كتاب كن إيجابيا وأقبل على الحياة

يقدم كتاب  كن ايجابيا واقبل على الحياة  للمؤلفة وفاء محمد مصطفى رؤية تهدف الى مساعدة الانسان على اكتشاف الجوانب الايجابية في حياته والتعامل مع التحديات بصورة اكثر هدوءا وثقة فالايجابية في الكتاب ليست مجرد شعور مؤقت او محاولة لتجاهل المشكلات وانما طريقة في التفكير تجعل الانسان اكثر قدرة على مواجهة ما يمر به وتحويل الصعوبات الى تجارب يمكن التعلم منها والبناء عليها وتنطلق المؤلفة من فكرة ان الحياة بطبيعتها تحمل فرصا للفرح واخرى للحزن والنجاح والفشل والراحة والضغط ولذلك لا يستطيع الانسان التحكم في كل ما يحدث حوله لكنه يستطيع ان يختار الطريقة التي يستجيب بها لهذه الاحداث فالنظرة المتفائلة لا تلغي الواقع لكنها تمنح صاحبها قدرة اكبر على التعامل معه واتخاذ قرارات اكثر اتزانا.

 

كل كتاب يبدأ من سؤال، وينتهي غالبا بأسئلة أكبر، وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف، ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب، ولا محاولة لاستبدال قراءته، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتناقشها في سياقها، وتربطها بالواقع، وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية، وهنا لا نقرأ الكلمات فقط، بل نقرأ ما وراءها.

لماذا كتب هذا الكتاب؟

ينطلق الكتاب من ملاحظة ان كثيرا من الناس ينظرون الى حياتهم من خلال ما ينقصهم او ما فشلوا في تحقيقه فيصبح التركيز على المشكلات اكبر من الاهتمام بالفرص الموجودة بالفعل ولذلك تحاول المؤلفة توجيه القارئ نحو تغيير هذه النظرة وعدم السماح للاخفاقات او الظروف الصعبة بأن تتحول الى حكم دائم على المستقبل وترى المؤلفة ان الانسان يحتاج الى بناء موقف داخلي اكثر ايجابية يقوم على الثقة بالنفس والتفاؤل والعمل وعدم الاستسلام فالتفكير الايجابي في هذا السياق لا يعني الاعتقاد بأن كل شيء سيكون مثاليا وانما يعني الاعتراف بالمشكلة مع البحث عن افضل طريقة للتعامل معها ويؤكد الكتاب ان التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل فقبل ان تتغير الظروف يحتاج الانسان الى مراجعة افكاره ومعتقداته وطريقة حديثه مع نفسه لان الافكار تؤثر في المشاعر والمشاعر تنعكس على السلوك والقرارات والعلاقات.

 

مميزات الكتاب

من ابرز ما يميز الكتاب اسلوبه المباشر والبسيط في تناول موضوع التنمية البشرية والتفكير الايجابي فهو يخاطب القارئ بلغة قريبة من الحياة اليومية ويقدم له مجموعة من الافكار التي يمكن تطبيقها في المواقف المختلفة ويركز الكتاب على اهمية الثقة بالنفس باعتبارها عنصرا اساسيا في مواجهة الحياة فالشخص الذي يؤمن بقدرته على التعلم والتطور يكون اكثر استعدادا للمحاولة من جديد بعد الفشل بينما يؤدي ضعف الثقة الى التردد والخوف من التجربة وتناقش المؤلفة اثر التفكير السلبي في حياة الانسان فالتركيز الدائم على المشكلات وتوقع الاسوأ والنظر الى الاخفاقات باعتبارها دليلا على عدم القدرة قد يجعل الانسان يدخل في دائرة مغلقة من الاحباط ولذلك يحتاج الى تدريب نفسه على رؤية الاحتمالات الاخرى وعدم تضخيم المشكلات ..ومن الافكار المهمة التي يطرحها الكتاب ايضا ضرورة التعامل مع الفشل بصورة مختلفة فالفشل ليس نهاية الطريق بل تجربة تحمل دروسا يمكن الاستفادة منها فالانسان الذي يراجع اسباب اخفاقه ويصحح اخطاءه يعود الى المحاولة وهو اكثر خبرة من السابق وتولي المؤلفة اهتماما بالعلاقات الانسانية لان الحالة النفسية للفرد لا تنفصل عن البيئة المحيطة به فالعلاقات القائمة على الاحترام والتشجيع والتفاهم يمكن ان تمنح الانسان دعما كبيرا بينما تؤدي العلاقات السلبية والصراعات المستمرة الى استنزاف الطاقة والتأثير في النظرة الى الحياة.

