يطرح كتاب القرن 21 هل يكون أمريكيا للمؤلف سعيد اللاوندي سؤالا يتجاوز حدود السياسة الأمريكية ليمس واحدة من أهم قضايا العلاقات الدولية وهي شكل العالم في القرن الحادي والعشرين ومن يملك القدرة على التأثير في اتجاهاته فبعد أن رسخت الولايات المتحدة موقعها كقوة عظمى ذات نفوذ واسع أصبحت مسألة استمرار هذه المكانة محل نقاش خصوصا مع ظهور تحولات اقتصادية وسياسية وتكنولوجية كبيرة غيرت شكل النظام الدولي وينطلق الكتاب من سؤال مباشر في ظاهره لكنه شديد التعقيد في مضمونه وهو هل سيكون القرن الحادي والعشرون امتدادا للنفوذ الأمريكي أم أن العالم سيتجه نحو تعدد أكبر في مراكز القوة.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
تحليل صحفي للكتاب
تنبع أهمية الكتاب من السؤال الذي يحمله عنوانه فالعنوان لا يقدم إجابة جاهزة وإنما يضع القارئ أمام قضية مفتوحة ويجعله يفكر في مستقبل القوة الأمريكية وفي طبيعة النظام العالمي الذي تشكل بعد نهاية الحرب الباردة فالولايات المتحدة دخلت القرن الحادي والعشرين وهي تمتلك مجموعة واسعة من عناصر القوة بداية من الاقتصاد والتكنولوجيا وصولا إلى التفوق العسكري والشبكة الواسعة من التحالفات والعلاقات الدولية لكن امتلاك عناصر القوة لا يعني بالضرورة ضمان استمرار الهيمنة فالتاريخ السياسي يوضح أن موازين القوى تتغير وأن الدول التي تصل إلى قمة النظام الدولي تواجه دائما تحديات جديدة ومن هنا يمكن قراءة الكتاب باعتباره دراسة في مفهوم القوة ذاتها فالقوة في العالم الحديث لم تعد مرتبطة بعدد الجنود والأسلحة فقط وإنما أصبحت مرتبطة بالاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام والمعرفة والقدرة على التأثير الثقافي والسياسي وهذا التحول يجعل المنافسة على قيادة العالم أكثر تعقيدا فالدولة التي تريد الحفاظ على موقعها تحتاج إلى امتلاك منظومة متكاملة من عناصر القوة وليس مجرد تفوق عسكري.
ويركز الكتاب بصورة واضحة على طبيعة الدور الأمريكي في العالم وعلى قدرة واشنطن على التأثير في القضايا الدولية المختلفة والنفوذ الأمريكي لم يتأسس على القوة الصلبة وحدها وإنما استفاد كذلك من المؤسسات والتحالفات والعلاقات الاقتصادية والثقافية ومن قدرة الولايات المتحدة على تقديم نفسها باعتبارها قوة مركزية في النظام الدولي لكن هذا الدور يواجه في المقابل تحديات متعددة من بينها تغير البيئة الدولية وظهور قوى جديدة وصعود اقتصادات قادرة على المنافسة وتزايد رغبة عدد من الدول في امتلاك مساحة أكبر من الاستقلال في قراراتها السياسية والاستراتيجية ومن أهم الأفكار التي يمكن استخلاصها من موضوع الكتاب أن القرن الحادي والعشرين لن يكون نسخة مطابقة للقرن العشرين لأن أدوات الصراع تغيرت والعالم أصبح أكثر ترابطا فالتكنولوجيا أصبحت عاملا رئيسيا في تحديد مكانة الدول كما أصبحت المعلومات والمعرفة والابتكار عناصر أساسية في المنافسة الدولية وهذا يعني أن الحفاظ على النفوذ يحتاج إلى القدرة على مواكبة التطور وليس فقط الاعتماد على القوة التي تحققت في الماضي كما أن الاقتصاد يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لفهم مستقبل الهيمنة الأمريكية فالدولة التي تمتلك اقتصادا قويا تستطيع تمويل قوتها العسكرية وتطوير التكنولوجيا والتأثير في التجارة والأسواق العالمية.
