سر الرزق الوفير

كتبت مي عبدالسلام

​اليقين بالله: السر الصغير اللي بيغير كل حاجة
​في وسط الدوشة والزحمة اللي عايشين فيها كل يوم، وتفكيرنا اللي مش بيقف عن بكرة والمستقبل، بنلاقي نفسنا ساعات تعبانين ومخنوقين من كتر القلق. بنخاف من بكرة، وبنشيل هم الرزق، والشغل، وحياتنا هتمشي إزاي. وسط كل ده، فيه طوق نجاة سحري لو رمينا نفسنا فيه هنرتاح راحة ملهاش مثيل، الطوق ده هو "اليقين بالله".
​اليقين ده مش مجرد كلمة حلوة بنقولها لما الدنيا تضحك لنا، اليقين الحقيقي هو إن قلبك يكون مطمن ومسلم تماماً، لدرجة إنك تكون واثق في الفرج اللي شايلهولك ربنا أكتر من ثقتك في الحاجة اللي تحت إيدك دلوقتي. يعني ببساطة، تكون شايف النور بعين قلبك حتى لو الدنيا حواليك ضلمة وكل اللي حواليك بيقولوا مفيش أمل.
​لما اليقين ده بيدخل القلب، بيعمل حالة من السلام النفسي الغريب. بتلاقي نفسك بتنام بالليل وأنت بالك مرتاح ومطمن، لأنك عارف إن حياتك ومستقبلك في إيد كريم ورحيم ومش هيضيعك أبداً. والجميل إن اليقين مش بيخلي الواحد يكسل، بالعكس، ده بيدي طاقة تخليك تشتغل، وتبدع، وتسعى، ويوجهك دايماً لأول خطوة في التغيير، لأنك واثق إن تعبك وراه مكافأة عظيمة.
​ربنا سبحانه وتعالى بيقول في الحديث القدسي "أنا عند ظن عبدي بي"، يعني زي ما هتتوقع من ربنا هيحصلك. لو توقعت الخير والتيسير والفتح، هتلاقي الأبواب المقفولة بتتفتح لوحدها من حتة عمرك ما فكرت فيها.
​اليقين ده محتاج مننا تدريب مستمر، محتاج إننا نعود عقلنا وقلبنا على حسن الظن بربنا في كل موقف يمر علينا، ونقول دايماً إن لعله خير وإن الجاي أجمل. مهما ضاقت بيك السبل في الأرض، افتكر دايماً إن أبواب السماء عمرها ما بتقفل، واللي قلبه مليان يقين بالله عمر الحزن ما بيكسره، بل بيفضل دايماً عايش بأمل وتفاؤل ملهوش حدود.

شارك هذا المنشور