قراءة في كتاب لنفكر بطريقة أخرى للمؤلف إبراهيم الشملان

في عالم سريع التغير أصبحت القدرة على إعادة التفكير واحدة من أهم الأدوات التي يحتاج إليها الإنسان حتى يستطيع التعامل مع الأفكار والمواقف والتحديات المختلفة فالكثير من المشكلات لا تكون ناتجة عن غياب الحلول بقدر ما تكون ناتجة عن النظر إلى المشكلة من زاوية واحدة فقط ومن هذا المنطلق يأتي كتاب لِنفكر بطريقة أخرى للمؤلف إبراهيم الشملان ليقدم مساحة للتأمل في طريقة تفكير الإنسان وكيف يمكن أن يؤدي تغيير زاوية النظر إلى اكتشاف حلول وأفكار لم تكن واضحة من قبل فالكتاب يدفع القارئ إلى عدم التعامل مع الأفكار باعتبارها حقائق نهائية وإنما باعتبارها قابلة للمراجعة والنقاش وإعادة التقييم.

كل كتاب يبدأ من سؤال، وينتهي غالباً بأسئلة أكبر، وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف، ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصاراً للكتاب، ولا محاولة لاستبدال قراءته، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتناقشها في سياقها، وتربطها بالواقع، وتفتح باباً للتأمل أكثر مما تقدم أحكاماً نهائية، وهنا لا نقرأ الكلمات فقط، بل نقرأ ما وراءها.

تحليل صحفي للكتاب

يطرح كتاب لِنفكر بطريقة أخرى فكرة أساسية ترتبط بطبيعة التفكير الإنساني وهي أن الإنسان قد يصبح أسيرا للطريقة التي اعتاد أن ينظر بها إلى الأشياء ومع مرور الوقت تتحول بعض القناعات إلى مسلمات لا تخضع للمراجعة حتى عندما تتغير الظروف المحيطة بها وتكمن أهمية هذه الفكرة في أن الإنسان لا يتعامل مع الواقع كما هو دائما وإنما يتعامل معه من خلال أفكاره وتجاربه وتصوراته السابقة ولذلك فإن تغيير طريقة التفكير يمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير طريقة التعامل مع المشكلة نفسها.

والكتاب في جوهره يفتح الباب أمام التفكير المرن الذي يسمح للإنسان بأن يتوقف أمام أفكاره وأن يسأل نفسه هل توجد زاوية أخرى يمكن النظر من خلالها إلى الأمر وهل الحل الذي أبحث عنه يحتاج إلى مزيد من المحاولات بالطريقة نفسها أم يحتاج إلى تغيير الطريقة بالكامل.

وهذه الرؤية تكتسب أهمية كبيرة في الحياة اليومية لأن كثيرا من الخلافات والمشكلات تتكرر نتيجة إصرار أطرافها على استخدام الأسلوب نفسه في التعامل معها فالإنسان قد يعرف أن طريقته لا تحقق النتيجة المطلوبة ومع ذلك يستمر فيها لأنه اعتاد عليها.

ومن هنا يمكن قراءة عنوان الكتاب باعتباره دعوة مباشرة إلى الخروج من دائرة التفكير التقليدي وليس المقصود بالضرورة رفض كل ما هو قديم أو مألوف وإنما امتلاك القدرة على اختبار الأفكار والنظر إليها من أكثر من اتجاه.

ويحمل هذا الطرح بعدا مهما يتعلق بالعلاقة بين التفكير والقرار فالقرار الذي يتخذه الإنسان يتأثر بالطريقة التي يفسر بها المعلومات والمواقف وإذا تغيرت زاوية النظر فقد تتغير النتيجة التي يصل إليها.

كما أن إعادة التفكير لا تعني التردد الدائم أو عدم امتلاك موقف واضح وإنما تعني القدرة على مراجعة الموقف عندما تظهر معلومات جديدة أو عندما يكتشف الإنسان أن الطريقة التي اتبعها لم تعد مناسبة.

ويبدو أن الكتاب يحاول دفع القارئ إلى اكتساب هذه المرونة العقلية باعتبارها وسيلة تساعده على التعامل مع الحياة بصورة أكثر وعيا فالشخص الذي يملك أكثر من طريقة للنظر إلى المشكلة يكون أكثر قدرة على اكتشاف البدائل وأكثر استعدادا للتعامل مع النتائج غير المتوقعة.

وتبرز أهمية هذا النوع من التفكير في العلاقات الإنسانية والعمل والدراسة واتخاذ القرارات الشخصية لأن المواقف المختلفة لا تحتاج دائما إلى إجابة واحدة كما أن اختلاف وجهات النظر لا يعني بالضرورة أن أحد الطرفين مخطئ بصورة مطلقة.

ومن الزاوية الصحفية يمكن اعتبار الكتاب محاولة لتوجيه الانتباه إلى قيمة السؤال قبل الإجابة فبدلا من البحث السريع عن حل قد يكون من الأفضل أحيانا إعادة تعريف المشكلة نفسها وربما يكون السؤال الذي بدأنا به غير دقيق ولذلك فإن تغيير السؤال قد يقود إلى تغيير الحل.

