الحب في الله… طريق النماء

في زحمة الأيام وضغوط الحياة اللي مابتخلصش وكتر الكلام عن المصالح اللي بقت هي المحرك الأول للناس بننسى ساعات "جوهر الحكاية"، بننسى إن فيه رابط خفي رابط رباني هو اللي بيخلي المجتمعات تقف على حيلها وتكبر وتنمو الرابط ده هو "الحب في الله".

مش هبالغ لو قلت إن الحب في الله ده هو "الأسمنت المسلح" اللي بيقوم عليه أي بناء اجتماعي صحيح.
الحب اللي مش مستني مقابل ولا بيدور على مصلحة ولا بيعرف يعني إيه "تنسيق علاقات" عشان يوصل لهدف معين.

هو ده الحب اللي لما يسود تلاقي النفوس اتطمنت والقلوب اتجمعت على الخير وبقت الطاقة اللي بتخرج من القلوب دي مش مجرد مشاعر عابرة لأ دي "طاقة بناء" بتنعكس على كل تفصيلة في حياتنا.

الحب اللي بيغير "مود" المجتمع
لما تحب أخوك في الله أنت مش بس بتكسب صديق أنت بتكسب "مرآة" بتشوف فيها نفسك على حقيقتها.
الشخص اللي بيحبك في الله مش هيجاملّك على غلطك ولا هيصفق لك وأنت ماشي في طريق مسدود.
ده اللي بيقولك "بص يا صاحبي أنت هنا قصرت" ده اللي بياخد بإيدك لما تقع ويشد من أزرك لما الدنيا تضيق.
في ثقافتنا المصرية دايماً بنقول "الصحاب وقت الضيق" وده أصدق تعبير عن الحب في الله.
الحب ده هو الوقود الحقيقي للنماء لأنك لما بتشتغل مع حد بتحبه في الله بيبقى هدفك مش "الشو" ولا "المنظرة" هدفك إن العمل ده ينجح عشان خاطر الله وعشان خاطر الشخص اللي جنبك وعشان المجتمع اللي أنت جزء منه.

طريق النماء بيبدأ من "سلامة الصدر"
عشان نوصل لمرحلة النماء والازدهار اللي بنحلم بيها لازم الأول ننضف "القلوب" من الحقد والمنافسة غير الشريفة.

الحب في الله بيشيل من القلوب الأنانية.
لما تلاقي زميلك نجح بتفرح له كأنه نجاحك وبتقول "يا رب عقبالي وعقبال الكل".

ده هو سر "البركة" في شغلنا وفي حياتنا.

المجتمعات اللي قايمة على الحب الصادق هي المجتمعات اللي بتنمو بسرعة لأن مفيش حد بيشد التاني لتحت.
الكل بيساعد الكل والكل بيشجع الكل.
الحب في الله بيخلق حالة من "التناغم الجماعي" بيخلينا نشتغل كأننا إيد واحدة وعقل واحد وقلب واحد.

وفى الختام…
الحب مش مجرد كلام
الحب في الله مش شوية كلام حلوين بنكتبهم على السوشيال ميديا ولا بوستات بننشرها في المناسبات.
الحب في الله ده "عمل".. هو اللي بيظهر في المواقف في المساعدة في النصيحة وفي الوقفة الجد وقت الشدة.

خلونا نرجع نحيي المعنى ده تاني في حياتنا اليومية في بيوتنا في شغلنا ومع أصحابنا.

لما كل واحد فينا يبدأ بنفسه ويخلص النية ويحب الخير للي حواليه هنلاقي وش الدنيا اتغير وهنلاقي طريق النماء ممهد لأننا ساعتها هنبقى فعلاً بنحب بعض عشان "الإله اللي بيجمعنا" وبنعمل عشان "الوطن اللي بيحتوينا".

الحب في الله هو البداية.. وهو الطريق.. وهو النتيجة.

شارك هذا المنشور