قراءة في كتاب اتخاذ القرارات الإدارية أنواعها ومراحلها

يعد اتخاذ القرار من أكثر العمليات ارتباطا بنجاح الإدارة وقدرتها على التعامل مع المواقف المختلفة فالقرار الإداري لا يمثل مجرد اختيار بين بدائل متعددة بل يعكس طريقة تفكير الإدارة ومدى قدرتها على فهم المشكلة وتحديد أهدافها ودراسة الخيارات المتاحة ثم اختيار البديل الأكثر ملاءمة للظروف والإمكانات.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.

تحليل صحفي للكتاب
يقدم كتاب اتخاذ القرارات الإدارية أنواعها ومراحلها للمؤلفة نوال عبد الكريم الأشهب معالجة تركز على واحدة من أهم الوظائف التي تقوم عليها الإدارة وهي وظيفة اتخاذ القرار فالعمل الإداري في جوهره سلسلة متصلة من القرارات تبدأ من تحديد المشكلات ولا تنتهي عند اختيار الحل بل تمتد إلى تنفيذ القرار ومتابعة نتائجه وتقويم مدى نجاحه وتبرز أهمية الكتاب في أنه يتعامل مع القرار الإداري باعتباره عملية منظمة وليست موقفا عابرا فالمدير الناجح لا يعتمد فقط على الخبرة الشخصية أو الحدس وإنما يحتاج إلى معلومات دقيقة وقدرة على تحليل الواقع وفهم البدائل وتقدير النتائج المحتملة لكل اختيار ومن خلال تناول أنواع القرارات ومراحل اتخاذها تتضح العلاقة بين جودة القرار وجودة الإدارة فكلما كانت المعلومات أكثر دقة وكانت المشكلة محددة بصورة أوضح وكانت البدائل مدروسة بعناية أصبحت فرص الوصول إلى قرار مناسب أكبر بينما يؤدي التسرع أو نقص المعلومات أو سوء تقدير الظروف إلى قرارات قد تضعف أداء المؤسسة وتزيد من المشكلات بدلا من حلها.

وتكمن القيمة التحليلية للكتاب في أنه يلفت الانتباه إلى أن القرار الإداري ليس مسؤولية فردية معزولة دائما بل يمكن أن يرتبط بالهيكل التنظيمي وطبيعة العمل ومستوى المشاركة داخل المؤسسة فهناك قرارات تحتاج إلى سرعة وحسم وهناك قرارات تستفيد من التشاور والمشاركة وتبادل الخبرات كما يفتح موضوع الكتاب مساحة مهمة لفهم العلاقة بين المدير والبيئة المحيطة به فالقرار لا يصدر في فراغ وإنما يتأثر بالموارد المتاحة والقوانين واللوائح والظروف الاقتصادية وطبيعة العاملين والأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها ولذلك فإن القرار الأفضل ليس بالضرورة القرار المثالي وإنما القرار الأكثر واقعية وقدرة على تحقيق الهدف في ظل الظروف القائمة.

تعريف الكتاب وأهميته
تدور فكرة الكتاب حول مفهوم اتخاذ القرار الإداري وأنواعه والمراحل التي يمر بها وصولا إلى اختيار البديل المناسب وتنبع أهميته من أن القرارات تمثل أساس العمل الإداري وتؤثر بصورة مباشرة في أداء المؤسسات وفاعليتها كما يساعد فهم عملية اتخاذ القرار على تقليل العشوائية والتسرع ورفع قدرة المدير على التعامل مع المشكلات والاستفادة من المعلومات المتاحة.