لكن الاقتصاد العالمي نفسه أصبح أكثر تعقيدا مع ظهور مراكز اقتصادية جديدة وهو ما يفرض على الولايات المتحدة منافسة مستمرة للحفاظ على موقعها ويفتح الكتاب كذلك الباب أمام التفكير في مفهوم النظام الدولي هل سيظل قائما على مركز واحد تقوده الولايات المتحدة أم يتجه إلى نظام متعدد الأقطاب تتوزع فيه القوة بين مجموعة من الدول وهنا تظهر قيمة السؤال الذي يطرحه العنوان لأن الإجابة لا تتعلق بالولايات المتحدة وحدها وإنما تتعلق أيضا بقدرة القوى الأخرى على بناء بدائل حقيقية ومن منظور صحفي فإن أهمية الكتاب تكمن في أنه لا يجعل المستقبل نتيجة حتمية وإنما يربطه بعوامل متعددة تتغير باستمرار فمستقبل القوة الأمريكية يتوقف على قدرتها الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية وعلى سياستها الخارجية وعلى علاقاتها بحلفائها وعلى قدرتها على التعامل مع المنافسين وعلى قدرتها كذلك على فهم التحولات التي يشهدها العالم ويقدم الكتاب للقارئ فرصة للتفكير في العلاقة بين القوة والاستمرارية فامتلاك القوة في لحظة تاريخية معينة لا يعني ضمان استمرارها إلى الأبد كما أن المنافسة الدولية لا تعني بالضرورة انهيار القوة القائمة وإنما قد تؤدي إلى إعادة توزيع النفوذ وإلى ظهور نظام أكثر تعقيدا ومن هنا يصبح سؤال هل يكون القرن الحادي والعشرون أمريكيا سؤالا مفتوحا أكثر منه حكما نهائيا فالقرن قد يحتفظ بقدر كبير من النفوذ الأمريكي وفي الوقت نفسه يشهد صعود قوى أخرى وهو ما يجعل المستقبل أقرب إلى حالة من التنافس والتوازن المستمر.
تعريف الكتاب وأهميته
يناقش الكتاب مستقبل الدور الأمريكي في القرن الحادي والعشرين ويتساءل عن مدى قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على موقعها كقوة عالمية مهيمنة في ظل التحولات الدولية وصعود قوى جديدة وتغير أدوات القوة وتزايد أهمية الاقتصاد والتكنولوجيا والمعرفة وتكمن أهمية الكتاب في أنه يدفع القارئ إلى التفكير في مستقبل النظام الدولي وما إذا كان سيظل أمريكيا أم سيتحول إلى نظام متعدد مراكز القوة.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
يمكن فهم الدافع وراء الكتاب في محاولة الإجابة عن واحد من أهم الأسئلة السياسية والاستراتيجية المتعلقة بمستقبل العالم وهو هل تستطيع الولايات المتحدة الاحتفاظ بموقعها القيادي في القرن الحادي والعشرين كما يسعى الكتاب إلى قراءة عناصر القوة الأمريكية والتحديات التي تواجهها ووضعها في إطار التحولات التي يشهدها العالم فالهدف ليس فقط معرفة مدى قوة الولايات المتحدة وإنما فهم طبيعة النظام الدولي الذي يمكن أن ينتج عن استمرار هذه القوة أو تراجعها.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب أن عنوانه يقوم على سؤال مفتوح يجعل القارئ شريكا في عملية التفكير كما يتميز بتناوله قضية مستقبلية تتجاوز حدود الأحداث اليومية ويجمع موضوعه بين السياسة والاقتصاد والاستراتيجية والتكنولوجيا والعلاقات الدولية وهو ما يمنح القارئ رؤية أوسع لمفهوم القوة العالمية كما يساعد الكتاب على فهم أن الهيمنة لا تعتمد على عنصر واحد وإنما تقوم على مجموعة متشابكة من عوامل القوة.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب الكتاب طلاب العلوم السياسية والعلاقات الدولية والتاريخ والاقتصاد والباحثين في الشؤون الأمريكية كما يناسب الصحفيين والمهتمين بالاستراتيجية والنظام العالمي والقراء الذين يرغبون في فهم طبيعة المنافسة على قيادة العالم في القرن الحادي والعشرين.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يلخص طبيعة القوة الأمريكية ومصادرها
ويناقش مستقبل النفوذ الأمريكي
ويطرح سؤال استمرار الهيمنة في القرن الحادي والعشرين
ويربط بين الاقتصاد والقوة السياسية
ويبرز أهمية التكنولوجيا والمعرفة في المنافسة الدولية
ويتناول احتمالات تغير موازين القوى
ويشير إلى صعود مراكز جديدة للقوة
ويناقش فكرة النظام الدولي أحادي القطب ومتعدد الأقطاب
ويؤكد أن مستقبل الهيمنة يرتبط بقدرة الدول على التكيف مع المتغيرات
ويترك القارئ أمام سؤال مفتوح حول شكل العالم ومن سيمتلك القدرة الأكبر على التأثير في مستقبله
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان القرن 21 هل يكون أمريكيا
المؤلف سعيد اللاوندي
دار النشر دار نهضة مصر للطباعة والنشر
سنة النشر 2016
عدد الصفحات 276
رقم الإيداع 87322532806
ISBN 9771415484