ويركز الكتاب كذلك على اهمية استثمار الوقت وعدم ترك الايام تمر دون هدف فالانسان الذي ينظم وقته ويحدد اولوياته يصبح اكثر قدرة على التقدم بينما يؤدي التشتت والتسويف الى زيادة الشعور بالعجز والندم ومن الجوانب المهمة التي يطرحها الكتاب فكرة تقبل الحياة كما هي مع السعي الى تطويرها فتقبل الواقع لا يعني الاستسلام له وانما يعني فهم الظروف ثم تحديد ما يمكن تغييره والعمل عليه فهناك اشياء لا نملك السيطرة عليها لكننا نملك قراراتنا وطريقة تعاملنا معها.

ومن الناحية النقدية ينجح الكتاب في تقديم موضوع التفكير الايجابي بصورة عملية وقريبة من القارئ ويربط بين الايجابية والثقة بالنفس والاهداف والمثابرة والعلاقات الانسانية وهو ما يمنح الفكرة اطارا متكاملا وقد يجد بعض القراء ان بعض الافكار تقترب من موضوعات متكررة في كتب التنمية البشرية مثل التفاؤل وتحديد الاهداف والتفكير الايجابي لكن قوة الكتاب تتمثل في جمع هذه العناصر في رسالة واحدة تدعو الانسان الى الاقبال على الحياة وعدم الاستسلام للظروف.

 

لمن يناسب هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب كل من يشعر بأن الضغوط اليومية اثرت في نظرته الى الحياة او اصبح اكثر ميلا الى التشاؤم والتردد كما يناسب الشباب الذين يبحثون عن بداية جديدة ويرغبون في تطوير شخصياتهم وبناء ثقة اكبر بانفسهم ويستفيد منه المهتمون بالتنمية البشرية وتطوير الذات وكل من يريد تحسين عاداته الذهنية والتعامل مع الفشل والضغوط بصورة اكثر توازنا كما يناسب الاباء والمربين الذين يرغبون في غرس قيم التفاؤل والمثابرة وتحمل المسؤولية لدى الابناء و يمكن للعاملين في مختلف المجالات الاستفادة من افكاره في تنظيم الوقت وتحسين العلاقات والتعامل مع المشكلات والتحديات المهنية بروح اكثر هدوءا وايجابية.

 

يلخص هذا الكتاب عدة امور

اهمية التفكير الايجابي في مواجهة تحديات الحياة

دور الثقة بالنفس في تحقيق النجاح

كيفية التعامل مع التفكير السلبي

اهمية تحديد الاهداف وترتيب الاولويات

دور الارادة والمثابرة في تجاوز العقبات

كيفية تحويل الفشل الى فرصة للتعلم

اثر العلاقات الانسانية في الحالة النفسية

اهمية تنظيم الوقت والاستفادة منه

ضرورة تقبل الواقع مع السعي الى تغييره

اهمية تحويل الايجابية الى عادة يومية

 

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفته او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلفة والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابه.

 

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان: كن ايجابيا واقبل على الحياة

المؤلف: وفاء محمد مصطفى

التصنيف: التنمية البشرية وتنمية وتطوير الذات

اللغة: العربية

الناشر: دار ابن حزم

تاريخ الاصدار: 1 يناير 2010

عدد الصفحات: 238 صفحة

ISBN: 139789953819969

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *