حين يصبح الوقت معيارا للنجاح قراءة في ادارة الوقت ومدارس الفكر الاداري

يقدم كتاب ادارة الوقت ومدارس الفكر الاداري للمؤلف شوقي عبدالله رؤية تجمع بين علم الادارة ومفهوم الوقت باعتباره احد اهم الموارد التي تحتاج الى تخطيط واستثمار واعي فالكتاب صدر عن دار اسامة للنشر والتوزيع في عمان عام 2006 ويقع في نحو 160 صفحة ويطرح موضوعه من خلال مجموعة من الفصول التي تبدأ بمفهوم واهمية علم الادارة ثم مدارس الفكر الاداري وصولا الى مفهوم الوقت وادارته ومبادئه وكيفية استفادة المنظمات منه والتعرف على مضيعات الوقت وطرق التخطيط له والتفكير الفعال في ادارته.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها

تحليل صحفي للكتاب.

ينطلق الكتاب من فكرة تبدو بسيطة لكنها شديدة الاهمية وهي ان نجاح الانسان داخل المؤسسة لا يعتمد فقط على امتلاكه المعرفة او الخبرة وانما يرتبط ايضا بقدرته على تنظيم وقته وتحويل الساعات المتاحة الى انجاز حقيقي ومن هنا لا يتعامل المؤلف مع الوقت باعتباره مجرد عنصر مرتبط بالجدول اليومي بل يربطه بصورة مباشرة بكفاءة الادارة وقدرتها على تحقيق اهدافها وتظهر القيمة الصحفية والفكرية للكتاب في محاولته الربط بين تطور الفكر الاداري وبين كيفية التعامل مع الوقت فالإدارة لم تظهر باعتبارها مجموعة من القواعد الجامدة بل تطورت عبر مدارس واتجاهات مختلفة حاول كل منها تفسير العمل والتنظيم والانتاج والعلاقات داخل المؤسسات ويضع المؤلف ادارة الوقت داخل هذا السياق ليؤكد ان التعامل مع الزمن جزء اساسي من تطور الممارسة الادارية ومن خلال الفصول التي يتضمنها الكتاب ينتقل القارئ من المفاهيم العامة الى الجوانب التطبيقية حيث يناقش المؤلف مبادئ ادارة الوقت وكيف يمكن للمنظمات الاستفادة منه وما الذي يؤدي الى اهداره كما يتناول التخطيط للوقت والتفكير في اساليب اكثر فاعلية لاستثماره.

يمكن النظر الى الكتاب باعتباره مرجعا مبسطا في ادارة الوقت داخل البيئة الادارية فهو لا يفصل بين ادارة الفرد لوقته وادارة المؤسسة لمواردها بل يوضح ان الوقت عنصر مشترك بين المستويات المختلفة للعمل الاداري وتكمن اهميته في انه يلفت الانتباه الى مشكلة متكررة في المؤسسات وهي ضياع جزء كبير من الجهد بسبب سوء التخطيط وعدم ترتيب الاولويات وكثرة المهام غير الضرورية وضعف القدرة على تحديد ما يجب القيام به اولا فالوقت الذي يضيع لا يمكن استعادته ولذلك تصبح ادارته جزءا من عملية اتخاذ القرار وليست مجرد مهارة شخصية وكما يقدم الكتاب مدخلا لفهم مدارس الفكر الاداري وهو ما يمنحه بعدا تعليميا مهما للطلاب والباحثين والمهتمين بالادارة فالكتاب يجمع بين الجانب النظري والجانب العملي ويضع ادارة الوقت ضمن اطار اوسع يتعلق بكفاءة الادارة وتطورها.

مميزات الكتاب

من ابرز مميزات الكتاب وضوح الموضوع وترابطه حيث يبدأ من علم الادارة ومدارسه ثم ينتقل الى مفهوم الوقت وادارته ومبادئه وتطبيقاته داخل المنظمات ومن مميزاته ايضا التركيز على المشكلات الواقعية التي تواجه بيئة العمل مثل مضيعات الوقت وضعف التخطيط وعدم الاستفادة المثلى من الموارد البشرية والتنظيمية و كما يتميز الكتاب بالجمع بين الجانب الفكري والجانب التطبيقي فلا يكتفي بتقديم تعريفات حول الادارة والوقت بل يحاول توجيه القارئ نحو فهم كيفية استخدام الوقت بصورة اكثر كفاءة ويحسب للكتاب ايضا انه يضع موضوع ادارة الوقت في اطار اداري اوسع وهو ما يجعله مختلفا عن الكتب التي تتعامل مع الوقت باعتباره مجرد مجموعة من النصائح الشخصية.

لمن يناسب هذا الكتاب

يناسب الكتاب طلاب كليات التجارة والادارة والاقتصاد والعلوم الادارية كما يناسب العاملين في المؤسسات والمديرين والمشرفين وكل شخص يحتاج الى تطوير قدرته على تنظيم العمل وترتيب الاولويات ويمكن ان يكون مفيدا ايضا للباحثين المهتمين بتاريخ الفكر الاداري وتطور مدارسه وللقارئ العادي الذي يرغب في فهم العلاقة بين الوقت والانجاز والادارة.

يلخص هذا الكتاب عدة امور

يلخص الكتاب ان ادارة الوقت ليست مهمة ثانوية داخل المؤسسة وانما عنصر اساسي من عناصر النجاح الاداري وكما يوضح ان فهم الفكر الاداري يساعد على فهم الطريقة التي تطورت بها اساليب تنظيم العمل ويؤكد ان التخطيط الجيد للوقت يساعد على تقليل الفوضى ورفع مستوى الانجاز ويكشف ان مضيعات الوقت قد تكون اخطر على المؤسسة من نقص الموارد لانها تستنزف الجهد دون تحقيق نتائج حقيقية ويقدم رؤية تؤكد ان الادارة الناجحة لا تقاس فقط بعدد المهام التي يتم تنفيذها ولكن بقيمة النتائج التي تتحقق خلال الوقت المتاح.

وفي النهاية يقدم شوقي عبدالله كتابه باعتباره محاولة للجمع بين المعرفة الادارية ومهارة التعامل مع الوقت ليؤكد ان النجاح داخل المؤسسات يبدأ من فهم قيمة الزمن ثم تحويله الى خطط واولويات وقرارات وانجازات حقيقية.

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم اثنين وثمانين لسنة ألفين واثنين مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها..

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان: ادارة الوقت ومدارس الفكر الاداري

المؤلف: شوقي عبدالله

دار النشر: دار أسامة للنشر والتوزيع

بلد النشر: الأردن عمان

الطبعة: الأولى

سنة النشر: 2006

عدد الصفحات: 160

رقم الإيداع: 4192767

ISBN: 9957221485

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *