كتبت مي عبدالسلام
دائماً لما بنسمع كلمة "تنمية مستدامة"، أول حاجة بتيجي في بالنا هي كلام معقد وجداول وأرقام، أو مجرد شعارات عن البيئة وتشجير الشوارع. لكن في الحقيقة، الموضوع أبسط وأقرب لحياتنا اليومية بكتير.
لو عايزين نفهمها "بفكر جديد"، التنمية المستدامة ببساطة هي "شطارة في إدارة الموارد". هي فكرة ذكية جداً قوامها إننا نعيش حياتنا وننبسط ونلبي كل احتياجاتنا النهاردة، بس من غير ما نيجي على حق أولادنا وأحفادنا في المستقبل إنهم يعيشوا نفس الحياة وأحسن منها.
وعشان نشوفها بمنظور مختلف، التنمية المستدامة قايمة على توازن بين تلات حاجات أساسية في حياتنا:
الاقتصاد الذكي: مش معناه إننا نوقف مشاريع أو مصانع عشان نحمي البيئة، بالعكس! معناه إننا نعمل مشاريع بتكسب وبتعيّش الناس كويس، بس بتعتمد على أفكار للمستقبل، زي الطاقة الشمسية أو إعادة تدوير المخلفات عشان نوفر في المواد الخام ونقلل التكلفة.
العدالة الاجتماعية: إن التطوير والنمو ده ميكنش لفئة معينة بس، لكن يوصل لكل الناس. لما نهتم بالتعليم والطبابة والوظائف للكل، إحنا كده بنبني مجتمع قوي يقدر يحافظ على مكتسباته وميقفش عند أول أزمة.
الحفاظ على البيئة (كاستثمار مش كرفاهية): البيئة مش مجرد شجر وشواطئ شكلها حلو؛ البيئة هي المايه اللي بنشربها، والهوا اللي بنتنفسه، والأرض اللي بناكل منها. لما بنحافظ عليها، إحنا في الحقيقة بنحمي صحتنا وفلوسنا اللي ممكن تضيع على علاج أمراض التلوث.
الفكر الجديد للتنمية المستدامة بيقولنا إنها مش مسؤولية حكومات أو منظمات دولية بس، هي "أسلوب حياة" بيبدأ من تفاصيلنا الصغيرة: لما نصلح حنفية بتسرب مايه، لما نشتري أجهزة بتوفر كهربا، أو لما بلاش نستخدم أكياس بلاستيك كتير. كل دي خطوات صغيرة بتصب في مصلحة فكرة واحدة عظيمة: "إننا نسيب المكان أفضل مما كان".