين الدراسة القانونية والمقارنة التاريخية والتشريعية ويقدم قراءة تمتد من النظم القديمة إلى القواعد الدولية الحديثة.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
تحليل صحفي للكتاب
يطرح الكتاب قضية الأجنبي باعتبارها قضية تتجاوز مجرد الإقامة داخل دولة لا يحمل الشخص جنسيتها فالكتاب ينظر إلى الأجنبي باعتباره إنسانا له حقوق يجب احترامها في إطار القانون ويكشف من خلال المقارنة التاريخية كيف تغيرت النظرة إلى الأجنبي عبر مراحل مختلفة من تطور المجتمعات ففي المجتمعات القديمة ارتبطت صفة الأجنبي في كثير من الأحيان بالاختلاف الديني أو السياسي أو الاجتماعي وكان ذلك سببا في حرمانه من عدد كبير من الحقوق بينما اتجه الفكر القانوني الحديث إلى بناء قواعد أكثر وضوحا لحماية الإنسان بغض النظر عن جنسيته وتظهر القيمة الصحفية والفكرية للكتاب في قدرته على وضع القضية داخل سياق تاريخي وقانوني متكامل فهو لا يتعامل مع حقوق الأجانب باعتبارها مسألة منفصلة عن تطور حقوق الإنسان بل يربطها بتطور مفهوم العدالة والحماية القانونية كما يقارن بين التشريعات الفرعونية والرومانية والإسلامية والتشريع المصري ثم ينتقل إلى القانون الدولي الحديث وهو ما يمنح القارئ صورة واسعة عن كيفية انتقال مركز الأجنبي من وضع قانوني شديد التقييد إلى وضع تحكمه مجموعة من المبادئ والاتفاقيات الدولية.
تعريف الكتاب وأهميته
تكمن أهمية الكتاب في أنه يدرس العلاقة بين مركز الأجنبي وبين منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ويقدم للقارئ مادة قانونية واسعة حول الحقوق التي يمكن أن يتمتع بها الإنسان خارج دولته كما يتناول عددا من الاتفاقيات الدولية المرتبطة بالعلاقات القنصلية والحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من الوثائق ذات الصلة ويكتسب الكتاب أهميته كذلك من اعتماده على المنهج المقارن الذي يسمح بفهم تطور الفكرة القانونية عبر التاريخ فالقارئ لا يجد أمامه قواعد جامدة فقط بل يجد رحلة فكرية توضح كيف تغيرت النظرة إلى الأجنبي وكيف أصبحت حماية الإنسان جزءا مهما من البناء القانوني الدولي.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب الجمع بين التاريخ والقانون والمقارنة التشريعية وهي عناصر تساعد على فهم القضية بصورة أعمق كما يتميز باتساع المادة العلمية وتعدد الاتفاقيات والوثائق التي يستند إليها ويقدم رؤية تربط بين القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وبين التشريعات الوطنية ومن نقاط القوة ايضا اهتمام الكتاب بالتشريعات المصرية ووضعها في سياق مقارن مع تجارب قانونية وحضارية مختلفة وهو ما يجعله مفيدا للباحث الذي يريد دراسة مركز الأجانب بصورة تتجاوز الإطار النظري كما أن عرض النصوص القانونية والاتفاقيات ذات الصلة يمنح القارئ فرصة للتعرف على المصادر القانونية التي تحكم كثيرا من المسائل المرتبطة بحقوق الأجانب.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب طلاب كليات الحقوق والباحثين في القانون الدولي وحقوق الإنسان كما يناسب المهتمين بالقانون الدولي الخاص ومركز الأجانب والجنسية والهجرة والعلاقات القنصلية ويمكن أن يكون مفيدا للمحامين والدارسين الذين يحتاجون إلى خلفية قانونية وتاريخية تساعدهم في فهم تطور حماية الأجانب وكما يمكن أن يستفيد منه القارئ المهتم بالتاريخ التشريعي وتطور مفهوم حقوق الإنسان لأنه يوضح أن الحماية القانونية للإنسان لم تظهر بصورة مفاجئة بل جاءت نتيجة تطورات طويلة مرت بها المجتمعات والقوانين.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يلخص هذا الكتاب رحلة تطور مركز الأجنبي من شخص يمكن أن يكون محروما من كثير من الحقوق إلى إنسان تحيطه قواعد قانونية دولية ووطنية تهدف إلى توفير الحماية له كما يوضح أن الجنسية تظل عاملا قانونيا مهما لكنها لا ينبغي أن تكون مبررا لإهدار الكرامة الإنسانية ويؤكد أهمية الاتفاقيات الدولية في تنظيم العلاقة بين الفرد والدولة كما يكشف قيمة المقارنة بين الحضارات والتشريعات في فهم جذور المفاهيم القانونية الحديثة.
وفي النهاية يقدم عادل محمد خير من خلال هذا الكتاب دراسة قانونية واسعة حول الأجنبي وحقوق الإنسان ويضع القضية في مساحة تجمع بين التاريخ والتشريع والقانون الدولي وهو ما يجعل الكتاب مرجعا مهما لكل من يريد فهم تطور حماية الأجانب وعلاقة ذلك بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم اثنين وثمانين لسنة ألفين واثنين مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: الأجنبي وحقوق الإنسان في قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي
المؤلف: عادل محمد خير
دار النشر: دار النهضة العربية
بلد النشر: مصر
الطبعة: الاولى
سنة النشر: ٢٠٠٥
عدد الصفحات: ٥٠٥
رقم الإيداع:٦٤٣٢١٨٦٤٦٧
ISBN: 9770448079







