بقلم: مي الجعلي
اقوي حمله تسويقة في الثبات والاستمرار تبث خمس مرات يوميا بمليارات المستمعين بكل الجنسيات دون ان تفقد هويتها لا يعتمد على مؤثرين ولا أعلانات مموله ومع ذلك يصل للقلوب الأذان لا يبيع منتجا بل يدعوالي قيمة لايعد للناس بالربح بل يدعوهم لطريق الفلاح بتكرار حي الفلاح لها معني حقيقي على زمن يتغير فيه كل شئبقيت كلمات الاذان ثابته ورساله واضحه موعده منتظم
الدرس الحقيقي للتسويق الانساني هو الصدق رساله واضحه الاستمرارية الانضباط تصنع اثر يدوم اكثر من التمويل الغشاش
التسويق للنفس بدايته ان ربنا يحبك نداء ربنا ليك علشان يقولك انه جنبك وبيحبك
يظن البعض أن التسويق اختراع حديث وأنه بدأ مع الإعلانات الممولة والخوارزميات والمؤثرين لكن الحقيقة أن الإنسان عرف قيمة النداء قبل أن يعرف قيمة الإعلان
الأذان ليس إعلانا فهو عبادة وطمئينه للنفس لكنه يعلمنا درسا عميقا في التواصل مع البشر
كل يوم وفي أوقات محددة يصل النداء إلى الجميع لا يطرق بابا بعينه ولا يميز بين غني وفقير ولا يحتاج إلى مؤثر يروج له إنه دعوة واضحة ثابتة يعرفها الجميع ويحفظونها
وهنا يأتي الدرس الإنساني الناس لا تستجيب دائمًا للصوت الأعلى بل للرسالة الواضحة والمتكررة والصادقة
كم مشروع رائع فشل لأن صاحبه لم يعرف كيف يعرّف الناس به؟
وكم فكرة عظيمة ماتت داخل الأدراج لأن صاحبها انتظر أن يكتشفها الآخرون؟
التسويق ليس خداعا وليس تلميعا لشيء لا قيمة له التسويق الحقيقي هو أن تُعرّف الناس بما تملك من خير أو علم أو خدمة وأن تصل رسالتك لمن يحتاجها
إذا كنت تملك مهارة فلا تخجل من عرضها
إذا كنت تملك فكرة فلا تدفنها في رأسك
وإذا كنت تقدم قيمة حقيقية فتعلم كيف توصلها للناس
فالرسائل العظيمة لا تغير العالم وهي صامتة
وفي زمن امتلأ بالضجيج يبقى الصدق هو أكثر ما يجذب القلوب وتبقى الرسالة الواضحة أقوى من ألف حيلة تسويقية
ليس المطلوب أن يسمعك الجميع بل أن تصل إلى من يحتاج ما تقدمه بصدق واحترام وقيمة حقيقية
الأذان أعظم نداء واقوى حملة تسويق في التاريخ
شارك هذا المنشور
اخبار متعلقة
بتدور علي شغل.. إسمعنى للأخر !!!
أغسطس 17, 2026
ملخص كتاب «السماح بالرحيل» للكاتب ديفيد هاوكينز
أغسطس 8, 2026