إعداد: محمود سليم
الكثير ينتظر عوامل خارجية تتدخل لتغيير ما بداخله من سلبيات سواء كانت من بعض واقف حصلت في الماضي أو ندم مستمر يؤرق الذات، لكن الحقيقة الغائبة أن التغيير الحقيقي لايأتي إلا إذا كان الإنسان نفسه مقتنع بالتغيير ليقنع بها ضميره.
ولأن التغيير للأفضل مطلوب ومهمة موكلة للنفس ذاتها، جاء قول الله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، صدق الله العظيم
والتغيير للأفضل كما قلنا مطلوب شرط أن يكون تغيير لاتشوبه شائبة ويكون تغيير ينفع الجميع ويؤدي للأفضل، لأن الذبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
ولأجل أن تصبح إنسان سوي فعليك تصحيح مفاهيمك والتخلص من السلبيات واليأس، واستبدال الكسل بالعمل والشك بالثقة والشكوى بالمبادرة، فلن يتغير مسار الحياة مهما تبدلت الظروف.
وكما أن التغيير الداخل للأفضل مطلوب، هناك تغيير في نمط السلوك بمعني الخروج من عباءة الركود وارتداء ثوب التطوير واكتساب المهارات والمعارف، ولا يتوقف التغيير عند هذا الحد بل بل يمتد إلى الوصول إلى نقاء الروح وصفاء القلب.
وهناك نريد تأكيد بأن الروح المليئة بالحقد والحسد لا تستطيع أن تبني مستقبل مطمئن ناجح بينما يمنح التسامح والرضا والإخلاص والصدق الإنسان طاقة نفسية تدفعه إلى الإنجاز والاستمرار.
التنمية الحقيقية والارتقاء بالذات ليست مجرد زيادة في الدخل أو توسع في المشروعات، وإنما تبدأ ببناء الإنسان نفسه.
البناء والتنمية المستدامة يحتاج لعقول واعية ونفوس ومستقيمة وقيم راسخة، ويعتبر الاستثمار في الإنسان من أعظم الاستثمار، لأنه يصنع أفراد قادرين على صناعة المستقبل.