لماذا كتبت المؤلفة هذا الكتاب
يمكن فهم الهدف من الكتاب في ضوء الحاجة إلى توضيح عملية اتخاذ القرارات الإدارية بصورة تساعد القارئ على إدراك طبيعة هذه العملية وأهم عناصرها فالقرار يمثل نقطة التقاء بين التفكير الإداري والممارسة العملية ومن خلال دراسة أنواعه ومراحله يصبح من الممكن فهم الطريقة التي تتحول بها المعلومات والمشكلات والأهداف إلى إجراءات ونتائج كما يبدو الكتاب موجها إلى تقديم أساس معرفي يساعد الدارسين والمهتمين بالإدارة على فهم واحدة من أهم المهارات التي يحتاج إليها المدير في مختلف المستويات التنظيمية فالمدير مهما اختلف مجال عمله سيجد نفسه أمام مواقف تتطلب الاختيار والمفاضلة وتحمل المسؤولية.

مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب تركيزه على موضوع محوري في الإدارة وهو اتخاذ القرار وتناوله من خلال التعريف بأنواعه ومراحله كما يتميز بارتباط موضوعه بالحياة العملية داخل المؤسسات فالقرار الإداري حاضر في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وإدارة الموارد البشرية وحل المشكلات ومن مميزاته أيضا أن موضوعه يسمح للقارئ بالانتقال من المعرفة النظرية إلى التفكير التطبيقي إذ يستطيع القارئ إسقاط فكرة القرار على مواقف إدارية واقعية ومقارنة البدائل والنتائج المتوقعة كما تتمثل قيمة الكتاب في أنه يرسخ فكرة أن القرار الجيد يحتاج إلى معلومات وتحليل وتقدير للنتائج وليس مجرد سرعة في إصدار التعليمات.

لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب طلاب الإدارة والعلوم الإدارية والباحثين في مجال الإدارة والتنظيم كما يناسب العاملين في المؤسسات والمديرين والمشرفين وكل من يرتبط عمله باتخاذ القرارات وحل المشكلات ويمكن أن يكون مفيدا للقارئ العام الذي يرغب في فهم الطريقة التي تعمل بها الإدارة وكيف تنتقل المؤسسة من المشكلة إلى القرار ثم إلى التنفيذ.

ويلخص هذا الكتاب عدة أمور
يوضح الكتاب أن اتخاذ القرار يمثل جوهر العملية الإدارية وأن الإدارة لا يمكن أن تحقق أهدافها من دون قرارات واضحة ومدروسة ويبين أن القرارات الإدارية ليست نوعا واحدا وإنما تختلف بحسب طبيعتها والهدف منها والظروف التي تصدر فيها ومستوى الإدارة الذي يتخذها ويؤكد أن الوصول إلى القرار المناسب يحتاج إلى مراحل متتابعة تبدأ بفهم المشكلة وتحديدها ثم جمع المعلومات وتحليل البدائل واختيار البديل المناسب ثم تنفيذ القرار ومتابعة نتائجه ويلفت الكتاب إلى أهمية المعلومات في صناعة القرار لأن نقص المعلومات قد يؤدي إلى تقدير غير دقيق للموقف كما أن كثرة المعلومات غير المنظمة قد تعرقل عملية الاختيار بدلا من أن تساعد عليها ويكشف كذلك أن القرار الإداري يرتبط بالمسؤولية فالمدير لا يختار بديلا فقط وإنما يتحمل نتائج اختياره ولذلك يحتاج إلى قدر من التفكير المنطقي والقدرة على تقدير المخاطر ويقدم الكتاب مدخلا لفهم القرار باعتباره عملية تفكير وممارسة ومسؤولية في الوقت نفسه وهي فكرة تجعل موضوعه متصلا بمختلف مجالات الإدارة وقابلا للتطبيق في المؤسسات المختلفة.

حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان اتخاذ القرارات الإدارية أنواعها ومراحلها
المؤلف نوال عبد الكريم الأشهب
دار النشر دار أمجد للنشر والتوزيع
بلد النشر غير متوفر في البيانات المتاحة
الطبعة غير محددة في البيانات المتاحة
سنة النشر 2015
عدد الصفحات 158 صفحة
رقم الإيداع غير متوفر في البيانات المتاحة
ISBN 9789957584719

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *