كتبت : شريف حربي
في عالم الاستثمار في الوقت الحالي وخاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المتتالية من فترة لفترة وجيزة، لم يعد النجاح مرتبط بامتلاك راس المال أو الافكار الجيدة، لكنه أصبح مرهون بقدرة الموسسات والشركات على رفع كفاءة اعمالها لتحقيق افضل النتائج باقل تكلفة واقصر وقت.
فالمنافسة الحقيقية اليوم لا تعترف إلا بالموسسات القادرة على تطوير أعماله المستمر دون توقف، بجانب إدارة مراردها بكفاءة، فضلا عن الاستفادة من كل فرصة لتحسين أداء أعمالها.
زيادة ساعات العمل ومضاعفة الجهد لا يعني رفع كفاءة الأعمال، لكنه رفع الكفاءؤة يعتمد على العمل بطريقة أكثر إدارة وتنظيما للعمل، حتى تتحتقق انتاجية أعلى وجودة أفضل، ويمنح الشركات قدرة اكبر على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات.
وفي الحقيقية، أن رفع كفاءة العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي لاي مؤسسة، بالموظف المدرب والمؤهل يكون على قدرة من انجاز المهام المكلف بها بسرعة ودقة عالية، أيضا الاستثمار في التدريب المستمر وتنمية الماهرات يؤدي الى تحسين الاداء وتقليل الاخطاء وزيادة البتكار داخل بيئة العمل .
بالإضافة إلى أن الإدارة الفعالة أحد اهم مفاتيح النجاح، فالإدارة التي تضع اهداف واضحة وتحدد المسؤليات وتتابع مؤشؤرات الاداء بصورة مستمرة، تتمكن من اكتشاف نقاط الضعف مبكرا والعمل على معالجتها قبل ان تتحول إلى ازمات تؤثر على الانتاجية.
ولا يمكن الحديث عن رفع كفاءة الأعمال دون التطرق إلى التحول الرقمي، الذي اصبح ضرورة وليس رفاهية، فالاعتماد على الا نظمة الالكترونية في إدارة الموارد، والأرشفة، والمتابعة، وخدمة العملاء، يختصر الوقت، ويقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية، ويرفع من دقة البيانات وسرعة اتخاذ القرار.
كما أن قياس الاداء بصورة مستمرة يعد من اهم ادوات رفع الكفاءة اذ لا يمكن تطوير ما يمكن قياسه، لذلك تعتمد المؤسسات الناجحة على مؤشرات اداء واضحة لمتابعة نسب الانجاز وجودة الخدمات ومستوى رضا العملاء، بما يساعدها على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقية.