يتناول كتاب الدولة الصفوية السلب والإيجاب للمؤلف أحمد الخولي واحدة من التجارب التاريخية المهمة في المنطقة من خلال محاولة قراءة الدولة الصفوية بصورة تتجاوز العرض التقليدي للأحداث لتبحث في جوانب القوة والتأثير وكذلك الجوانب التي تركت آثارا سلبية في مسارها التاريخي وتبرز أهمية دراسة الدولة الصفوية في كونها ارتبطت بتحولات سياسية ودينية وعسكرية وثقافية كان لها تأثير واضح في تاريخ المنطقة كما أن تجربتها تكشف كيف يمكن للدولة أن تبني نفوذا واسعا عندما تتوافر لها عوامل القوة والتنظيم والقدرة على استثمار الظروف المحيطة بها.
ولا تكتمل قراءة التجربة الصفوية بالنظر إلى إنجازاتها فقط وإنما تحتاج أيضا إلى دراسة ما صاحبها من صراعات وتحولات وتحديات ولذلك يقدم الكتاب مساحة للتأمل في التجربة من خلال الجمع بين الإيجابيات والسلبيات ومحاولة فهمها في سياقها التاريخي.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب
جاء الكتاب بهدف تقديم قراءة للتجربة الصفوية تساعد القارئ على فهم طبيعة هذه الدولة ومراحل تطورها والعوامل التي ساعدت على صعودها وتحولها إلى قوة مؤثرة في المنطقة ويركز المؤلف على ضرورة النظر إلى التاريخ بصورة متوازنة فلا يتم الاكتفاء بتقديم الإنجازات أو الإخفاقات وإنما يتم وضع الأحداث في سياقها لفهم أسبابها ونتائجها.
كما يسعى الكتاب إلى إبراز أثر الدولة الصفوية في التطورات السياسية والثقافية والدينية التي شهدتها المنطقة مع التوقف أمام الجوانب التي ساهمت في تعزيز قوتها والجوانب الأخرى التي أثرت في استقرارها ومسارها ويمنح هذا الطرح القارئ فرصة للتفكير في العلاقة بين السلطة والتاريخ والهوية وكيف يمكن للتحولات السياسية أن تترك آثارا تمتد إلى فترات طويلة بعد انتهاء الدول والإمبراطوريات.
مميزات الكتاب
يتميز الكتاب بتناوله الدولة الصفوية من زاويتين تجمعان بين السلب والإيجاب وهو ما يمنحه رؤية أكثر توازنا من القراءة التي تركز على جانب واحد من التجربة ومن أبرز مميزاته أنه يربط الأحداث التاريخية بالعوامل السياسية والدينية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل الدولة وتحديد طبيعة علاقاتها بالقوى المحيطة بها.
كما يساعد الكتاب على فهم بعض التحولات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة التي ارتبطت بالحضور الصفوي والصراعات التي نشأت حول النفوذ والسلطة ويتميز كذلك بسهولة موضوعه وقصر حجمه مما يجعله مدخلا مناسبا للقارئ الذي يريد التعرف على التجربة الصفوية دون الدخول في الدراسات التاريخية المطولة.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب المهتمين بالتاريخ الإسلامي وتاريخ المنطقة والدول والإمبراطوريات التي تركت أثرا في التطورات السياسية والثقافية عبر العصور كما يناسب طلاب التاريخ والعلوم السياسية والباحثين في قضايا الدولة والسلطة والتحولات الدينية والسياسية.
ويمكن أن يستفيد منه القارئ العام الذي يرغب في تكوين معرفة أولية حول الدولة الصفوية وأسباب صعودها والعوامل التي أثرت في مسارها كما يصلح للمهتمين بالمقارنة بين التجارب التاريخية وفهم الطريقة التي تتشكل بها الدول وتتعامل مع الصراعات الداخلية والخارجية.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يوضح الكتاب أن صعود الدولة الصفوية لم يكن نتيجة عامل واحد وإنما ارتبط بمجموعة من الظروف السياسية والدينية والعسكرية التي ساعدت على بناء نفوذها ويؤكد أن دراسة الدول التاريخية تحتاج إلى قراءة متوازنة تضع الإنجازات إلى جانب الإخفاقات حتى يمكن الوصول إلى فهم أكثر دقة للتجربة.
ويخلص الكتاب إلى أن القوة السياسية والعسكرية يمكن أن تساعد الدولة على توسيع نفوذها لكنها تحتاج أيضا إلى عوامل أخرى تضمن الاستقرار والاستمرار كما يلفت إلى أن آثار الدول لا تنتهي بالضرورة بانتهاء وجودها السياسي وإنما يمكن أن تستمر من خلال الثقافة والسياسة والهوية والذاكرة التاريخية.
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
الدولة الصفوية السلب والإيجاب
مؤلف أحمد الخولي
قسم طرق التدريس وأساليب التعليم
اللغة العربية
الناشر مؤسسة الرحاب الحديثة
ردمك ISBN 9789953594798
تاريخ الإصدار 10 أكتوبر 2017
الصفحات 128







