كتبت- سارة منصور
من كان لديه قوت يومه.. فكأنما حيزت له الدنيا ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، الكثير منا يبدأون يومهم مطمئنون إلى أن قوت اليوم والغد آمن طالما راتب نهاية الشهر مستقر، يأتي في موعده سواء راتب الوظيفة أو المشروع التجاري أو حتى الراتب الأسبوعي.. لكن ماذا سيحدث إذا طرحوا على أنفسهم سؤال ماذا لو توقف هذا الدخل اليوم؟ وكم من الوقت يمكننهم الاستمرار في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
تعثرات الزمن وتقلباته هي كأس يتجرعها الجميع.. فشعورك اللحظي عقب طرح هذا السؤال يبرز موقفك الراهن ومدى اعتمادك على تلك الحياه المستقرة دون احتساب شخطات وتقلبات الزمن.. فقد تبدو الإجابة سهلة للوهلة الأولى للبعض، لكن الواقع يكشف أن نسبة كبيرة من الناس تعتمد بشكل شبه كامل على مصدر دخل واحد.
ولعل القرار الأذكى في تلك الحالة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الالتزامات الشهرية، هو الاعتماد على مصادر دخل متعددة.. سواء كانت وظيفة أو عمل استثماري جانبي أو حتى اعمال إلكترونية بدون دوام ثابت أو شيفت كما نطلق عليه.
المضمون مؤقت مهما بلغت مدته
للمتابعه للسوق المالي في مصر سيدرك أن الاستقرار الوظيفي هو أمر غير موجود حتى الوظائف الحكومية نفسها تشهد تسريح للعمالة كل يوم، فإعادة هيكلة الشركات، التطورات التكنولوجية المتمثلة في الذكاء الاصطناعي وغيره قد تلغي بعض الوظائف وتخلق وظائف جديدة، كلها أمورك قد تهدد استقرارك الوظيفي بجرة قلم.
التزامات ثابته
ولعل المحبط في هذه الحالة هو أن هناك الكثير من الالتزامات التي يجب الايفاء بها في مواعيدها مثل الإيجار الشهري ومصروفات الأطفال ومصاريف الحياة اليومية من طعام وشراب وغير لذا فالاعتماد على المصدر ده قد يكون غير ثابت هو مخاطرة يجب أن ان نحسب عواقبها جيدًا.
تعدد مصادر الدخل والفرص
ولا يحتاج الأمر الى موهبه أو إلى علاقات جيدة لكي تشغل وظيفة اخرى..العمل الالكتروني مطبوع العديد من الحرب مثل الكتابة وأعمال الإنترنت والتصميم وغيره وكلها لا تحتاج إلا الى جزء صغير من وقتك بجانب الوظيفه او حتى المشروع الذي تديره.
كما ان هناك العديد من الفرص التي توفرها الشركات للعمل عن بعد، ولا يحتاج الأمر منك إلا إلى تواصل جيد وعرض خدماتك أو ما تستطيع ان تقدمه الى تلك الشركات لشغل تلك الوظائف.
لذا وقبل أن تصبح أسير ذلك السؤال يجب ان تحسب خطواتك جيداً وإلا تضع البيض كله في سلة واحدة ط.. بحيث تعتمد على أكثر من مصدر دخل حتى لا تتعرض لأزمه حقيقية قد تجعلك رهين للاستدانة او الاقتراض من الآخرين.