كتبت: نسرين إبراهيم
نحن صنيعة عاداتنا اليومية، فكل ما نقوم به يحدد خطواتنا المستقبلية ومدى قدرتنا على النجاح والإنجاز في العمل، فلا يمكن الحديث عن النجاح دون بناء عادات إيجابية تدعمه.
والعادات اليومية ليست مجرد قرارات نتخذها لتحقيق نتائج فورية، بل هي مجموعة من الخطوات التي نلتزم بها لتحسين جودة حياتنا، والأهم من ذلك أن تكون دون إفراط، حتى لا يتسبب ذلك في نتائج عكسية، لذلك، عليك فورا تبني عادات إيجابية تساعدك على النجاح، والتخلي عن العادات التي تستنزف طاقتك، وتحد من أدائك، وتقلل من إنجازك في العمل.
غياب التخطيط والعشوائية
عدم وضع خطة واضحة ليومك، هو أحد أبرز أسباب الفشل وعدم الإنجاز، إذ إن ترك نفسك دون خطوط عريضة أو أهداف محددة ليس إلا تضيع للوقت، فالعشوائية لن ينجم عنها سوى الفوضى على مدار اليوم، وتذكر داما أن يوم بلا خطة واضحة هو يوم بلا إنجاز.
التسويف والمماطلة
التأجيل المتعمد لما عليك فعله من واجبات يتسبب في عواقب سلبية عديدة، ولا ينتج عنه سوى تراكم المهام زيادة الضغوط النفسية، كما أن التسويف من أخطر العادات التي تهدد نجاحك، وتظهرك بمظهر العاجز في نظر الآخرين، لذلك قم بالعمل على المطلوب منك فورا، وقسم المهام إلى خطوات صغيرة، فذلك سيساعدك ذلك على الإنجاز.
التشتت وتعدد المهام
يعتقد بعض الأشخاص أن الجمع بين عدة مهام يساعد على الإنجاز بشكل أسرع، ولكن في الحقيقة يقلل ذلك من جودة العمل، لأن التشتت بين أكثر من شئ في وقت واحد يؤثر سلبيا على النتائج المرجوة، لذا حدد أولوياتك، وأنجز كل مهمة على حدة من خلال تخصيص وقت محدد لها.
تأجيل المهام الصعبة والبدء بالأسهل
البدء بالمهام السهلة من هي إلا استهلاك للطاقة، جعل المعضلات أو المهام الصعبة أكثر تعقيدا، إذ إن تركها للنهاية يجعلها مرهقة بالنسبة لك، وتستنزف منك المزيد من الوقت، لذا قم بتنفيذ المهام الصعبة في البداية وهي ذروة طاقتك، حتى تستطيع إنجازها بتركيز أعلى، ثم انتقل لما هو أسهل.
عدم الحصول على فترات للراحة
العمل المتواصل، وإهمال الفواصل الزمنية، وعدم الحصول على فترات راحة، أمر يعود بالسلب على ما تقوم بإنجازه، إذ يقلل انتباهك، وتركيزك، ويزيد من أخطائك، ولذلك، احرص دائما على تخصيص فترات قصيرة للراحة حتى لا تتعرض للاحتراق الوظيفي وتفقد القدرة على العطاء.
السعي إلى المثالية ومعرفة كل شئ
بالتأكيد يرغب كل منا في أن يكون الموظف المثالي، وأن يتمتع بمهارات عديدة، ولكن هذا ليس منطقيا، لأن هوس الكمال لا يعود إلى بنتائج سلبية في النهائية، لذلك لا تتوقف عن التطوير الذاتي واكتساب مهارات جديدة، ولكن تقبل أخطائك واجعلها خطوة نحو التعلم بدلا من جلد الذات أو السعي للكمال.