وهنا تظهر القيمة الفكرية للكتاب في تشجيع القارئ على عدم الاكتفاء بما يعرفه وعلى عدم اعتبار التجربة الشخصية مرجعا وحيدا للحكم على جميع المواقف فالحياة أكثر تعقيدا من أن تخضع دائما لقواعد ثابتة.

كما أن التفكير بطريقة أخرى يمكن أن يساعد الإنسان على التخلص من بعض الأحكام المسبقة التي قد تمنعه من رؤية احتمالات جديدة فالفكرة التي تبدو صحيحة من زاوية معينة قد تحتاج إلى إعادة النظر عندما تتغير الظروف أو عندما تظهر معلومات جديدة.

تعريف الكتاب وأهميته

يدور كتاب لِنفكر بطريقة أخرى حول أهمية تغيير زاوية النظر إلى الأفكار والمواقف والمشكلات وعدم الاكتفاء بالطريقة التقليدية في التفكير ويشجع الكتاب على المرونة العقلية ومراجعة القناعات والبحث عن بدائل جديدة قبل اتخاذ القرارات وتكمن أهميته في أنه يلفت الانتباه إلى أن تغيير طريقة التفكير قد يكون بداية لتغيير طريقة التعامل مع الحياة.

لماذا كتب هذا الكتاب

يمكن فهم فكرة الكتاب باعتبارها محاولة لتشجيع القارئ على مراجعة أسلوب تفكيره وعدم الوقوف عند حدود الأفكار المعتادة فالحياة تضع الإنسان أمام مواقف متغيرة تحتاج إلى قدرة على التكيف وإعادة التقييم.

كما أن الكتاب يقدم دعوة إلى تجاوز التفكير النمطي الذي يجعل الإنسان يكرر الحلول نفسها حتى عندما لا تحقق النتائج المطلوبة ولذلك تأتي فكرة التفكير بطريقة أخرى كمدخل للبحث عن احتمالات جديدة.

ويبدو أن الهدف الأساسي هو مساعدة القارئ على إدراك أن امتلاك عقل منفتح لا يعني التخلي عن القناعات وإنما يعني القدرة على فحصها ومراجعتها عندما تستدعي الظروف ذلك.

مميزات الكتاب

من أبرز مميزات الكتاب أنه يتناول موضوعا يرتبط بجميع جوانب الحياة تقريبا وهو طريقة التفكير كما أن الفكرة التي يقوم عليها الكتاب تتيح للقارئ تطبيقها على مشكلاته الشخصية والعملية والاجتماعية.

ويتميز الكتاب أيضا بأن عنوانه يحمل رسالة واضحة ومباشرة تجعل القارئ أمام سؤال مهم منذ البداية وهو هل يمكن أن تكون هناك طريقة مختلفة لرؤية ما أراه الآن.

ومن مميزاته كذلك التركيز على المرونة الفكرية وتشجيع القارئ على البحث عن البدائل وعدم التعامل مع الأفكار باعتبارها نهائية.

كما أن قصر الكتاب نسبيا حيث يبلغ عدد صفحاته 68 صفحة يجعله مناسبا للقارئ الذي يبحث عن طرح فكري مركز يمكن قراءته في فترة قصيرة مع إمكانية التوقف عند الأفكار ومناقشتها.

لمن يناسب هذا الكتاب

يناسب الكتاب كل شخص يرغب في تطوير طريقة تفكيره والتعامل بصورة أكثر مرونة مع المشكلات كما يناسب الطلاب والموظفين وأصحاب الأعمال وكل من يواجه قرارات متعددة في حياته اليومية.

ويناسب أيضا الأشخاص الذين يشعرون بأنهم يكررون الأساليب نفسها في التعامل مع المشكلات دون الوصول إلى نتائج مختلفة.

كما يمكن أن يكون مناسبا لمن يهتمون بالتنمية الفكرية وتطوير الذات والبحث عن طرق جديدة لفهم المواقف والتعامل معها.

يلخص هذا الكتاب عدة أمور

أهمية تغيير زاوية النظر إلى المشكلات.

ضرورة مراجعة الأفكار والقناعات.

أهمية التفكير المرن في مواجهة المتغيرات.

خطورة الوقوع في التفكير النمطي.

ضرورة البحث عن أكثر من حل للمشكلة.

أهمية طرح الأسئلة قبل البحث عن الإجابات.

القدرة على رؤية الموقف من وجهات نظر متعددة.

أهمية الاستفادة من التجارب السابقة دون الوقوع في أسرها.

ضرورة تقبل الأفكار الجديدة ودراسة مدى صلاحيتها.

أهمية إعادة التفكير عندما لا تحقق الطريقة الحالية النتائج المطلوبة.

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة، ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه.

ولا يعد هذا الإصدار تلخيصًا رسميًا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي، كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره.

وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي، مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر.

ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002، مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان: لنفكر بطريقة أخرى

المؤلف: إبراهيم الشملان

دار النشر:مصر

بلد النشر:دولة اجنبيه

سنة النشر:2013

تاريخ الإنشاء:23 مارس 2013

عدد الصفحات:68 صفحة

رقم الإيداع:154873254

ISBN: 198732568

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *