يأتي كتاب اتخاذ القرارات حلول ناجعة لكل التحديات اليومية ضمن الكتب العملية الصادرة عن مطبوعات كلية هارفرد لإدارة الأعمال والموجهة بصورة أساسية إلى المديرين والعاملين في بيئات الأعمال الذين يواجهون بصورة مستمرة مواقف تتطلب الاختيار والمفاضلة وتحمل المسؤولية وتكمن أهمية الكتاب في أنه لا ينظر إلى القرار باعتباره لحظة منفصلة تنتهي بمجرد اختيار أحد البدائل بل يتعامل معه باعتباره عملية متكاملة تبدأ بتهيئة الظروف المناسبة وتنتهي بالتنفيذ والمراجعة وإمكانية إعادة التقييم.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
تحليل صحفي للكتاب
ينطلق الكتاب من مشكلة تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها شديدة التعقيد في الواقع وهي كيف يستطيع الإنسان أن يطمئن إلى أن القرار الذي اتخذه هو القرار الأكثر ملاءمة في الظروف المتاحة فالقرارات الإدارية لا تصدر عادة في بيئة مثالية ولا تتوافر أمام صاحب القرار كل المعلومات ولا يكون المستقبل واضحا بصورة كاملة ولهذا فإن جودة القرار لا تعتمد فقط على الذكاء أو الخبرة وإنما على الطريقة التي يتم بها بناء القرار منذ بدايته وتكشف بنية الكتاب عن رؤية منهجية لاتخاذ القرار فهو يعرض مجموعة متتابعة من الخطوات تبدأ بتمهيد الطريق ثم إدراك العوائق وتحديد إطار الموضوع وابتكار الخيارات وتقييمها ثم اتخاذ القرار وإعلانه وتنفيذه وبعد ذلك تقييم عملية اتخاذ القرار نفسها وهذه البنية تمثل واحدة من أهم نقاط قوة الكتاب لأنها تنقل القارئ من التفكير العفوي في القرارات إلى التفكير المنظم الذي يسمح بفحص المشكلة من أكثر من زاوية ومن الأفكار المهمة التي يركز عليها الكتاب أن القرار الجيد لا يبدأ بالبحث عن الحل وإنما يبدأ بفهم المشكلة فالكثير من الأخطاء الإدارية تحدث عندما ينتقل المسؤول مباشرة إلى اقتراح حل قبل أن يتأكد من طبيعة المشكلة الحقيقية أو من الأشخاص والظروف المتأثرة بها ولذلك فإن تحديد إطار الموضوع يمثل مرحلة حاسمة لأنه يساعد على معرفة ما الذي ينبغي اتخاذ قرار بشأنه وما الذي يقع خارج نطاق القرار.
كما يلفت الكتاب الانتباه إلى العوائق التي قد تقف أمام القرار الفاعل فالمشكلة ليست دائما نقص المعلومات فقد يكون لدى المدير قدر كبير من البيانات لكنه يفسرها بصورة انتقائية أو يتأثر بالخبرات السابقة أو يضيق نطاق الخيارات التي يراها ممكنة وهنا يصبح التفكير النقدي ضروريا لأن القرار لا ينبغي أن يكون انعكاسا لأول فكرة تخطر في الذهن بل نتيجة فحص للبدائل والمخاطر والنتائج المحتملة وتبرز أهمية مرحلة ابتكار الخيارات في أن الاختيار بين بديلين فقط قد يكون في حد ذاته سببا لقرار ضعيف فكلما اتسع مجال التفكير في البدائل زادت احتمالات الوصول إلى حل أكثر ملاءمة والكتاب لا يقدم صناعة الخيارات باعتبارها نشاطا إبداعيا منفصلا عن الواقع بل يجعلها جزءا من عملية إدارية تستهدف التعامل مع المشكلة بصورة عملية أما تقييم الخيارات فيمثل مرحلة الانتقال من التفكير إلى المفاضلة وهنا تظهر أهمية المعايير التي يستخدمها صاحب القرار فالخيار الأفضل ليس بالضرورة الأسرع أو الأقل تكلفة دائما وإنما هو الخيار الذي يحقق الأهداف المطلوبة مع مراعاة المخاطر والموارد والآثار المترتبة عليه ومن هذه الزاوية يصبح اتخاذ القرار عملية موازنة بين المكاسب والخسائر وليس مجرد اختيار يبدو جذابا في لحظته.
ويضيف الكتاب بعدا مهما يتمثل في القرار الأخلاقي إذ يشير إلى ضرورة ابتكار سياق ملائم لاتخاذ قرارات أخلاقية وهو أمر شديد الأهمية في الإدارة الحديثة لأن آثار القرارات لا تقع على صاحب القرار وحده وإنما تمتد إلى الموظفين والعملاء والشركاء والمؤسسة نفسها ولا يتوقف الكتاب عند لحظة الاختيار بل يمنح إعلان القرار وتنفيذه أهمية واضحة فحتى القرار القوي قد يفشل إذا لم يتم إبلاغ المعنيين به بطريقة مناسبة أو إذا لم يعرف الأشخاص المسؤولون عن التنفيذ ما المطلوب منهم وهذا يوضح أن القرار الإداري ليس فكرة داخل عقل المدير وإنما فعل تنظيمي يحتاج إلى تواصل وتنسيق ومتابعة ومن الجوانب اللافتة كذلك دعوة الكتاب إلى السماح بالتعديلات البناءة وإعادة التقييم فهذه الفكرة تكسر التصور التقليدي الذي يجعل التراجع عن القرار دليلا على الضعف فالبيئة العملية متغيرة وقد تظهر معلومات جديدة أو تتغير الظروف ولذلك فإن مراجعة القرار عند الحاجة يمكن أن تكون علامة على النضج الإداري وليس على الفشل.
تعريف الكتاب وأهميته
يقدم الكتاب منهجا عمليا للتعامل مع القرارات الإدارية واليومية من خلال فهم المشكلة وتحديد إطارها واكتشاف العوائق وابتكار البدائل وتقييمها ثم اختيار القرار المناسب وإعلانه وتنفيذه ومراجعته وتبرز أهميته في أنه يحول اتخاذ القرار من رد فعل سريع إلى عملية منظمة تساعد المدير على تقليل الأخطاء وتحسين جودة الاختيارات والتعامل بوعي أكبر مع المخاطر والنتائج المحتملة.
لماذا كتب هذا الكتاب
كتب هذا الكتاب لتقديم وسيلة عملية تساعد المديرين على التعامل مع أحد أكثر جوانب العمل الإداري تكرارا وهو اتخاذ القرارات وتأتي فكرته في إطار سلسلة كتب الجيب التي تقدم أدوات واختبارات وأمثلة عملية للتحديات التي يواجهها المديرون بصورة يومية والغاية الأساسية ليست تقديم وصفة واحدة تصلح لكل موقف وإنما مساعدة القارئ على بناء طريقة أكثر انضباطا في التفكير قبل القرار وأثناء تنفيذه وبعده.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب وضوح منهجه وتسلسل خطواته وارتباطه بالممارسة العملية كما يتميز بتركيزه على الأدوات التي يمكن تطبيقها في بيئة العمل وعدم الاكتفاء بالمفاهيم النظرية ويجمع كذلك بين التفكير التحليلي والجانب الإنساني والأخلاقي للقرار ويمنح التنفيذ والتواصل والمراجعة مساحة مهمة إلى جانب مرحلة الاختيار نفسها.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب المديرين والمشرفين وأصحاب الأعمال والموظفين الذين يتولون مسؤوليات تتطلب اتخاذ قرارات كما يناسب طلاب إدارة الأعمال والمهتمين بتطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات ويمكن أن يكون مفيدا أيضا لكل شخص يرغب في فهم الطريقة التي تتحول بها المشكلة إلى قرار ثم إلى إجراء قابل للتنفيذ.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يلخص الكتاب أهمية التفكير قبل اتخاذ القرار
يلخص ضرورة فهم المشكلة قبل البحث عن الحل
يلخص أهمية اكتشاف العوائق التي تؤثر في الحكم
يلخص ضرورة توسيع مساحة البدائل قبل الاختيار
يلخص أهمية وجود معايير واضحة لتقييم الخيارات
يلخص مسؤولية صاحب القرار عن إعلان قراره وتنفيذه
يلخص أهمية التواصل مع الأشخاص المتأثرين بالقرار
يلخص ضرورة مراجعة القرار عند ظهور معلومات جديدة
يلخص أن القرار الجيد لا ينفصل عن الأخلاق والمسؤولية
يلخص أن الإدارة الفعالة لا تعني غياب الأخطاء وإنما القدرة على التعلم منها وتحسين القرارات التالية
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي ولا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان اتخاذ القرارات حلول ناجعة لكل التحديات اليومية
المؤلف مطبوعات كلية هارفرد لإدارة الأعمال
دار النشر العبيكان للنشر
بلد النشر المملكة العربية السعودية
الطبعة الأولى
سنة النشر 2012
عدد الصفحات 170 صفحة وفقا لبيانات الإصدار المتداولة للنسخة العربية
ISBN 9789960549828







