أصبحت التنمية البشرية سلاح ذو حدين فبعد أن كانت هي المحرك الأساسي لتحفيز وتنشيط روح العمل داخل الإنسان أصبحت عبارة عن تجارة قد تدر ملايين الجنيهات وأصبحت أيضا مجرد تحصيل حاصل قد تقتصر على حضور المحاضرات دون السعي للتغيير أو العمل على تنمية الذات.
قدمت التنمية البشرية مفهومها الصحيح أدوات عملية ساعدت الملايين على تحسين جودة حياتهم فالنجاح ليس سحرا بل هو نتاج إعادة تنظيم الأفكار والسلوكيات من خلال عدة ركائز أهمها:.
1-رفع الوعي بالذات وقد تساعد الأدوات النفسية في هذه الدورات الإنسان على فهم نقاط قوته وضعفه وتحديد قِيَمه الجوهرية وهو الخطوة الأولى لأي نجاح حقيقي.
2-اكتساب المهارات الناعمة فالنجاح المهني والشخصي لا يعتمد فقط على الشهادات الأكاديمية فالتنمية البشرية تعمل على ملء الفجوة بتعليم مهارات حاسمة مثل إدارة الوقت، التواصل الفعّال، الذكاء العاطفي، وحل النزاعات.
3-تغيير العقلية وقد تساهم في نقل الإنسان من لعقلية الثابتة إلى عقلية النمو، فالأولى ترى أن الفشل نهاية المطاف والثانية ترى ان الفشل محطة جديدة للتعلم
كيف ينجو الإنسان من فخ التنمية البشرية؟
رغم الإيجابيات التي تحققها التنمية البشرية في تغيير سلوك الإنسان إلا أنها انحرفت صناعة التنمية إلى التجارة برغبات الناس مما خلق عيوبًا جوهرية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وأهمها:-
.وهم الإنجاز بالمعرفة
.يظن الشخص أنه يتطور لمجرد أنه يقرأ عن التطور.دون أن يطبق خطوة واحدة على أرض الواقع
الإيجابية السامة وهي تسويق فكرة أن كل شيء ممكن بالملخصات والتحفيز و يتجاهل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الواقعية
كيف تصنع التنمية البشرية تصنع نجاحك فعليًا؟
التنمية البشرية لا تصنع إنسانًا ناجحًا بحد ذاتها فما هي موجِّه للطاقة الإنسانية الكامنة لكي تؤتي ثمارها والتي يجب أن تنتقل من الإطار النظري الاستهلاكي إلى الإطار العملي الإنتاجي
فلكي تكون شخصا مؤثرا ناجحا من خلال بوابة التنمية البشرية يجب أن تتبع:-
1- اختيار مراجعك بعناية فعليك الابتعاد عن بتع بائعي الوهم والتحفيز اللحظي
2-لتحق بالدورات والكتب التي تبنى على علم النفس السلوكي والإداري وتمنحك أدوات قابلة للقياس
2- عليك بالاستمرارية بدلاً من الحماس فالحماس وقود سريع الانطفاء والنجاح يصنعه بناء العادات الصغيرة المستمرة
فالتنمية البشرية ليست عصا سحرية وليست في الوقت ذاته دجلًا مطلقًا فما هي إلا محرك لمواهبك ومهاراتك المكنونة