أخلاقيات السوق.. أثر الأمانة والثقة في مواجهة الأزمات الاقتصادية

كتب: محمود رجب

تعتبر الأمانة والثقة من أهم أخلاقيات السوق لخلق مُجتمع مستقر اقتصاديًّا، والتحلي بالصدق والأمانة يرفعان مقام التاجر بين الناس؛ فيُقدمون على التعامل معه بكل طمأنينة وثقة.

أمانة التاجر.. ثقة المشتري وبركة السوق
التاجر الصادق يتقي الله -تعالى- في تجارته وأمواله ويُخرج من أمواله لأداء عبادة الزكاة والتصدق أيضًا، ليبارك الله -تعالى- له في الحياة الدنيا وفي الآخِرة.
إن الأزمة الاقتصادية التي نعيشها اليوم من زيادة في الأسعار سببها الغش والاحتكار والرِّبا والكسب السريع، وعدم الالتزام بأخلاقيات السوق الحسنة.
في عالم الأعمال دائمًا ما يعتمد النجاح على مبدأ الاحترام المتبادل بين الشركة والعميل إلى جانب الشفافية والاعتراف بالخطأ في حالة وقوعه، إذا كنت تتطلع إلى تحقيق النجاح في عملك فكُن دائمًا على استعداد لإصلاح الأمور مع العميل.
بالطبع هذا الصدق سوف يميزك عن جميع المنافسين ويجعلك دائمًا في الصدارة، ولك أن تعلم أن الثقة هي شيء يقدره معظم العملاء أكثر من أي جانب آخر من جوانب عملك، إن المعرفة بأنك تتعامل بإنصاف وصدق مع عملائك هي سلعة لها قيمة كبيرة ويتعين عليك أن تكون فخورًا بها.
ونمو التجارة ترتبط بصدق الأمانة والسمعة الحسنة والكفاءة والجودة في المنتجات والمواصفات، والأخلاق السيئة في المُعاملات التجارية تؤدي إلى الأزمات الاقتصادية وتعمل على تكديس الثروة في يد قلة من الناس، وعدم دوران الثروة في التنمية والاستثمار.
الأمانة والثقة مترابطان ببعضهما، فإذا تحلَّى التاجر بالأخلاق الحسنة، والتزام بالعهود والمواثيق التي تعاهد عليها مع الناس، وتظهر أيضًا من خلال حُسن تعامله مع الناس فيكون بشوشًا وسهلًا، تظهر الثقة عند الناس فيتعاملون معه بكل طمأنينة.
ولا ننسى أن البُعد عن الغش والتدليس من الآداب التي أمر الله -تعالى- التجار بالتحلي بها، كي يبارك الله في تجارته.
ختامًا الصدق والأمانة في التجارة سبب للبركة في الأموال، فيبارك الله -تعالى- في أموال التاجر الصادق والأمين في تجارته، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا، فإنْ صَدَقا وبَيَّنا بُورِكَ لهما في بَيْعِهِما، وإنْ كَذَبا وكَتَما مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما».

شارك هذا المنشور