الشراكة.. الطريق الأقصر إلى النجاح

إعداد: محمود سليم

"الأيدي وحدها لم تصفق"، وهو مثل شعبي يشير إلى أن الإنسان وحده لا يستطيع تحقيق ما يصبو إليه من نجاحات إلا عن طريق مشاركة أفكاره مع أخرين.

الكثير من الشركات الناشئة وغير الناشئة يحرصون على الشركات مع بعضهم البعض لتنمية الاستثمارات وزيادة الدخل، وتحقيق استراتيجية النجاح.

هناك نماذج كثيرة من الشراكات حققت نجاحات كبيرة في عالم الاقتصاد، فمثلا شركة هوندا وشركة إل جي أعلنوا عام 2022 عن شراكة مهمة للاستفادة من خبرة إل جي في إنتاج بطاريات الليثيوم، بحيث تستفيد منها سيارات هوندا، وبدأ بالفعل انشاء مصنع بطاريات متطور في مدينة كولومبوس عام 2024، وبدأ بالفعل الإنتاج عام 2025، وبكميات كبيرة من البطاريات.

وتم التوسع في الشراكة وتم انشاء مصنع اخر في الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين إمدادات البطاريات والاستفادة القصوى من سوق السيارات المتنامي عالمي، وهذا التعاون ساعد شركة هوندا الاستفادة من خبرة شركة إل جي في تكنولوجيا بطاريات الليثيوم أيون.
كما مكنت الشراكة بين الشركتين من تعزيز سلسلة التوريد، وزيادة الاستثمارات في العديد من دول العالم.

وهناك أيضا نموذج ناجح من الشراكة، ويتمثل في عقد شركة أديداس وشركة وأولبيردز شراكة لإنتاج حذاء رياضي صديق للبيئة ومستدام، وجمع الحذاء بين خبرات الشركتين، وبالفعل تم انتاج حذاء ينتج عنه قرابة الثلاثة كيلو جرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويعتمد النعل الأوسط على تقنية (لايت استيرك)من أديداس، لكنه مصنوع من مادة قصب السكر الحيوية من انتاج شركة أولبيردز.
واستطاعت الشراكة من جعل المنتج مميز في سوق الأحذية الرياضية المزدحم من خلال تقديم منتجات فريدة تلبي متطلبات المستهلكين المهتمين بالبيئة، كما استفادت الشركتين من الارتباط الإيجابي لعلامتهما التجارية مما عزز سمعتهما في مجال الأحذية الرياضية.

وضمن نماذج شراكة ناجحة، نجد هناك شراكة بين أربع شركات اتصالات أوروبية كبرى، وهي شركة دويتشه تليكوم، وشركة أورانج، وشركة تليفونيكا، وشركة فودافون، حيث عن إقامة مشروع مشترك لتطوير منصة تقنية إعلانية جديدة تراعي الخصوصيه بالتصميم، وتعمل هذه المنصة التي بدأت كمشروع لشركة فودافون من خلال تمكين المستهلكين من الموافقة على تلقى الرسائل من العلامات التجارية، او رفضها عبر الناشرين بنقرة واحدة.

البيانات الوحيدة التي يتم مشاركتها في هذه العملية هي رمز رقمي مجهول الهوية، مما يوفر للمستهلكين مزيد من التحكم والشفافية والحماية لبياناتهم، والتي يتم جمعها وتوزيعها وتخزينها حاليا على نطاق واسع من قبل جهات فاعلة رئيسية غير أوروبية، وكل شركة تمتلك ربع في المئة من المشروع ويدير دخل كبير.

شارك هذا المنشور